الرؤيا

سمير طحان
الرؤيا

حلب أيار 2013
الرؤيا الأولى
الشهداء الأبرياء
ضحايا الجهل والغباء
سينقلون السماء إلى الأرض
وستغلب المحبة البغض
الحق سينتصر
في نهاية الأمر سينتصر
على جميع أعدائه سينتصر
والأمان سينتشر
سيكافأ الشعب الأمين
بعطاء ثمين
بولادة جديدة
وخيرات عديدة

الرؤيا الثانية
هنيئاً لمن يقرأ ويفهم
هنيئاً لمن عَلِمَ وفَهِمَ
الكل سيعلم
أنّ هناك أشياء
لابدّ من حدوثها
لتكمل الحياة دروبها
أشياء كلّها شقاء
ضرورية للبقاء.
الرؤيا الثالثة
عليكم النعمة
أيّها الواقعون تحت النقمة
عليكم السلام
أيّها الغاطسون في الظلام
لكم الأمل
جرحكم مهما اعتمل
سترونه قد اندمل
لكم الرجاء
أيّها المعانون من العناء
عليكم بالمحبة
وستخرجكم من هذه المطبّة
الوفاق والعمل
طريق مَن عقل
لقد حدث هذا بالجهل والظلم
وسيضمحل بالعدل والعلم.
الرؤيا الرابعة
كلّنا شركاء في المحنة
نحن المبنى
ومنّا المعنى
نحن الألف والياء
والفضاء والملاء
نحن البداية والنهاية
والسبب والغاية
قبل الأول كان ا لحقّ
وبعد الآخِر سيبقى الحقّ
والحق معنا
قبل المحنة كان معنا
إبّان المحنة هوذا معنا
بعد المحنة سيظلّ معنا
لأننا مع أنفسنا
لأننا مع بعضنا البعض
فانهزموا يا أئمّة الفتنة
ويا زعماء البغض
يا قاعدة المحنة
ويا أصل الفساد قي الأرض.
الرؤيا الخامسة

جلالة الرفيق جورج صبرا
شيخ مشايخ جبهة النصرة
ظواهري سوريا
راعي الحرية
حماك رب القدرة
على هذه الهواوين
التي يرميها ائتلافك
ائتلافك الأمين
على بيوت الآمنين
وعلى المواطنين المسالمين
يا شيخ صبرا
بحق وحقيقة
أنت ذو خبرة
شيخ ولك طريقة
تعرف أن تغرز في عينك الإبرة.
الرؤيا السادسة
كل متحف وأنتم تحفة بشرية
بمناسبة ليلة المتاحف الدولية
زوروا سوريا يا عشّاق المآثر
سوريا متحف التآمر المعاصر
يا باحثين عن المفاخر
يا دعاة الحرّية
يا رعاة الحرّية
يا حماة الحرّية
زوروا سوريا
تجدوا آثار أكبر مؤامرة عصرية
خرائب شارك فيها سوريون متصهينون
مصائب ساهم فيها عرب متصهينون
مذابح كلها مرابح
رعاها بحنان مسلمون متصهينون
فظائع نفذّها بإتقان الأطلسيون
روائع خطّطها بأمانة لأمانة صهيون
استنسخوا سوسة منّا وفينا
تظلّ تقرض فينا حتى تفنينا
يا للروعة تصوروا
كان في سوريا أربعمئة مدينة ميتة
صار في سوريا أربعة آلالاف
مدينة وبلدة وقرية ميتة
إنجاز هائل
هكذا يكون إنتاج المشاكل
يا للمتعة تنوّروا
كان في سوريا
شعب يقاوم ليحمي أرضه
ويناضل لتحرير الجولان
صار في سوريا
شعب يفني بعضه
ويتباهى بمناصرة العدوان
إنجاز طائل
هكذا يكون تحويل المشاكل
إلى معاضل
يا أحرار العالم الحر
تعالوا انظروا ماذا يفعل الشر
يا هواة الديمقراطية
هلمّوا إلى سوريا
متحف السفالة العولمية
متحف النزالة النخبوية
يا رعايا شعوب المدنية
هيا إلى سوريا
تعالوا شاهدوا مستقبلكم
الذي تخربونه بلا إنسانيتكم.
الرؤيا السابعة
من إذاعة شام FM
سلام على الشام الأم
علاء من الرقة
قال بكل دقة:
ما هي جبهة النصرة
هي جبهة النعرة
مضى علينا مئات السنين
ونحن نعيش متآلفين
أخوة وأصحاب متحابّين
جاء الكفّار الإرهابيون
قتلوا المسيحيين بجنون
ذبحوا السريان والكلدان والأرمن
حتى نحن المسلمين
ما عدنا على أرواحنا نأمن
كيف نرضى نحن السوريين
أن يتأمّر علينا رعاة بقر وأغنام
شيشان ومن أمريكا ومن الدمّام
أفغان ومن أوروبا ومن ليبيا
أتراك ومن استراليا ومن أرتيريا
رعاع وشذّاذ آفاق
بلا ضمير ولا وجدان ولا أخلاق
عندهم كافر وعابد أصنام
كل من ليس في دين الإسلام؟
كيف يا سوري؟
كيف يا ثوري؟
كيف ترضى كيف؟
بهذا الحيف والزيف؟
أين كرامتك الشخصية؟
أين عزّتك الوطنية؟
أين النخوة؟ أين المروءة؟ أين الحمية؟
لماذا تتصاغر يا سيد الكبرياء؟
سلامتك في كرامتك
عزتنا في سيادتنا
سيادتنا في وحدتنا
آه يا أخي علاء
أخشى أن نكون أسوأ خلفة
أخاف أن تكون ماتت الأنَفَة
خايف أن يكون مات الإباء
يا أخي علاء
وماتت النفوس
وجلب الأصدقاء الفؤوس
فؤوس الأعداء
ليقطعوا منّا الرؤوس
على كل حال
وفي كل الأحوال
ستبقى هاماتنا مرفوعة
وستبصق رؤوسنا المقطوعة
في وجوهكم الخانعة
في وجوهكم الخادعة
وهذه هي البصقة المشروعة
البصقة الشرعية
بصقة الإنسانية
في وجه البهيمية
وهذه هي البصقة المشروعة
البصقة القانونية
بصقة المدنية
في وجه الهمجية.
الرؤيا الثامنة
يا أتباع الإسخريوطي يهوذا
إلى الجحيم
أمس هدمتم تمثال بوذا
واليوم تهدمون مقام إبراهيم
قرب عين العروس
تحت أسطع الشموس
وقفتُ يوماً مع أبي
نكرّم من حرّم السبي
تهدمون منارة بعد منارة
وما هذا بعجيب!
فأنتم أعداء الحضارة
ما هذا بغريب
وأنتم أصدقاء الحقارة!
لكن عمّا قريب
ستغور الأرض تحتكم
وستنهار السماء فوقكم
وستطمركم أنجس نجاسة
لأنكم دنّستم أقدس قداسة
دنّستم قداسة البشر
وهكذا حُقّ عليكم الضرر
وبشّر الإرهابيين
بالسحق والمحق
وبالفناء المبين
يا شر الخلق
هذا جزاء كفركم يا تكفيريين
يا من تتعدّون على الحق
وتستبيحون حرمة المواطنين
من مدنيين وعسكريين
هذا جزاء العدل يا ظالمين.
الرؤيا التاسعة
متآمرو مدريد
بايعوا أطالسة صهيون من جديد
متآمرو عمّان
باسوا أحذية أطلسان
أولئك وهؤلاء
قدّموا الولاء للأعداء
يا للهناء
أهناك لغز مبهم
أم أنا ما عدتُ أفهم؟
ما هذه المعارضة الوطنية
التي بمدرعات إسرائيلية
تدنّس أرض سوريا؟
ما هذه المعارضة الفائقة الوطنية
التي بأسلحة أطلسية
تقتل شعب سوريا؟
بكلمة واحدة جادّة
أنا مع المعارضة المضادّة
ضد للمعارضة الخائنة
ضد للمعارضة الشائنة
التي تسلّم سوريا
إلى الدول العدوانية
وإلى المنظمات الإرهابية.

الرؤيا العاشرة
صبؤوت الخاخام المصون
عبد يهوه بن حسين صهيون
يا لمجدك!
بمجرد ذكر اسمك
يطفر الدمع من العيون
ما هذا الوفاء الأمثل
للعُهدة الإسرائيلية!
صرتَ مضرب المثل
في الإخلاص والحميّة
عافاك يهوه وكافاك
فقد فُقتَ أباك
كان أبوك يُظهر عروبته
ويُضمر يهوديته
بارك يهوه فيك
جلبتَ الرحمة لأبيك
فأنت تُعلن يهوديتك
وتُبطن عروبتك
يا لعظمة حقارتك
يا لفخامة وقاحتك
الممرات التي أعطيتها لإسرائيل
لتضرب سوريا
ستصير ممرات لصطنائيل وعزرائيل
إلى الأراضي الأردنية.
الرؤيا الحادية عشرة
يا مسلمي سوريا
اتّحدوا تنقذوا سوريا
بوش الإبن قال:
ويا بئس ما قال
المسلمون لا يقبلون بعضهم
فكيف يقبلون غيرهم؟
فلنشعل حروباً فيما بينهم
أربعة عشر قرناً وهم يقتتلون
فلّيظلوا يقتتلوا إلى يوم يفنون
يا أخوة الإسلام
عيبٌ وحرام
أن تنفّذوا مشاريع الأطالسة
وأن تخدموا مصلحة الأبالسة
يا مسلمي الأرض
انزعوا من قلوبكم البغض
أروا العالم أن الإسلام نعمة
أثبتوا أن الإسلام هدىً ورحمة
يا مسلمي الأرض
أحبّوا بعضكم البعض
تنقذوا الأرض.
الرؤيا الثانية عشرة
(1)
يارا صارت شهيدة
هكذا تبدأ القصيدة
بعدك يارا سيأتي شهداء
أكثر من نجوم السماء
مثلك يعيشون للعطاء
مثلك يموتون للعطاء
شهداء أعلم من العلماء
شهداء أشعر من الشعراء
شهداء أولى من الأولياء
شهداء أنبأ من الأنبياء
(2)
انقشوا على الرخام
اكتبوا بذهب الآلام
في قواميس الأعلام
خير الناس
يارا عباس
وكل شهداء الإعلام
كل شهداء السلام
ضحايا الإجرام
وكل الكرام
(3)
يارا لبست الخطر
لتنقل الخبر
ذابت مع المطر
صارت نسغ الشجر
صارت الشجر
(4)
يارا صوت الحق
يارا صوت الحب
يارا صوت الحل
تحولت إلى ورد ونسرين
وحبق وياسمين
تحولت إلى فل
يرفض الذل
(5)
كم شاسعة المسافة
بين النعمة والآفة
بين المتفانين والمتخاذلين!
ما أوسع الفرق
بين الظلمة والبرق
بين الهاربين والصامدين!
شتّان ما بين القداسة والنجاسة
بُعدان ما بين الأناسة والشراسة
(6)
عيشي يارا
انمي وترعرعي
ببسمتك شعشعي
بصوتك لعلعي
عيشي يارا
صيري أنهارا
صيري أثمارا
صيري أطفالاً صغارا
يصنعون النهارا
الرؤيا الثالثة عشرة
شين يابا شين شين
شين الأمريكي شين
خرب بلدي بظلمو يابا
هالغراب البين يابا
هالغراب البين
ياه يبا يابا
يبا أمني عنّي غاب
من يوم جاني الإرهاب
أخلاً وسخلاً
وقملاً يا بغلاً
معصوب العينين
يا جون ماكين
جئت سراً
لتأخذ درساً في الإنسانية
أم لتشتري قبراً
في الأراضي السورية؟
في الحالين
أخلين وسخلين
يا شين الشين
يا جون ماكين
هات البشارة
يا صهيوني يا فارة
يا قاتل البوزيين
يا ذابح التاويين
يا سافك دماء المسلمين
وزاهق أرواح النصارى
لك في جهنّم نارة
هات البشارة
أسروك في فيتنام
وسنقبرك في بلاد الشام
قل آمين
يا عبد الشياطين
يا جون سكّين.
الرؤيا الرابعة عشرة
يا إخوة الإسلام
حتى متى هذا الخصام؟
من اتّخذ هذا القرار
ولماذا كل هذا الإصرار
على أن تقطعوا إحدى أيدي الإسلام؟
ماذا تستفيدون
بل ماذا تغنمون
من تخريب البلاد
من تقتيل العباد
ومن تشريد الأولاد؟
لماذا تتخلّون عن إسلام الهدى
وتتمسّكون بإسلام العِدا؟
لماذا تنبذون إسلام الرحمة
إسلام صلة الأرحام
وتتشبثون بإسلام النقمة
إسلام الانتقام؟
لماذا تتهافتون على الإسلام الهدّام
إسلام الظلام
ولا تعتصمون بإسلام الوئام
إسلام السلام؟
هاتوا آية واحدة
تُجيز قتل المسلم للمسلم
ارموا هذه الأفكار الجاحدة
واخرجوا من هذا النفق المظلم
أما آن لكم أن تصحوا
ومنحى العقل أن تنحوا
أم على عيون غشاوة
وفي قلوب عماوة
وفي عقول غباوة؟
الرؤيا الخامسة عشرة
معالي مهبول اسطنبول
أردوغان البهلول
شيكا بيكا الأنتيكا
بهلول أمريكا
الحقيقة…
أبعد من الحديقة
الحقيقة…
هناك حريقة
حريق في المنطقة
أشعله المرتزقة
وشعوب منفتقة
من العقول المنغلقة
الحقيقة…
بالمعايير الدقيقة
هناك شعب مقهور
وكراكوز مغرور
ساق الشرور كما تروقه
واليوم شروره تسوقه
وطباخ السم يذوقه
يا عطوفة السلطان
هناك نهاية للطغيان
وهناك نهاية للعدوان
سماحة شرشور أنقرة
الشيخ رسب خبيث شنبرة
انتهت المسخرة
وابتدأت المفخرة
العرس في سوريا
زفّ الإخلاص إلى الوطنية
والعرس في تركيا
سيزفّ الإخلاص إلى الوطنية
هدف الشعوب واحد
والشعب مارد
لا يبقى في القماقم
مهما عصّ ورصّ الحاكم
مهما كان ظلم الحكّام
الأنوار ستقشع الظلام
ستتراجع الرجعية
وستتقدم التقدمية
وستنتهي الأحلام الأردوغانية
في عودة الخلافة العثمانية
وأنتم يا مهابيل اسطنبول
ويا مجاذيب الدوحة
لن يبقى لكم بهلول
وستروح عليكم الروحة
أفما خير لكم
ولأولادكم من بعدكم
أن تعودوا بعدما خنتم
وتخلصوا للوطن الأم
أم ما عاد في عروقكم دم؟
الرؤيا السادسة عشرة
فخامة مهرّج باريس
عرضك في السيرك الأطلسي نفيس
مع بهلوانك البجبوج
المعتقد أنه كربوج
فابيوس الفيروس
يلعب على الحبلين
وهو معصوب العينين
من طرف يساعد الإرهابيين
ليحرّر السوريين
ومن طرف يحارب الإرهابيين
ليحرّر الماليّين
وفي الحالين والحالتين
الفرنسيون هم الخاسرون
سيادة الكاوبوي فرنسوا
ما أحلى منظرك
أعجبني فيلمك
الغانغستر يعزف على الأوبْوا
يُري بوضوح
كيف الحضاري ينقلب إلى شرشوح
وكيف فرنسا مبدعة الروائع
تتحوّل إلى تابع خاضع خانع
عيون فولتير تراك
وأنت تصلح هندامك
وتتحذلق في حركاتك
لتتصوّر مع سيد الهلاك
أبو حسين أوباما باراك
ما أحلاك! ما أبهاك! ما أزهاك!
يا فيفي
تسلم لسيفي ليفي
يا روح إيهود باراك
مشهد في قمة الإضحاك
وفي قمة الإبكاء
فهناك شر من هذا البلاء
يوم سيتطاير الفرنسيون
سكارى وما هم بسكارى
حيارى وقد أضاعوا القرارا
سيتطايرون كالعهن المنفوش
سيتطايرون كالريش
أمام الجهاديين
خرّيجي فرنسا في علوم الدين.
الرؤيا السابعة عشرة
قيل اغتصبوه
وليخفوا جريمتهم قتلوه
رأس الصبي حين انفجرت
الكعبة انهدمت
يد الصبي حين ديست
مياه وجوه المسلمين أُريقت
صار الإسلام
رمز العنف
رمز العسف
رمز الإجرام
حرام عليكم حرام
جعلتم الإسلام
رمز الوحشية
رمز الهمجية
رمز الإرغام
حرام عليكم وأي حرام
البشر إخوة كرام
لماذا تحوّلونهم إلى أخصام
حرام عليكم وألف حرام
الإنسان رحوم
لماذا تقلبونه إلى ظلوم
يا إخوة الإسلام اتحدوا
يا علماء الإسلام اجتهدوا
علّموا الجهلاء أن لا يعتدوا
فإن الله لا يحب المعتدين
وتراحموا وتلاحموا
فإن الله أرحم الراحمين.
الرؤيا الثامنة عشرة
وصلت الحفلة
إلى الحصلة
إرهابيّو الكويت
تيت بن ديت
حيت بن خيت
عيت بن غيت
هيت بن نيت
وكيت وكيت
وآخرون كثيرون
ولا فخر مسلمون
زرعوا نصلة تلو نصلة
وأردوا أهل القرية قتلى
نسي إرهابيّو الكويت
أن الجيش السوري
أعادهم يوماً إلى البيت
إرهابيّو الكويت
لم يتركوا أي بيت
في الحصلة بلد النشامة
في بلد الشهامة
ما وفّروا ولا نخلة
ما رحموا ولا شتلة
أحرقوا حتى عشّ الحجَلة
ذبحوا حتى النحلة
فرموا حتى النملة
لأنها غير مسلمة
يبكي زهر الدفلة
على ضفاف الفرات ودجلة
أهلاً وسهلاً
ما تركوا أهلاً
ما تركوا طفلاً ولا كهلاً
ظلماً وجهلاً
مهلاً مهلاً
يمِّموا شطر القِبلة
ما تزال الكعبة حبلى
بجحافل القتَلة
مهلاً مهلا
سيشنّون الحملة تلو الحملة
وسيزرعون في كل دولة
قملة
تفقس ألف أو مِية
وتقول: يا قلّة الذرّية.
الرؤيا التاسعة عشرة
أتراه حلماً من الأحلام
أم سيأتي يومٌ في قادم الأيام
وتنتفي عقدة الرُهاب من الإسلام؟
يومَ لا يبقى مسلمٌ
يخاف من مسلمٍ
فلن يبقى غير مسلمٍ
يخاف من مسلمٍ
الأمان بين المسلمين
أمانٌ لغير المسلمين
رغم كل عاتٍ
ذاك اليوم آتٍ
الرهاب من الإسلام سينتهي
ولن يبقى المسلم بالمسلم يلتهي
سيزدهر العقل ويزدهي
وسينتهي إسلام الأمر والنهي
وسيبدأ إسلام الحب البهي
سبيدأ فاهدأ
قد بلغنا الأردأ
وهل يوجد أسوأ من الأسوأ؟
بلغتْ ذروتها الفتن
وكل سيء سيأتي حسن
حسن وجيّد
مَسُود أم سيّد
معارض أم مؤيّد
كلنا سنُشيّد
بقلبٍ واحد
وطن الإخاء
وطن الإباء
وطن الصفاء والهناء
وطن الوفاء والبناء
المستقبل واعد
سيتحرّك العقل الجامد
وكل ما سوى ذلك هباء
للعقل البقاء
للحب البقاء
صدقني يا وطني
لا أحد عنك يستغني
كلنا فقراء إليك
كلنا قلوبنا عليك
لا تخاف كلنا حواليك.
الرؤيا العشرون
جالسة بجانب أمّها في الباص
على ظهرها حقيبتها المدرسية
في عينيها أحلام طفولية
وفجأة لعلع الرصاص
فكّر الأب السائق
بطريقة للإفلات
وجد السرعة خير الطرائق
لتفادي الطلقات
فداس
وسرى الذعر في الناس
تك تك تك تك تك
وبين تكتكتة الفشك
صاحت آه قلبي
هذا من الخوفِ والرعبِ
قالت أمّها
وضمّتها لتطمئنها
فاصطبغت بدمها
علبة البسكوت
فلتتْ من يدها
وتبعثرتْ على أرض الباص المدمّاة
لقمة البسكوت
طارتْ من فمها
وتدحرجتْ على ثيابها المدمّاة
رصاصة الموت
اخترقت قلبها
فارقت الحياة
قبل أن تشعر بالحياة
بسكوتَك بدماء أطفالنا اغمس
يا حَبْر أحبار الكونغرس
بسكوتَكِ بدماء أطفالنا اغمسي
يا كل أمم الأطلسي.
الرؤيا الحادية والعشرون
نجاسة الخسيس أوباما
لا تحية عليك ولا سلاما
وقد قلّدك إبليس وساما
وسام عبد صهيون الذليل
خادم خُدّام إسرائيل
كما أن عميد جامعة الذكاء
ألبسك وشاح الغباء
من درجة الخرف الممتاز
لأنك ذكي حتى الغباء
وغبي إلى أقصى حدود الغباء
ولأنك في السلبنة والهبلنة
والجدبنة والخوتنة أستاذ
ويا إمبراطور العنصرية
المحكوم في إمبراطورية الهمجية
يا قطب أقطاب الإرهاب
يا زعيم زعماء
عصابات الظلم والطغيان
يا رئيس رؤساء
دكتاتورية الإثم والعدوان
قد منحتك جمعية حقوق الإنسان
جائزة تدمير البشرية
مكافأة لك على اغتصاب سوريا
فهنيئاً لحلفك الأطلسي
حلف البغض
فقد صار الحلف الأنجسي
على سطح الأرض.
الرؤيا الثانية والعشرون
نظافة الجردون
اللورد كاميرون
إن وجدتَ في هذا الكون
أقذر منك
أو أحقر منك
فانتحر…
وكم يحقّ لك أن تفتخر
بصرصورك البطبوط
طرطورك النطنوط
هيغ الألمعي
هيغ اللوزعي
هيغ الصُمَيْدَعي
بوق فلفسة الفسفسة
وخروق سياسة الهسهسة والبسبسة
صاحب العقلية البائدة
عقلية الاستعماري النتن
الذي ما يزال يظنّ
أن كلمته سائدة.
يا بعرة التاج البريطاني
الجوكر كميرون العدواني
مُجنِّد الجهاديّين
ُمسلِّح الإرهابيّين
جهاديّوك لن يرحموك
وسيخربون بلادك
وسيقتلون أولادك
إرهابيّوك بسلاحك
سيزلزلون أرضك وسماءك
وسيفجّرون عقر دارك
يا مرمطون صهيون
كاميرون الممحون
إسرائيلك المصون
عديمة العفاف والصون
لن تحميك
بل بيدها صريعاً سترديك
إسرائيلك الفرفورة
والتي ذنوبها مغفورة
ستندحر وستندثر
وسوريا ستنتصر
وأنت إما ستلسعك أفاعيك
وإما ستنتحر
خير لك أن تصحى وتتنحّى.
الرؤيا الثالثة والعشرون
فزّاعة الإسلام
منارة الإجرام
قاتل المسلمين بالجملة
شريك الأطلسيّين في الحملة
معلّم الفتنة
مستنقع الأفكار النتنة
مستودع التحريضات العفنة
شيخ الدبّيحة
زعيم الشلّيحة
مايسترو النبّيحة
كلاب الإعلام
المعادي للإسلام
فضيلة الواوي
القرد الغاوي
العبراني يوشيف
فقيه الحيف والزيف
القرد الضاوي
يوسف القرضاوي
مُطْلِق الفساوي
المسمّاة فتاوي
إمام الكفر
تُب إلى ربّك
دقّت ساعة الصفر
واقترب يومك.
الرؤيا الرابعة والعشرون
في إيرلندا المحتلَّة
بالمفرد وبالجملة
اجتمعوا ثمانية
واحدة عظيمة
حكيمة ورحيمة
وسبعة أبالسة وزبانية
ألمانيا نازية مبطّنة
تخلط المسكنة بالشيطنة
لتفرض على العالم الهيمنة
أمريكا للشرّ فَبريكا
إيطاليا دالية بالية
من العنب خالية
بريطانيا غانية
ارتقت إلى مرتبة زانية
فرنسا نفوس نجسة
وعقول دنسة
بحاجة إلى مجرود ومكنسة
كندا عبدة
تحاول الظهور بمظهر السيّدة
ولكن محاولاتها تذهب سدى
واليابان منذ أن صارت أتان
وركبها الأمريكان
انقلبت إلى حيوان
ومات فيها الإنسان
فماذا ترجين يا سوريا
من هذه العصابة العنصرية؟
ماذا تأملين يا سوريا
من هذه الطغمة الهمجية؟
ماذا تتوقّعين يا سوريا
من هذه الدمى البشرية
الذين تحرّكهم أصابع صهيونية
ماذا تنتظرين يا سوريا
من عالم عظماؤه حقراء
يرمونك بالبلاء تلو البلاء؟
العالم بحاجة إلى نظام جديد
نظام أسياد لا نظام عبيد
العالم بحاجة لعظماء حقيقيين
عظماء ذوي بصيرة وبصر
عظماء يمنعون الضرر
لا إلى حقراء مزيفيَّن
عوج هوج وقصيري النظر
يدعمون آكلي لحوم بشر.
الرؤيا الخامسة والعشرون
فراس
أحسن ناس
يحبّ كل الناس
رصاصة طائشة
من أحد الوحوش الهائشة
قتلتْ في حضنه ابنته
فكَبُر عليه حزنه
فِراس كتلة إحساس
يظنّ أنّ الرصاصة كانت له
فأخذتْها ابنته عنه
ابنته افتدته
وأخذتْ الموت عنه
ويظلّ يظنّ
يظنّ ويحنّ
إليها يحنّ
حتى ليكاد يجنّ
يا فراس
العقل هو الأساس
لا شيء يعزّي
عن ذهاب الولد
لا شيء يعزّي
عن خراب البلد
قتلوا ابنتك في حضنك
اكبر على حزنك
يا فراس يا ضامن
لا أحد ضامن
لا أحد في الحرب آمن
لا أحد في السلم آمن
آمن معي آمن
أن الأمان
إيمان بالنفس كامن
فعاود الإنجاب
وأحيِ بالأحباب
ذكر الأحباب
واكتب الشعر
الحياة يجب أن تستمرّ
واقرأ الشعر
الشعر يُمهّد الوعر
نحن شعبٌ نأبى الذلّ
وسنأتي بالحلّ
سنزيح الغم
وسنرتاح من الهمّ
اكتب الشعر
تهدأ نفسك وتستقرّ
واقرأ الشعر
الشعر يكعر الذعر
وسيصير قرارنا محكماً
وسنقضي قضاءاً مبرماً
على هؤلاء الرَوث والبعر.
الرؤيا السادسة والعشرون
قلّ أعوذ بالحقّ الصمد
من شرّ ما وجد
ومن شرّ الحمدين في حمد
طين خبيث وفسد
قيحاً حشد وما رشد
شرّاً حصد
بعدما الشرّ عضد
والخير وصد
ويلٌ للبشر
من حكّام قطر
من أُجراء صاروا أُمراء
من مُدارين صاروا مُدراء
من مرؤوسين صاروا رؤساء
من جهلاء طاولوا علماء
ومن حقراء داولوا عظماء
جاءهم الحقّ بما وعد
رعد فارتعد من ارتعد
وابتعد من ابتعد
الحقّ قام وما قعد
آه على الحقّ إذا وفد ورفد
وللمظلومين افتقد
وناره وقد
لكل من حقد
وقتل الولد
وخرب البلد
كفاكم ما لصتم من رغد
قد أرخينا لكم الحبل إلى أمد
كفاكم يا مشايخ النكد
يا زارعي الكمد
يا زبداً من زبدٍ على زبد
يا سدنة كعبة الحاقدين والمارقين
يا كهنة كعبة الفاسدين والفاسقين
أنتم خيمة من رمد
بلا وتد ولا عمد
فطيروا مع ريح البدد
واختفوا إلى الأبد
إلى الأبد
بلا ردد.
الرؤيا السابعة والعشرون
قل أعوذ بآية الكرسي
من عبد الأطلسي
التور محمد مرسي
ألعبان الأمريكان
شقلبان الإخوان
رئيساً أصبح
ولن ينجح ولن يفلح
وقريباً سيُمسي
اسماً على مسمّى
ذو القلب الأعمى
أقلع وسيُقلع
سيُخلع ويرسي
ويُمسي مرسي
مرسي…
الرؤيا الثامنة والعشرون
قلّ أعوذ بالحقّ الوَلود
من شرّ ما في الوجود
أرباب الجحود
آل سعود
وجوه نُحوس
ضعاف نفوس
أرواح خائنة
باعوا الإسلام للصهاينة
أشرار
عبيد الدولار
أبالسة
باعوا العروبة للأطالسة
أين سيهربون من العقاب أين؟
خُدّام الحرمين
حرم صهيون
وحرم أطلسون
صعاليك
أبناء صعلوك
نصّبهم بريطون
فظنوا أنهم حقاً ملوك
وراحوا يستبدّون
قرود
حسبوا أنهم بالنقود
ينقلبون إلى أسود
خسئوا
ولقد أخطؤوا
كانوا وما يزالون
وسيظلّون ينفخون
للذين يطبخون
لعلّهم من الطبخة يأكلون
وبلقمة يحظَون
لن يبقى في الأوج الدون
أرى من بعيد
كذا شهيد وشهيد
من المهود إلى اللحود
يبذلون الجهود
تلو الجهود
ليُسقطوا آل سعود
ويجلبوا الحرية
ويعلنوا الجمهورية
في المملكة العربية
أرى والدنيا شهود
ضرورة إنهاء حكم آل سعود
والقضاء على ظلم آل سعود
وآل ثاني من قطر
شركاؤهم في أكل لحوم البشر.
الرؤيا التاسعة والعشرون
إلى الدكتورة سهام دنّون
التي بتر قدميها انفجارٌ إرهابيٌّ غادر
سين: وستُقاسين
ولن تقسي
ولن تنسي
وكيف تنسين
وأنت من هذا البلد الأمين؟
أنت بنت هذا الشعب الأمين
هاء: هدف البُلهاء
أن يهدموا الفُهماء
ولن تنهدّي
لن تنهزّي
وكيف تنهارين
وأنت هرم البهاء والهناء؟
يهدم الهراء والهباء
ألف: أساسنا انسجام المختلف
فلا تتآكلي
لن تأفلي
وكيف لا تتألقين
وأنت أضواء الطيف المؤتلف؟
تقشعين ظلمة المتلِف الصلِف
ميم: مستحيل موت الصميم
ولن تموتي
لن تموري
وكيف تميدين
وأنت مِدماكُ التصميم
ورسولة التربية والتعليم
دال: الدين وداد بلا جدال
ولن تحقدي
مهما تفقدي
ستظلين تنقدين
فأنت دم التجدد في كل مجال
وأنت دواء كل داء عضال
نون: وسينضبون
مهما ينبعوا
مهما ينبغوا
سينتهون
وكيف لا ينقرضون
ونحن منجل المنون
نحصد كل مأبون ومأفون
نون: وهم منبوذون
التراب سينبذ الإرهاب
الماء سينبذ الدخلاء
الهواء سينبذ العملاء
فبأي آلائنا يأفكون؟
النبات سينبذ أعداء الحياة
والحيوان سينبذ قتلة الإنسان
فأين من عقابنا سيأبقون؟
واو: وغداً يروي الراوي
أسطورة شات
بإرادة الحياة
غلبتْ الواوي
وملأتْ بعلمها الداوي
فضاء الجهل الخاوي
نون: وستمر السنون
وسنقعد ونتذكّر
نصفو ونتعكّر
ونرى أننا دوماً منتصرون
بعقلنا منتصرون
بحبّنا منتصرون
إننا لمنتصرون.
الرؤيا الثلاثون
مرحباً لا وداع
في قلعة القلاع
يا نضال
الموت لا يطال
أهل الإبداع
مرحباً لا وداع
الفن صراع
الفن هجوم ودفاع
الفنّ حبّ
والحبّ ربّ
حبّك نضال سيجري
سيظلّ في عروقنا يجري
الحبّ فنّ
سحر الإنس و الجنّ
فنونك الرائعة
في ضيعة ضايعة
ما تزال بيننا شائعة
وستبقى في بالنا تسري
نضال سيجري
في حلب بعد المسرحية
ناديتك بعفوية:
يا قنبرة…
فصحتَ وكيف عرفتَ؟
يا عنبرة…
أنّ أمّي يا عيني
كانت تناديني:
يا قنبرة…
فصرختُ وكيف عرفتَ؟
أن أمّي يا عيني
كانت تناديني:
أسمر يا عنبر
وضحكنا وقهقهنا
حتى تنهنهنا
مرحباً لا وداع
في أحلك الأوقات
قريباً من الممات
أهل الإبداع
لا يكفّون عن الإمتاع
حضروا ليستأصلوا منك الحنجرة
فكتبتَ: المهمّ أن تسلم الجوهرة
الجوهرة البهية
سوريا…
سوريا تسلم بأمثالك
سوريا ستسلم
وسيتحقّق ما كنت به تحلم
ستتحقّق كل آمالك
مرحباً لاوداع
يا قاهر الضياع
يا نضال…
يا عاشق الجمال
و الخير جميل
و الحق جميل
ومستحيل شعب النضال
مستحيل أن ينسى نضال
مستحيل…
الرؤيا الحادية والثلاثون
إلى الشاعرة مرشدة جاويش التي استشهدتْ ابنتها لين وهي حامل في الشهر الخامس خلال هجوم إرهابي غادر.
لين كريمة مرشدة جاويش
كم كانت تحبّ أن تعيش
في رحمها جنين طفلة
صادفتها رصاصة على غفلة
فأردتها شهيدة
هي ومن كانت ستكون وليدة
آه على آهات
قبل أن تأتي إلى الحياة
أرسلوها إلى الممات
أصغر شهيدة في العالم
كيف لا آلم ولا أتآلم؟
كيف لا يتمزّق قلبي
وأنا عاطفي حلبي؟
وش كان ما تطفر من عيني
الدموع
سرعان ما ينقبض صدري
في الضلوع
كيف لا تخرّ الحنونة
في غمرة هذه الحرب المجنونة؟
لين والجنين
بعض من ضحايا الإرهابيين
والوالدة مرشدة
بالشعر منشدة
تهدي الخياليّين
إلى الواقع الأمين
أرشديني يا مرشدة
كيف يكون احتمال الردى؟
فراق الضنى شاق
غياب الضنى حرّاق
موت الضنى غرّاق
قلبكِ يؤلمني
ويؤسفني
أن تموتَ لين
على يد عرب ومسلمين
أكاد أسمع عويلك
يفكفك فقرات حيلك
هذا أوان الشدّ
فاشتدّي زِيَم
آن أن ينهدّ
عديمو القيم
لن تضيع تضحياتنا سدى
سنقضي على من اعتدى
انظروا أنصتوا
أبشروا لا تنبهتوا
قد بدا لقد بدا
صدى الفدا
حلّق النسر في الليل
سيأتي النصر على الويل
وسنقيم للين والجنين
هيكلاً من حنان
ومعبداً من حنين
في قلب كل إنسان
ليكره ويطوي العدوان
ويحبّ وينشر الأمان
كدنا ننسى كلمة أمان
آه كم اشتقنالك يا أمان.
الرؤيا الثانية والثلاثون
إلى روح الإعلامي الشهيد محمد ضرار جمّو الذي اغتالته أيادي الإرهاب أمام عيني ابنته فاطمة
أفاطمُ مهلاً!
مع أنّ الأب ربّ
ليس الأمر سهلاً
لكنّ الربّ أب
أما شبعوا جهلاً؟
أفاطمُ مهلاً!
بابا ضرار
صوت الأحرار
عاين الأضرار
عانى من المرار
رفض الفرار
وصاح بإصرار
للشعب القرار
لنا القرار
للسوريّين القرار
فقتله الأشرار
أفاطمُ مهلاً!
ما أعظم الموت بذلاً
بابا ضرار
ما يزال يقاوم
وشيمة الأشجار
أن لا تساوم
ثم لولا موت البذار
لما نَعِمنا بالثمار
أفاطمُ مهلاً!
مباركٌ ضرار أصلاً
مباركٌ ضرار فصلاً
أورثنا عقلاً
ونبلاً وفضلاً
وهم ملعونون قولاً وفعلاً
ملعونون مضموناً وشكلاً
خلّفوا بُطلاً
وعُطلاً وويلاً
بابا ضرار
يعيش في نفوس الأبرار
يصدح في حناجر الأخيار
يزمجر في خنادق الأحرار
ويدوي من بنادق الحوار
سينتهون قتلاً
أفاطمُ مهلاً…
الرؤيا الثالثة والثلاثون
حلب دير الزور
سنجرف الجهل والجور
وسيدور الدور
ليس على الفور
بل سيتطور الطور
وستظهر لآلىء الغور
وعلى ضفاف الفرات
سيعود شجر الحور
ليعلن فشل الممات
ويؤكّد انتصار الحياة
الرؤيا الرابعة والثلاثون
حلب حَما
سنحقن الدِّما
وسنكسر الدُّمى
مهما الشرّ رمى
مهما الوحل طمى
مهما الويل همى
رغم الجوع والظما
ستظلّ تهتف اللمى
سنحمي الحمى
وسنذود عن الحدود
وعن أرض الجدود
إلى أماننا سنعود
وسفينتنا سنقود
وعلى بلدنا سنسود
وسيرى القلب الأعمى
وستبصر مُقْلة الأعمى
أن الزرع قد نما
والفكر قد سما
وسوريا عادت سما.
الرؤيا الخامسة والثلاثون
قنبلة هاون إرهابية غادرة تسقط على جدار بيت الفنّان الشاعر ثائر مسلاّتي مؤسّس منتدى أثر الفراشة وصاحب ديوان: سقط على جدار فتقتله وأخاه وتقطع ساقيّ أبيهما.
ثائر مسلاّتي
ذهب مع الآتي
اقتفى أثر الفراشة
ثم أظلمتْ الشاشة
ماتَ؟ بل عاشَ
ملك البشاشة
في مملكة العبوس العاتي
ثائر مسلاّتي
ما يزال في أذني
يتردّد صدى ضحكتك
إلى الآن في أنفي
يتجدّد شذى طيبك
حتى اللحظة على كتفي
تتمدّد حرارة كفك
فوق صدري
قبالة قلبي
سدّدتَ ديوان شعرك
وكبستَ وهمستَ:
ثائر دوماً في الخدمة
وأخرس وبماذا أنبس؟
يا لها من صدمة!
ثائر مسلاّتي مات؟!
لا بل انتقل
إلى شكل آخر
من أشكال الحياة
ثائر مسلاّتي فات
أجل ارتحل
إلى عيش زاخر
بأكثر من حياة
حيوات بلا عدوان
وبلا حرب
حيوات كلّها أمان
وكلّها حبّ
تابعوا تلذّذكم
بشعره المتسامي
في زقزقة العصافير
واصلوا تذوّققكم
لسحره المتنامي
في رحيق الأزاهير
وكلّما داخلتكم الهشاشة
اقتفوا أثر الفراشة
تسمعوا ضحك ثائر
يا أمّه اسمعيه
يسخر من كل الخسائر
يا أخته تابعيه
يهزأ من النزاع الدائر
يا أباه
انظره وأخاه
يتجاوزان مضائق الآه
أوّاه
إنّي أتذكّر
وقلبي يتفطّر
وأرى عند المعبر
نسمة تعبر
بكل رقّة
بكل دقّة
بكل لُطف
بكل ظُرف
بكل لين
مفاوز الإرهابيين
وحواجز العسكر.
الرؤيا السادسة والثلاثون
حلب اللاذقيّة
ما تزال فينا بقيّة
ولدينا كم تقيّ وتقيّة
يؤمنون بالإنسان
ويكفرون بالعدوان
وهؤلاء كافون وافون
ليخرجونا من هذه الحالة الشقيّة
ويعيدوا سوريا نقيّة.
الرؤيا السابعة والثلاثون
لَهْ له له له له لاه!
حلب مهما تشقَي
وما بعمرِك رح تقسَي
حلب مهما تلقَي
أحبابك ما بتنسَي
كلمالك عم تحلَي
كلمالك عم تعلَي
دهب وبتضلّي دهب
شو ما عملوا فيكي يا حلب

ماضيكي ماهو بالحجر
ماضيكي كاين بالبشر
بالفكر بالشعر
بالحلم بالعلم
يا نبع الفن والأدب
دهب وبتضلي دهب
وشو ما عملوا فيكي يا حلب
حاضرك باكر باكر
صاير خاضر ناضر
يا نسر النار
وما بتحرقك براكين
يا حوت الإعصار
وما بتغرقك طوافين
يا أعجب من كل عجب
دهب بتضلي دهب
وشو ما عملوا فيكي يا حلب

مستقبلك إلك أكيد
غصباً عن قريب وبعيد
يا أمّ العمران
يا بنت الإنسان
يا مهد الأمان
ويا قبر العدوان
تاريخك بالدم انكتب
دهب وبتضلي دهب
وشو ما عملوا فيكي يا حلب

قدما هدموا
ما بيهدموكي
قدما حرقوا
عم يصهروكي
وبكرا رح يحطوكي
تاجاً على راس العرب
دهب وبتضلي دهب
وشو ما عملوا فيكي يا حلب

الرؤيا الثامنة والثلاثون
حلب الرقّة
الحقيقة الحقّة
ستنتهي أغنية البقّة
وبالتالي
ستنتهي رقصة البقّة
وسيتغيّر الوضع الحالي
وسنخرج ونهزج:
البقّ مات مات
وبجناحو سبع لفّات
بكل دقّة
سنعيد السواقي إلى المنبع
وبعد أن نجفّف المستنقع
سنعاود إطلاق السواقي
كيما لبعضها تُلاقي
بكل دقّة
رغم بُعد الشقّة
وإختلاف وجهات النظر
رغم طول العذاب والمشقّة
سنقضي على الخطر
وسترجع إلى سوريا
الأيّام الهنية
وسيعود الحنان واللطف والرقّة.
الرؤيا التاسعة والثلاثون
أخي نذير جعفر
الجوهر يبقى جوهراً مهما يتعفّر
الإرهاب سلبك بيتك
وزوجتي سلبتني بيتي
السليب سليب
سواء سَلَبه قريب أم غريب
قال ميكادو الهايكو الياباني
حين سلبته زوجته كل شيء:
نسيتْ أن تأخذ معها القمر
حسناً أنهم نسوا أن يأخذوا القمر
هذه أغنية
فيها بُنْيَة
لأنطونيو متشادو الإسباني
مع أطيب الأماني:
كل شيء يروح
وكل شيء يبقى
لكن نصيبنا هو الذي يروح
يروح فاتحاً طرقات
طرقات فوق البحر
أبداً ما فكرتُ في حياتي
أن أترك أغنياتي
في ذاكرة الناس
أحبّ العوالم الشفّافة
العوالم اللطيفة
الخفيفة الهفهافة
مثل فقاعات الصابون
كل شيء يروح
وكل شيء يبقى
ولأنّ نصيبي هو الذي يروح
فإنّي دائماً أروح
مثل الروح
خفيف المتاع
بلا حقائب.
الرؤيا الأربعون
كل شيء يُنتسى
ما عدا صحبة المدرسة
رفقة المدرسة لا تُنتسى
في معهد الأرض المقدّسة
كان محمد فارس
شيخ عشائر شُمّر
كالملاك الحارس
هلالاً أسمر أقمر
في نظرته
أسرار البادية السورية
في بسمته
براءة يمامة برّية
ومن بريق عينيه السوداوين
تشعّ أفضال الرافدين
كنّا نلعب ولا نتعب
ندرس ونمرح ونجلس ونمزح
وبعد الظهيرة
نتبادل التعصيرة
فيعطيني شطيرة
الزبدة والمربّى
وأعطيه كاتا
بالتمر معبّا
وكان يلوم الكبار
لماذا لا يحترمون الصغار
محمد فارس
فارس حقيقي
قال في الزمن العابس
طريق الوطن طريقي
أين من محمد فارس
الساقي في الزمن اليابس
أين منه العاصي جربا
الذي يزرع في قلب كل سوري حربة
والذي يريد تحويل سوريا إلى خربة؟
الرؤيا الحادية والأربعون
يا منتقم انتقم
انتقم من المجرم
المجرم قتل بابا ملحم
ملحم بائع خضار
يشقى ليلى نهار
ليعيل أولاده الصغار
قذيفة هاون مقصودة
من جماعة إرهابية حقودة
نثرت لحمه على خضاره
أمام عيون أطفاله
أصيب صغيرهم
ورفع كبيرهم
فردتيّ حذاء أبيه
وراح يجول في الشوارع ويبكيه
ويصيح بصوت جريح
يا منتقم انتقم
انتقم من المجرم
المجرم قتل بابا ملحم
يا منتقم إن لم تنتقم
فنحن سننتقم.
الرؤيا الثانية والأربعون
يا ناسكة برمنغهام
تأمّلاتك ستصنع السلام
كم من الأشياء
وأنت في الثمانين
تثقل على ذاكرتك
حتى نسيتِ الموتى والأحياء
وما عدتِ تذكرين
غير سمير وابنتك!
على حلب دارت الدورة
يا نورا
واندثرت حلب التي تعرفين
نورا
حلب صارت طورا بورا
ما عاد في حلب ولا حورة
منذ أن انكشفت العورة
وفلتتْ التورة.
الرؤيا الثالثة والأربعون

فيروز ثمرة شجرة الرحابنة ومرآة الشرق الأوسط. تدخل في تركيب نسيجنا النفسي فهي مثل الأمّ التي صوتها أحلى صوت وكلامها أحلى كلام وزياد الأقنوم الثاني من ثالوث الغناء المقدّس: الأب عاصي والروح فيروز وزياد الإبن الفرفور الذي ذنبه مغفور يدخل في تركيب كياننا الروحي. كأنه لسان حالنا الذي يجهر بما نقوله نحن سرّاً، لكنَّ مجموعته الأخيرة جنائزية الروح، بهلوانية الشكل لا تُغني التراث الرحباني ولا تزيد عليه. إنها مجموعة تراكمية متكررة، ما فيها إضافات مبتكرة. قالت: أنت اليوم تجامل.
قلت: زياد يتنفس هواءاً من الجحيم. إنّه يستنشق غباراً ملوّثاً من براكين الريبة ويزفر دخاناً أسود من مناجم الخيبة. أغانيه سوداوية، شخصياته قلقة مقلقة، تغمّ القلب وتضيّق الخلق وتطبق الصدر
وكل جملة فيها أحجية ولغز بحاجة إلى محلّل نفسي كي يفكّها وأرى أنه ومنذ « عندي ثقة فيك » لفيروز ومجموعته الفاشلة مع لطيفة أراه وحيداً، يغيب عنه الأب عاصي الذي كان يعي السلبية فيحولها إلى إيجابية تفتح القلب وتُروّق الدم. إن زياد سلبي. قالت: سلبي؟! أنا أحبّه لكن أكاد أزهق منه وأغنّي له: ضاق خلقي يا صبي من هالجو العصبي وما قولك في هذه المقاربة بين ما قلتَه أنت في أغنية: هوى تاني، شارة مسلسل جواد الليل، شوف الزهر كيف بيطلع بالبراري، شوف القمر كيف بيطلع بالليالي وبين: شوف القمح كيف بيطلع بالحقول، شوف المي اللي بتنزل عا طول. قلت: أنا تربّيت على فلسفة اشبينغلر وأرى أنّ نظريته في المعاصرة تنطبق على زياد وعليّ سوياً إذ يقول اشبينغلر: هناك فترات في الحضارة تتشابه فيها تجارب شخصين أو فئتين أو شعبين فتكون لهما نفس ردود الأفعال التي يمكن أن يحوّلها البعض إلى أفعال لابد أن تعطي نتائج وزياد وأنا معاصران لبعضنا، نعيش في نفس المنطقة، درسنا نفس المناهج، سمعنا نفس الأغاني، عايشنا نفس الظروف فقفزنا من الرهبنة إلى العلمنة دون أن نتخلّى عن العواطف الخارقة والجميلة والنبيلة. الفارق بيني وبين زياد: أنه يملك وسائل إنتاج كبيرة لذا فهو يصدح ويملأ العالم العربي بأغانيه أمّا أنا فيبقى إنتاجي حبيس الجوارير والفواكير إلا فيما ندر.
قالت: هل شممتَ رائحة مستوردة في مجموعته الجديدة؟ قلت: نعم! شممتُ رائحة الفرنسية العاطفية: جولييت غريكو وسهولة أنغام مغنية الجاز الأميريكية: بيلي هوليداي فأجابت: زياد سقّف وأحسنلو لو وقّف أو لو يرجع يبني بناء جديد. شكراً سمير يعطيك العافية! لكنها مسحتْ دمعة من عينيها وقالت: رغم كل شي زياد أسرى في بدني القشعريرة حين وجّه التحية إلى عاصي ومنصور والياس في تحولات: بكتب اسمك يا حبيبي.

الرؤيا الرابعة والأربعون
امرأة بملحفة خرّاطة
تعتمر باجاية
وتحتذي شحّاطة
وتمشي كأنّها نينجاية
كيس فحم يتجوّل
وبالجهل يتموّل
وقفتْ أمام كنيسة اللاتين
تنظر شذراً إلى العابرين
تتفحّص الداخلين
وتُمحّص الخارجين
وفجأة صاحت بصوت ثخين:
كيف لم تقضوا على هؤلاء الكافرين؟
يا حلب ما كنت يوماً للملاحدة
لا يجتمع دينان في أرضٍ واحدة
اقتلوهم حيث ثقِفتموهم
اقتلوهم… اذبحوهم
وحين لم يلتكش بها أحد
مضت وهي تردّد: مدد
مدد يا طالبان مدد
مدد يا ظواهري مدد…
الرؤيا الخامسة والأربعون
(1)
في ليلة مُقمرة
حصدتْ مجزرة
ثلاثمئة شجرة مثمرة
ومدرسة الشرطة
بعد الغبطة
ضربتها بلطة
ثم رفستها لبطة
فأمستْ مُقفرة
وأصبحتْ مقبرة
(2)
هجم الإرهاب الغادر
على ثلاثة محاور
المحور الأول
ردّهم ولم يتحوّل
المحور الثاني
أبعدهم عن المباني
والمحور الثالث
خائنٌ وحانثٌ وناكث
سمح لهم بالدخول
وبدأت الشمس بالأفول
ثلاثمئة نجمة
انطفأت بالأيادي المجرمة
(3)
بطل العصر
استشهد ورقد
رافعاً يده بإشارة النصر
أرادوا أن يحوّلوا
خان العسل إلى خان الأسل
لكنهم فشلوا وذُهلوا
حين صار خانُ العسل
خانَ الأمل
صار خان قهر الأعداء
صار خان نصر الشهداء
(4)
رؤوا محمداً
يستلُّ سيفاً
وينزلُ حصداً
بالإرهابيين
ويصيح يا مارقين
الإسلام دين سلام
وأنتم جعلتموه دين إجرام
انتظروا إلى حين
ما هو إلا حين
وسيأتيكم الحين.
الرؤيا السادسة والأربعون
صبيّة بثياب شرعية
وصلتْ إلى فرن السليمانية
وتجاوزتْ الدور
لتشتري خبزها على الفور
قالت لها بكل روية
مسؤولة اللجان الشعبية:
صفّي في الدور أفضل لكِ
القانون للجميع… لي ولكِ
فقالتْ بعنترية:
كم صعبة وشقيّة
مُعاملتكم أنتم المسيحية
تقدّمت منها سيدة محجّبة
وقالت لها مُعاتبة
لا تغلطي يا ابنتي
لولا عِشرة النصارى
عيشتنا خسارة
ولولا صحبة المسيحية
حياتنا زرية
حافظي على النظام
تحصلي على السلام
وتتعلّمي حسن الكلام.
الرؤيا السابعة والأربعون
سافرة باهرة
كمُهرة طافرة
مُعتدّة بنفسها
ذهبُها إلى فوق عكسها
وصلت إلى النادي الكاثوليكي
وبشكل أوتوماتيكي
وضعتْ حجاباً
لبستْ جلباباً
وضمّتْ الكفوف
وبغمزة من هنا
وبلمزة من هنا
اخترقتْ الصفوف
ودخلتْ وخرجتْ
تحمل كيساً كبيراً
فيه عُلَب وقراطيس كثيرة
أسلمتْها إلى سمسار
كان مختبئاً كالأسرار
وراء إحدى الأشجار
رفعتْ الحجاب
وخلعتْ الجلباب
وزمطتْ الكفوف
وراحتْ بالشفوف
تبتعد عن الصفوف
كأنها حمام رؤوف
يرقص على نقر الدفوف.
الرؤيا الثامنة والأربعون
تامار
زهرة جلنار
بعد التفتيش
صعدتْ إلى الحافلة
وقالت: أنا لست بغافلة
أوه أوه
لا أقدر أن أعيش
إذا حصل لكم مكروه
هاتوا لي الشبّاك
الهلاك يأتي من الشبّاك
الولد وأبوه
أعطياها المكان
وجلسا جانبها بأمان
وسارت الحافلة
حوالي منتصف النهار
حدث انفجار
تخلّعتْ الحافلة
وماتت تامار
الحرّة قلبها دليلها
افتدت زوجها ووليدها
وزهرة الجلنار
صارت شجرة حنان
في الجِنان
يا قدّيسة تامار
صلّي لأجلنا
يا شفيعة الصغار والكبار
تشفّعي لنا.
الرؤيا التاسعة والأربعون
آخر ابتكارات الإرهابيين
في القرى الحلبية
اقتلاع المصابيح الكهربائية
ورشّ البنزين
على السوريين
وإشعالهم شموعاً بشرية
تضيء مدارك صهاينة الإسلام
إلى مهاوي الظلام
يا حرام
باطل يا حرام
الحالة خطرة
أيّها السوريون استعدّوا
يا أيّها السوريون اتّحدوا
ضدّ صهاينة النُصرة
واقهروا الصعاب
قبل أن يشعلكم الإرهاب
ناراً وجودها
عدمٌ يسري
ناراً وقودها
فحمٌ بشري.
الرؤيا الخمسون
منظّمة الأمم المتّحدة
آذانها موصَدة
وعيونها موصَدة
عن شكاوي الصغار
الكرام الكرماء
ومفتوحة عشرة عشرة
على دعاوي الكبار
اللئام الحقراء
وخاصة صهاينة النُصرة
منظّمة الأمم المتّحدة
صدى الولايات المتّحدة
رأس الأفعى
الّتي تسعى
إلى افتعال الحروب
واقتتال الشعوب
بدم بارد
ومن قال هذا المارد
فيه دم؟
هذا فيه سم
يفتك بمن يضايد غروره
ويسفك من لا يساند شروره
منظّمة الأمم المنفصلة
مِقْصلة
تقطع رؤوس الضعفاء
ومغسلة
تغسل كل الدماء
عن أيادي الأقوياء
غيّروا هذه المنظّمة
فقد صارت مجرمة
تخرق المواثيق
وتفتح المغاليق
لتدمير البلاد
وتفجير العباد
أغلقوا على هذه المنظّمة الباب
فقد صارت أكبر راعية للإرهاب
وهاتوا منظّمة فاصلة
منظّمة عادلة
تصون الحقوق
وتُميّز الفروق
وتعمل لخير البشرية
لا لخير الدول الديكتاتورية
المسمّاة عظمى
وما هي غير وصمة
على جبين الإنسانية
دولٌ إجرامية
يرعاها رعاة بقر
ويسوسها صيّادو ثعالب
يستعبدون البشر
ويذبحونهم كالأرانب
قال أمم متّحدة قال
عيفك من كل شي بطّال.
الرؤيا الحادية والخمسون
حلب طرطوس
هذا الكابوس
سينقلب إلى رابوص
وذاك الرابوص
سيتحوّل إلى جاثوم
ثم سنصحو وسنقوم
وسنرى أنّنا كنّا مخطئين
وسنتأكّد أنّنا كنّا جاهلين
كنّا وما نزال وسنبقى
ولكن يجب أن نرقى
علينا أن نترقّى
ولكن جهلنا لا يبرّر أخطاءنا
لا يبرّر
بأننا نضرّ ونتضرّر
وبأننا لم نتحرّر
ولم نُحرِّر
هل تعلَّمنا من هذه الدروس؟
لا أحد يجيب!
شي غريب عجيب
لا أحد يتكلّم!
الكل يخاف أن يخيب
الكل يتبسّم
من أعماق العبوس
لقد انعتقت النفوس
وانطلق الفرح المحبوس
لكنّنا ما نزال في الحبوس
حبس الأميّة الإنسانية
حبس الكراهية
حبس الأنانية
حبوس وحبوس
في القلوب والرؤوس
دقّوا جرس الإنذار
ستتغيّر أكثر الأفكار
وبعد هذا الانكسار
سيأتي الانتصار
انتصار على الخرافات
انتصار على العنصريات
انتصار على العصبيات
انتصار على الذات
وهذا أهمّ الانتصارات
وستعود الحياة
كما كانت؟
لا بل كما صارت.
الرؤيا الثانية والخمسون
سحبوا الجنين
من بطن أمّه
ذبحوه بسكّين
ورشّوها بدمّه
ثم اغتصبوها
ثم ذبحوها
وصلّوا ركعتين
ليضمنوا سعادة الدارَيْن
أيّ إسلام هذا
الّذي يرضى بإجرام كهذا؟
أيهذا الجنين الشهيد
إسلام العقل
سيغلب إسلام الجهل
وليس غداً لناظره ببعيد
الرؤيا الثالثة والخمسون
برج مراقبة مطار
صار مئذنة
يا للمحنة
فيها العقل طار
العالم يتطوّر
والإسلام يتقهقر
أين أنتم أيها المسلمون؟
كيف ترضون
أن يمثّلكم إرهابيّون؟
هذا إن كان
في مثل هذا الزمان
ففي المستقبل لن يكون
لا يدوم الجهل
وسيصحو العقل
ليقضي على هذا الجنون.
الرؤيا الرابعة والخمسون
عدّاكِ الأذى
يا شذى
يا مُهرة
يا زهرة
بألف شذى وشذى
عدّاكِ الأذى
يا شذى
وكم قلب جذا
على حبّك جذا
حتى باسمك هذى
فما ذنب قلبي إذا
حذو الهاذين حذا
وأَحبّك هكذا
بلا كذا ولا مذا
بلا بذا ولا لذا
أَحبّك هكذا
حتى صرتِ لي
كلّ أملي
وأهم من الغذا
عدّاكِ الأذى
يا شذى…

الرؤيا الخامسة والخمسون
كرسي كراسي
عمّي توناسي
أجا لسوقنا
كسَّر صندوقنا
عبّا الدهب بجيبو
الله ياخدو ولا يجيبو
زبلي زبالي
عمي صومالي
أجا لبلادنا
قتل ولادنا
بالو ما حدا قدّو
الجيش السوري ردّو.
الرؤيا السادسة والخمسون
شخصيّة لا تُنتسى
سليمان العيسى
قال لي: أكبر مشكلاتي
أنّي أذكر كل شيء في حياتي
مشكلتي أنّي لا أنسى
ما عندي نعمة النسيان
ولشاعرنا عليّ فضلان:
زكّاني في عالم الأدب
فاعتبروا صوته صوتين
وقبلوني برمشة عين
في اتّحاد الكتّاب العرب
قال لي: لولاويل بردى
في كل خليّة من جسمي صدى
والفضل الثاني:
أنّه وعّاني
قال لي: شعبنا رُعبنا
رغبته أكثر من قدرته
شعبنا لا يكذب
لكنّه مخلوب يخلِب
تأخذه العواطف
فتجرفه المجارف
فيعلّل ويقطع
لا يحبّ أن يسود
لا يحبّ أن يقود
يحبّ أن يتبع
ويترك الأمور معلّقة
مثل الهموم مفرّقة
ابحث عن صاحب الكلمة الفاصلة
عمّن يضع نقطة
لا عمّن يضع فاصلة
الفاصلة غلطة.
الرؤيا السابعة والخمسون
بابا رولان
اقبل القربان
واستقبل أمين
ضحيّة الإرهابيين
ويا أمّه جانيت
زيّني البيت
طولَ الزمان العتيد
مجدك تليد
مجدك أثيل
بكرك شهيد
ويا أخاه نبيل
أمين يُمهّد السبيل
ليأتي بالسلام المستحيل
ويا أخاه سمير
أمين سيُصحّي الضمير
لتولد الصراحة
وتنبع الراحة
من أعماق الألم المرير
ويا زوجته بياتريس
جهّزي التكريس
زوجك قدّيس
أمين في السماء
مع الأنبياء والأولياء
مع البررة والصالحين
يتشفّع لسوريا
ليبعد عنها البليّة
ويا إبناه كارل ورولان
افتخرا بأبيكما الطبيب الإنسان
عاش ليولّد الحياة
واستشهد بيد أعداء الحياة.
الرؤيا الثامنة والخمسون
ندخل في الشهر الثلاثين
من حرب المسلمين مع المسلمين
على أرض سوريا
محرقة المسلمين العصرية
نصبتْها العبقرية الأطلسية
لصالح إسرائيل الفرفورة
الّتي ذنوبها مغفورة
انصاعوا للفتن
وواصِلوا الاقتتال
لتحقّقوا الآمال
وتحرقوا الوطن
طبعاً آمال أسيادكم
اقتلوا بعضكم
وسلّموا أرضكم للإرهاب
عفارم يا شباب
وصفقة
بل صفعة
وبصقة على وجوهكم
يا من تخربون بيوتكم
وتقتلون أهلكم
على مهلكم
سترون على مهلكم
إلى أين سيوصلكم جهلكم.
الرؤيا التاسعة والخمسون
حلب ادلب
كل الأوضاع سنقلب
سندعم جسر الشغور
حتى لا يغور
وسنمنع صخور بنِّش
من أن تفنِّش
سنداوي أشجار أريحا
الجريحة
وسنواسي دوالي الفوعة
المفجوعة
سنعيد زراعة التين
في سلقين
وسنَشيد من جديد
مزارات الصالحين
في معرّة نصرين
سنُطهّر سراقب
من الحيايا والعقارب
وسترجع معرة النعمان
تصدّر الألبان والأجبان
الجمال يخلب الأنظار
والمال يسلب الأفكار
والمحبّة تجلب
والحق يغلب.
الرؤيا الستّون
نايا حكاية
تحكيها العصافبر للأشجار
وتوشوشها الفراشات للأزهار
نايا آية
يكثبها صفاء العيون
ويقرؤها القلب الحنون
نايا راية
تحملها النجمة
لتضيء في العتمة
نايا غاية
يسعى إليها الجمال
ويحلم أن يصل إليها الكمال.
الرؤيا الحادية والستّون
النار في الدار
والجار
عم يصبّ الزيت
تا يحترق بزيادة البيت
وأهل الدار
صغار كبار
عم يتشاكلوا
وليل نهار
عم يتقاتلوا
النار ولك النار
النار صارت نيران
سمعانَك طَرشان
النار ولك النار
النار صارت هونيك وهون
سمعانك مانو هون
كل من عم يكبّر مقلو
وعم يصغّر عقلو
على هادا برضى
وهداك ما برضى
عم تقتلن البغضة
ويا ترى كم حقبة وحقبة
لازم ننطر لتولد المحبة!
الرؤيا الثانية والستّون
أي عيد
يا يوم
وكل يوم
كذا شهيد؟
كيف العيد
والحرب عم تزيد
والسلام بعيد؟
العيد وشو العيد؟
بس الشعب الأمين
بس السوريين
يحطّوا إيد بإيد
بكون العيد
وبصير عيد.
الرؤيا الثالثة والستّون
ذبحوا كل أهلك
لن تهلك
لن تبقى وحدك
يبقى لك وطنك
إن بقي هناك وطن
بعد كل هذه الفتن
أهلي كان لهم وطن
لمَ لمْ يردّ عنهم المحن؟
صعب على الموجوع
والسيف في الضلوع
سيف الغدر الماضي
أن يكون الراضي
صعب يا ابن بلدي
يا أعزّ من ولدي
ولكن تمهّل
يا شاطر
العقل سيُستعمل
فلا تحكم على المستقبل
لا بقوانين الحاضر
ولا بقواعد الماضي.
الرؤيا الرابعة والستّون
حلب حمص
سينتهي القنص
حالما ينتهي البلص
الحرب فحص
وسننجح في الامتحان
وسنردّ العدوان
وسيؤوب الحرص
الحرص على الأوطان
وسنفكّ عقدة النقص
وسنشفي هذا المغص
ونوقف إسهال الشهداء
وسنعود إلى البناء
وسنرجع إلى الرقص
دبكة سوريا
دبكة حرّية
حوّلتها الطغمة الأطلسية
والصهيونية العربية
إلى مذبحة أهلية
وحرب إسلامية إسلامية.
الرؤيا الخامسة والستّون
حلب السويداء
كلّنا مشاريع شهداء
ومع ذلك
لنقطع هذه المهالك
ولنسلك غير هذه المسالك
ولنوقف نزيف الدماء
تذاكينا كثيراً
فالنجرّب الغباء
أوّلاً وأخيراً
علينا يقع البلاء
جرّبنا الشقاق
فلنجرّب الوفاق
جلب الشقاق
الفقر والإملاق
والويل والثبور
لعل الوفاق
يُعيد حُسن الأخلاق
ويُرجع الأمان والسرور
انبذوا البغضة
وجرّبوا أن تحبّوا
بعضكم بعضا
ستُحسدون وستُسعدون
شعباً وأرضا.

الرؤيا السادسة والستّون
إلى روح الإعلامي الشهيد حسن مهنا مراسل الإخبارية في حلب الذي استشهد جرّاء تفجير انتحاري غادر داخل مطعم كابوغريلو في الموكامبو خلال حفل أقامته الشهيدة ماريا الربيع بمناسبة نجاحها في الثانوية.
(1)
حنين حنين
آه قلبي كم يحنّ
وكم حنَّ!
أنين أنين
آه فؤادي كم يئنّ!
وكم أنَّ!
ولكن تميّزتْ في الأفق أنّة
قلت ماذا؟
قالوا هذا
استشهد حسن مهنّا
(2)
جنّ الزمان جنَّ
جنّ الإنسان وفنَّ
الإنسان الكائن الأدنى
كم أضنى وكم أفنى!
(3)
حسن مهنّا
أبداً ما تجنّى
ودوماً المواقف الوطنية تبنّى
أبداً ما تدنّى
ودوماً بالوطن تغنّى
أبداً بالجهد ما ضنَّ
لا ركن ولا سكن ولا كنَّ
أخباره اليقين
الإعلامي الأمين
أبداً ما خمّن ولا ظنَّ
آه يا موت كيف لم تتأنَّ؟
(4)
ترتيل ملائكة
في أذني رنَّ
حسن مهنّا
عَبَرَ الأسلاك الشائكة
اجتاز الضغائن الحالكة
ملك الإخلاص
ذهب ليأتينا بالخلاص
ملك الساحة
الإعلامية
راح ليجلب لنا الراحة
ويعيد الأيّام الهنيّة
(5)
كانت الإخبارية
أمّه وأباه
كانت الإخبارية
أخته وأخاه
كانت الإخبارية ليلاه
كانت الإخبارية
صبحه ومساه
عمره وهناه
يا ويلاه
يا ويلتاه
حسن يا فاضح الفتن
ألن نسمع صوتك بعد الآن؟
يا حسن يا صوت الوطن
ألن تهزّ نبرتك المكان؟
يا حسن يا قاهر المحن
تُرى سيجود بمثلك الزمان؟
(6)
استشهاد البنّا
لا يوقف البناء
استشهادك يا حسن مهنّا
سخاء
يقوّي الإخاء
يحسّن الأداء
ويدعم الرجاء
بأن الحلّ قادم
الحقّ قادم
رغم كل المظالم.
الرؤيا السابعة والستّون
لا تسألوا شو صاير فينا
نار شعلناها وعم تكوينا
وأنكى ما فينا وفيّا
إنّو ما عم نريد نطفيّا.
الرؤيا الثامنة والستّون
بارودة
رحم المحبّة اللامحدودة
بارودة
تقرضها الدودة
دودة الإرهاب
تورثها الخراب
يتنطّح الأشاوس
يبطحون الأبالس
ويعيدون الحياة
إلى أرض الحياة
إلى بارودة
حيث لا طرق مسدودة.
الرؤيا التاسعة والستّون
غيلان الشيشان
ذئبان أفغانستان
المجرمون الأطلسيون
المخرّبون السلفيون
قرود آل سعود
حثالة البشر
من الصومال وقطر
وإرهابيو ليبيا وتونس
حضروا مومساً بعد مومس
ونجّسوا قمة النبي يونس
انبرى الأبطال
وقتل الرجال
أنصاف الرجال
أشباه الرجال
وطهّروا قمة النبي يونس
مهبط الوعي المؤنس.
الرؤيا السبعون
على قمّة النبي أشعيا
النبي يحيى
أعلن نبوءة
سوريا أرض المروءة
ستحيا
ولن تعيا
سوريا بلد النخوة
سترتفع عنها البلوى
سوريا منبت الحق
ستنعتق من الرق
سوريا بحر الخير
سيزول عنها الضير
سوريا مصنع العقل
سينقشع عنها الجهل
سوريا نبع المحبّة
لن تموت فيها المحبّة
سوريا منجم الجمال
ستتحقّق فيها الآمال
وستنعمين بالسلام
يا جوهرة بلاد الشام.
الرؤيا الحادية والسبعون
استخدام الكيميا
طبخة سيميا
يا أصحاب المناصب العليا
أيّتها الطبقة الوسطى
يا فئات الشعب الدنيا
وأنا منكم
أتحدّث عنكم
كائناً من كان
قد قصف بغاز السارين
أو قذف غاز الزومان
الضحايا من المسلمين
مذاهب الإسلام عيون
أيّة عين رمدتْ
أو أيّة عين انقلعتْ
نحن المسلمين الخاسرون
الغاز السام
اليوم في الشام
وغداً سينتشر
يا إسلاماً ينتحر
من المحيط الهادر
إلى الخليج الثائر
من آسيا الوسطى
إلى أفريقيا الوسطى
من الشرق الأدنى
إلى الشرق الأقصى
وضحاياه لن تُعد ولن تُحصى
تسميم الأحلام
ألعن من تسميم الأجسام
تسميم الأفكار
أبشع من الغاز السام في الأقطار
تسميم العقول
أشنع من الغاز السام في الحقول
تسميم القلوب
تسميم الشعوب
أفظع من الغاز السام في الحروب
أطالب بلجنة نزيهة عامّة
تحقّق في الغازات السامّة
التي تنشرها في الأمّة الإسلامية
الترويكا الأطلسية
النذالة والعار والخِسّة
أمريكا وبريطانيا وفرنسا
بقيادة صهيونية.
الرؤيا الثانية والسبعون
إلى روح ماريا الربيع التي استشهدت مع رفاقها وهي تحتفل بنجاحها في الثانوية داخل مطعم كابوغريلو في الموكامبو بتفجير انتحاري غادر.
بقلب وجيع
أذكر القلب الوديع
قلب ماريا الربيع
ورفاقها الأزهار
يا للجرم الفظيع
يا للفعل الشنيع
يا للإثم المريع
فجّرها ابن العار
الفاسق الخليع
بالإرهاب ضليع
وائد الأحلام
ناشر الظلام
ذئب القطيع
الملعون من الجميع
أمس الجاهليّون
كانوا يئدون البنات
اليوم الإرهابيّون
بأمر من الإسلام
وبفتاوى من الإمام
يئدون المسلمين
يئدون الحياة
وأسباب الحياة
جهنم أرحم من جنّة
فيها هؤلاء الإرهابيّون
الأُلى بهدلوا الإسلام
الذّين شرشحوا المسلمين
هؤلاء المجرمون السكارى
وما هم بسكارى
سيدفعون الحيارى
وما هم بحيارى
إلى اتّخاذ القرار الحاسم
بالقضاء على المظالم
الصادرة بفتاوى شرعية
لاستنزاف الأمّة الإسلامية
أعاهدك
ماريا الربيع
وأعاهد رفاقك
دماؤكم لن تضيع
السوريون
دماء أحبابهم لا يبيعون
لا لن نبيع
دم أيّ صريع
من أجلنا
أعطى الحياة
وصَبَغَ بأحمر النجيع
مستقبلنا
صبغنا بلون الحياة
أنا أذكر ماريا الربيع
ورفاقها الأزهار
وأشمّ في الفضاء الوسيع
أشذاء عطور بديعة
وأرى أعمدة أنوار
تتلألأ في الطليعة
وتشعّ وتشيع.

الرؤيا الثالثة والسبعون
الموت في حلب
صار بلا سبب
الموت في أمريكا
نائم على أريكة
يوماً ما سيصحو
وطغيان أمريكون سيمحو
الموت في بريطانيا
يكمن في كل زاوية
يوماً ما سينقضّ
وسيُزيل الحلم وظلم
بريطون من الأرض
الموت في فرنسا
يتحيّن الفرصة
يوماّ ما سيهجم
وجور فرنسون سيهدم
الموت في صهيون
في كل مكان مكنون
يوماً ما سيظهر
ومظالم صهيون سيدحر.
الرؤيا الرابعة والسبعون
حلب درعا
فلنعرف إلامَ نسعى؟
فلنتّفق أنّنا لا نطيق الأشرار
وأنّ علينا أن نمتحن الثوّار
أهُم ثوّار
أم ما هم بثوار؟
ربما كانوا كاذبين
سنظلّ صابرين
نجاهد ونتعب
ولكن ليس لصالح مَن يلعب
أعتب عليكم
وجّهتم ناركم إليكم
إلينا نحن أهلكم
توبوا
وإلى الوطن أوبوا
يشفع لكم
أنّكم تمقتون الفساد
مثلما يمقته كلّ أهل البلاد
فلنغرس شجرة الحياة
ولنجتثّ شأفة الظلم
لننعم بالسلم
ونكون للعدل نواة.
الرؤيا الخامسة والسبعون
حلب الوعر
كلّنا في شدة وقهر
نعيش كالفقراء
ميسورين كنّا أم معسورين
نكابد نفس البلاء
عليكم يفترون
بأنّكم خائنون
وهم الخائنون
هم مجمع للعدوان
لا تخافوا
سيأتيكم الأمان
آلام مديدة تنتظركم
شدائد جديدة ستختبركم
ستُمتحنون بالفظائع
ستُصابون بالفجائع
كونوا أمناء حتى الممات
وستحظون بإكليل الحياة
الميّت لا يموت
بل يحيا في ملكوت
غير هذا الملكوت
المادة لا تفنى
بل المبنى
يغيّر المعنى.

الرؤيا السادسة والسبعون
حلب راس العين
الحقّ سيف مسنون الحدّين
عرش العدوان
ما له أساس
أدعياء الإيمان
مكشوفون عند الناس
كم مِن شاهد أمين
ذبحته أيادي الشياطين
كل الإرهابيين ما لهم دين
يتمسّكون بتعاليم الظلام
التي توقع بين الإسلام والإسلام
ليأكلوا بعضهم
ويحرقوا أرضهم
الوفي
سيأكل مِن المن الخفي
والمحبّة لا ينالها
إلا من يسعى إلى نوالها
والحقّ لمن يستحق.
الرؤيا السابعة والسبعون
حلب حوران
يا أهل المحبّة والإيمان
أمام هذا القهر
لا يكفي الصبر
أفضالكم اللاحقة
أكثر من أفضالكم السابقة
عظيم أنّكم لا تسكتون
لهؤلاء الّذين يذبحون
الذبّيحة يستحقّون الفضيحة
أمهلتموهم ولم يتوبوا
ورفضوا في الحق أن يذوبوا
سينطرحون على فراش الآلام
وستقتلهم الأسقام
وسيقع مَن معهم في ضيق شديد
وغمّ مديد
وسيهلك أولادهم
كما أهلكوا أولادنا
وستخرب بلادهم
كما خربوا بلادنا
الجزاء من جنس العمل
هذا ما قاله مَن عَدَل
أمّا أنتم المخلصون
فإخلاصكم خير الحُصون
ومَن يثابر على الخير والحقّ والحبّ
له الفرح في نهاية الدرب.
الرؤيا الثامنة والسبعون
أيّها الأحياء بالاسم
عيشوا بالفعل
عليكم بالحسم
وخير حاسم العقل
حدّدوا موقفكم
تنحلّ مشكلتكم
القرارات تنهي المعاناة
وبعدها تستمر الحياة
كما تريدون
لا كما يريد لكم الغير
آه لو تدركون
أنّكم وحدكم تعرفون
ما فيه لكم الخير.
الرؤيا التاسعة والسبعون
الحقّ مفتاح
وبه النجاح
بالحقّ الضعيف يقوى
بالحقّ الظمآن يروى
وستنفضح أسرار العدوان
وسينفضّ مجمع الخوّان
والثابتون على المحبّة
ستبقى عاقبتهم سليمة
والراسخون على المسبّة
ستصير عاقبتهم وخيمة
سيقولون
كم مِن محبّين انتعسوا!
وكم مِن مبغضين انسعدوا!
وسيُدركون
أنّ تعاسة المحبّين
مجد وانتصار
وأنّ سعادة المبغضين
خسارة وعار.
الرؤيا الثمانون
النأي بالذات
مستحيل في هذه الحياة
النأي بالنفس
لا أمل ولا يأس
الجذور
لا تعرف الفتور
الفروع
مربوطة بالجذوع
وحدها الأوراق الطائرة
فاترة
لا حارّة ولا باردة
صائعة وضائعة ومائعة
وعلى الأغلب جاحدة
الحياد أحياناً جحود
ونادراً ما يعزّز الصمود.
الرؤيا الحادية والثمانون
الغوطة الشرقية
فصل إجرامي
بعيد المرامي
من المسرحية الهمجية:
الحرب الإسلامية الإسلامية
تأليف: الصهيونية
إنتاج: الجامعة العربية
إخراج: الطغمة الأطلسية
تمثيل: المجموعات الإرهابية
فيها يفتكون بالإسلام
كما تفتك الذئاب بالأغنام
والمسلمون يسارعون
المتصهينون يؤكّدون
أنهم بإسرائيل سيعترفون
علناً
بعد أن كان اعترافهم ضمناً
إذا قام الأطلسيون
بضرب سريون
وقتل السوريّين
وأنهم سيدفعون كل التكاليف
مخطئون
وللزمن تصاريف
وستعضّون أصابع الندم
يا زارعي الألم
يا صانعي العدم.
الرؤيا الثانية والثمانون
لماذا لم تبصق في وجه السماء
حين رمتك في هذا البلاء
وحكمتْ عليك هذا الحكم الظالم؟
لماذا ظللتَ تُسالم؟
لماذا يا بروميثيوس؟
لماذا لم تَثُر مثل أورسوس؟
الذي وقف وحده ضد روما
روما القوة الظالمة الغاشمة
روما القوة الهادمة العادمة
روما القوة العمياء
مبيدة الضياء
روما الأطلسي الآن
امبراطورية الطغيان
قائدة جرذان الظلام
الّذين يقرضون السلام.
الرؤيا الثالثة والثمانون
أعلن الدناصير
أنّهم لن يقتلوا فقط العصافير
بل سيبيدون أيضاً الصراصير
وأضافوا دون أن يخافوا:
أنّ الصراصير
هم جهاديّو الإرهاب الخطير
فاسمع أيّها الأمير
يا أمير دولة العراق والشام
واعرف تمام
اعرف عدوك
يعرفه جدّك وأبوك
عدوك على الدوام
قاتل الإسلام.
الرؤيا الرابعة والثمانون
أنجس أنجسي
الحلف الأطلسي
حلف الاستبداد
لكنّ العصا لها ارتداد
والكرامة المنهوبة
والحقوق المسلوبة
لها استرداد
يا أطالسة يا أبالسة
سيأتي يوم
يا دكتاتورية الظلم
سيأتي زمان
مهما طال الزمان
تتلاشين فيه كالدخان
يا امبراطورية العدوان.
الرؤيا الخامسة والثمانون
ريثما يقرّر أوباما
ملك الدمامة
طبعاً دمامة الأفعال
ريثما يقرّر أوباما
زعيم حلف القمامة
حلف الأنذال
ريثما يقرّر أوباما
حلب تُشمّس خرائبها
وتُهوّي مصائبها
وتستقبل أسراب العصافير
عصافير بريئة
لا تعرف أنّ هناك تهديدات
عصافير جريئة
لا تأبه بالحشود ولا بالتعزيزات
عصافير تزقزق على الأطلال
وتتحدّى الأهوال
والحلبيون بقلوب قوية
ينتظرون الهدايا الهمجية
الأمريكية الفرنسية
ويجابهون المخاطر
وعيونهم على المعابر
الحلبيّون
ليل نهار يلوبون
على فكّ الحصار
وفتح المطار
طير وفرقع يا بوشار
ما بيصير أكتر ما صار
وإنّ صار
فماذا سيصير؟
أسيطير الحمير؟
يا ليت
عساه ينظف هذا البيت
فنخلص من هؤلاء العفاريت
ومن أولئك العضاريت
طز على هيك أقوياء
يستقوون على ضعفاء
لن ننسى يا أمريكا
يا ذات النفوس الركيكة
لن ننسى يا فرنسا
يا ذات النفوس النجسة
يا أمريكا يا فرنسا
سنذكر ولن ننسى
وستأتيكم ضربات
قاسية وأقسى.
الرؤيا السادسة والثمانون
حلب الشام
سنُرجع كل شيء تمام
هذه الشراذم
التي لا تُحصى
والتي تَعصى
ستُبلى بالهزائم
هؤلاء الغزاة
رسل الطغاة
من كل أمّة وبلد ولسان
الزاحفون كالطوفان
سينحسرون كمياه الفيضان
الآن يبطشون
وغداً سيجوعون وسيعطشون
وسننجو من هذه المحنة العظيمة
وستنتهي هذه الأيّام العقيمة
لشعبنا الحمد
ولنا المجد
لشعبنا الحكمة
ولنا النعمة
لشعبنا الشكر
ولشهدائنا طيب الذكر
لشعبنا القوّة
ولأعدائنا الهوّة
لشعبنا القدارة
ولنا الجدارة
لشعبنا الإكرام
ومن الشام
للعالم السلام.
الرؤيا السابعة والثمانون
وديع الصافي
قمر غافي
في عيون الضايعين
وديع الصافي
صبي حافي
عم يقطع كروم أشواك
وديع الصافي
لسان دافي
في حروب الهلاك
وديع الصافي
حب خافي
في قلوب العذارى
وديع الصافي
دوا شافي
للمراضى وللحيارى
وديع الصافي
كافي وافي
وديع الصافي
سوري ما بجافي
عوافي يا سوريا عوافي
ضلّي ارفضي الفن الهافي
عطينا بسرعة
وعطينا وُدَعا
أحسن من وديع الصافي.
الرؤيا الثامنة والثمانون
إذا كان الحق معنا
فمن يكون علينا؟
الحقّ بأمم الحقّ يجمعنا
والباطل يجرّ أمم الباطل إلينا
بالحقّ لنا الحياة
وبالباطل لهم الممات.
الرؤيا التاسعة والثمانون
لن تدوم هذه المساخر
ولنا الحقّ في الآخر
الشدّة لها مدّة
وكلّ ضيق
له إلى الفرج طريق
لن يفلح الاجتهاد
لتبرير هذا الاضطهاد.
الرؤيا التسعون
لا تخرجوا عن الموضوع
الصيام قدّس الجوع
وشفى به أمراض الضلوع
لم يصل بنا الحال الزري
بعد إلى العري
فما يزال عقلنا ثري
وشعورنا طري
وفي نهاية هذا الجري
لابد أن يُميّز الجميع
الخريف من الربيع
والمجرم من البري.
الرؤيا الحادية والتسعون

الخطر
يروّض نفوس البشر
السلاح
لا يوصل أبداً إلى الأفراح
هنيئاً لمن يحيا
يحيا ولا يعيا
سعياً وراء الحقّ
هنيئاً لمن يرفض الرقّ
ويعاني من الصبح إلى الصبح
ويُساق كغنمة للذبح
لهم الخسارة ولنا الربح
لنا الجمال ولهم القبح.
الرؤيا الثانية والتسعون
مادمنا في هذه الشدائد
وفي هذا العنف السائد
نناصر السلام
فما علينا أيّ كلام
وأنا على يقين
يا كل الخائفين
ويا كل المطمئنين
أنّ الموت الرجيم
سينزل بكل الأطراف
بالجبابرة وبالضعاف
وأنّ الألم الزنيم
لن يكون مع طرف دون طرف
بل سيكون مع المحتاجين
كما مع أهل البذخ والترف.
الرؤيا الثالثة والتسعون
يا كل المستضعَفين
الغيلان والتنانين
لن ينقذوا المظلومين
بل سيتمادون في الإجحاف
وهم أصلاً أعداء الإنصاف
لن تقدر مخاطر الحاضر
أن تصرف النواظر
عن ناسوت العاقلين
القاهر طاغوت الباطلين
لن يتمكّن المستقبل
من أن يجعلنا نقبل
بالجهل وبالظلم
كبديلَين عن العدل والعلم
لن تستطيع
في خضم هذا النجيع
لا قوى الأرض
ولا قوى السماء
أن تجبرنا على البغض
وأن تأمرنا بالغباء
وبالانحناء
وبالانصياع
لجحافل الضياع
لا شيء في كل الأكوان
يتمكّن أن يمنعنا الآن
وفي كل أوان
من مقاومة العدوان.
الرؤيا الرابعة والتسعون
في نومي زارني حشّاش
قلّي: ما عاش
غير يللي طاش
وغنّالي هالغنّية
بألحان كيفيّة:
ما هي الفلّة فلّة
من غير فانيلاّ
والفانيلاّ فانيلاّ
من غير فلّة
لكن الفلّة
لما تبقى في الفانيلاّ
تخلّي الفانيلاّ
تبقى فلّة فلّة فلّة
هاهاها
اضحك يا سمير
ما تضحك يا أمير
اضحك يا طحّان
ما تضحك يا سلطان
اضحك وإلاّ
هَتقتلك العلّة
اضحك فرفش
وقلبك نعنش
اضحك وإلاّ
مش هتلاقي الحلاّ
اضحك يلاّ يلاّ
اضحك تلاقي الفلّة فلّة فلّة
يلاّ يلاّ يلاّ.
الرؤيا الخامسة والتسعون
أقول الحق في سوريا
لا أكذب ولا أواري
لا أنافق ولا أماري
لا سراً ولا علانية
فضميري شاهد لي
وشاهد عليّ
وضميركم يتمسّك بي
ويتّجه إليّ
إنّي حزين جدّاً
وأرى لحزنكم مدّاً
في قلبي ألم لا ينقطع
وفي قلوبكم آلام تنزرع.
الرؤيا السادسة والتسعون
أتمنّى لو أنّي المهموم الوحيد
في الماضي الغادر
وفي الحاضر القاضي
وفي المستقبل البعيد
أتمنّى لو أنّي للقريب وللبعيد
كبش الضحية الوحيد
لأفتدي إخوتي
وأفتدي أحبّتي
بني بلدي
بُناة بلدي
هم بنوا سوريا
هم بنو سوريا
ولهم المجد والعهود
والعزّة والورود.
الرؤيا السابعة والتسعون
يا صامدين في وجه الزوابع
منكم كانت الشرائع
أنتم ملاحِقو وملاقو
كل حق ضائع
عقلكم يصيب
ورجاؤكم لن يخيب.
الرؤيا الثامنة والتسعون
هل كلّ بني سوريا
هم بنو سوريا؟
هل كلّ أبناء البشر
هم بنو بشر؟
هل الخائنون وطنيون؟
السوريون هم المخلصون
الأمناء هم سوريون بالفعل
وهناك سوريون بالعقل
كل الأمناء
على الأرض وفي السماء
هم لسوريا أبناء.
الرؤيا التاسعة والتسعون
ها هم الخونة يرفضون الوطن
ويشعلون الفتن
هم سوريون بالاسم
هم سوريون بالجسم
أما الروح فمُباعة
لتجّار الفظاعة
ترونهم من إذاعة إلى إذاعة
يبحثون عن التشنيع
ولا يكتفون بالشناعة
وهؤلاء يستحقّون التقريع.
الرؤيا المئة
الانتماء أعمال
وما كان الانتماء يوماً بالأقوال
يا أشباه السوريين
لقد فرّطتم بالإنسان
حين فرّطتم بالأوطان
وغيركم سندعوهم سوريين
يا أنصاف السوريين
لقد فرّطتم بالإنسانية
حين فرّطتم بسوريا
لقد سعيتم إلى الشرّ
وستنالون الشرّ والضرّ
يا أرباع السوريين
لقد بعتم وطنكم
حين بعتم أنفسكم
والذين اشتروا سوريا بأرواحهم
صاروا سوريين بتضحياتهم
فليس من جاء ليقتل
كمن جاء ليمنع القتل
وليس من قام ليشتل
كمن انحنى ليقلع الشتل.
الرؤيا الأولى بعد المئة
مُنية حبّي
وجهد قلبي
أن نمشي على ذات الدرب
ونترك الشرق والغرب
ونسعى بأنفسنا للخلاص
بليتنا كونية
مصيبتنا عمومية
ولكن خلاصنا خاصّ.
الرؤيا الثانية بعد المئة
النخوة تصحو في الأزمات
الحميّة تثور في الملمّات
براكين الوطنيّة
ستلتهم نيران الطائفيّة
عواصف الوطنيّة
ستبتلع رياح العنصريّة
الحميّة الجاهلة
حميّة قاتلة
أما الحميّة العاقلة
فحميّة عادلة
وعاملة للخير العام
على الدوام.
الرؤيا الثالثة بعد المئة
أيّها الجاهلون خير غيركم
والظانّون أنّكم
ساعون إلى خيركم
أخطأتم الحساب
حين استقبلتم الإرهاب
غاية المواطنين بناء الوطن
بأي ثمن
وعلى هذا
ودون لماذا
تحوّلتم إلى مخرّبين
تهدمون الوطن
بأيّ ثمن
دعاء فمي
وعمل دمي
توحيد الجهود
للحفاظ على الحدود.
الرؤيا الرابعة بعد المئة
الوطن وطن الكلّ
وبيد الكلّ الحلّ
هل نبذ الشعب وطنه؟
بعض الشعب نعم
وبعض الشعب دعم
وبهذه البقية
سنصل إلى الحرية.
الرؤيا الخامسة بعد المئة
الإرهاب أراد الخراب
وسيبتلي بالخراب
وسنتحرّر من العذاب
سنتحرّر من النفوس الدنيئة
وستعود نفوسنا بريئة
وأرواحنا جريئة
لتحرر سوريا
من الفروع الهمجيّة
نحن سنمحو المحن
نحن الذين نحمل الوطن
بمقدار ما يحملنا الوطن.
الرؤيا السادسة بعد المئة
قساوة قلب
بعض أفراد الشعب
جلبتْ الحرب
ومن سريون
سيأتي المنقذون
من سريون
لا من أطلسون
ولا من يعربون
سيأتي المنتصرون
لهم المجد سيُعزى
وبهم سيُخزى
صهيون
ومن لفّ لفّ صهيون.
الرؤيا السابعة بعد المئة
أقول لكلّ واحد منكم
وقلبي على كلّ واحد منكم:
اغسل قلبك
جدّد عقلك
حرّر فكرك
انظر إلى البعيد
المجد للوعد
والعار للوعيد
الخزي للتهديد
افتح فمك بالخير
واعمل للخير
لنفسك وللغير
وتشبّث بوطنك
عمّره بعدلك
طوّره بعلمك
أنت وطنك
ووطنك أنت
أينما كنت
كيفما صرت
لا تظلم نفسك
وارحم غيرك.
الرؤيا الثامنة بعد المئة
ستستنير الأرض بالبهاء
وستسقطون يا أكبر الكبراء
ستصبح مدنكم هباء
مساكنكم سيسكنها الخراب
وسيأوي إليها البوم والغراب
الحبيبة ستُضحي بغيضة
والسليمة ستُمسي مريضة
تكدّست شروركم
وسينتهي سروركم
مصائبكم على قدر أمجادكم
وأحزانكم أكبر من كبريائكم
من الكأس التي سقيتم بها
ستشربون
وكأرملة قتلت زوجها
ستنوحون.
الرؤيا التاسعة بعد المئة
الوباء في كلّ الأنحاء
والأحزان في كلّ مكان
والجوع في كلّ الضلوع
لن يبكي عليكِ أحد
لأنّ شعبكِ الخيرات جحد
الويل الويل لكِ
أيّتها المدن العظيمة
ستذوقين الهزيمة
أيّتها العواصم الأطلسيّة
يا عواصم الكراهيّة
أيّتها المدن الجبّارة
يا عواصم القذارة
ويلاتٌ لكِ
أيّتها العواصم الخليجيّة
يا منابع الوحشيّة.
الرؤيا العاشرة بعد المئة
الذهب سيذهب
الفضة ستشعّ بالبغضة
الأحجار الكريمة
ستصير لئيمة
اللآلىء
ستنفجر مثل البآبىء
لن يبقى كتّان للأكفان
سيبهتُ الأرجوان
سيحترق الطيلسان
سيلتهم الحرير
النائم على السرير
العصافير ستهجر القنبز
لتنقر القرمز
الطيوب ستنشر العيوب
ستسقط التيجان
تاجاً بعد تاج
ستبني القيقان
أعشاشها بالعاج
بالخشب الثمين
ستوقَد نيران الأتاتين
سينصهر النحاس
ويجري مجرى الأنفاس
حمم الحديد
ستلبس الصناديد
السُخام سيلبس الرخام
وسيكسو الرخام
الأجسام بالآلام
القرفة ستغدو مقرفة
سينفث البخور
الويل والثبور
العطور ستنثر الشرور
سيذوق المرّ
الخبير والغرّ
سيُغرق اللبان
البحّارة والربّان
سيكوي الخمر
الأجواف كالجمر
والزيت المغلي
البشر سيقلي
سيعمي الطحين
عيون الطامعين
وكل حبّة حنطة
ستنقلب إلى بلطة
وستهوي على رؤوس أهل السلطة
وستُساقون كالبهائم
وكالغنم لتصيروا غنائم
وستدوسكم الخيل
وعربات الأموات
وبعد كل هذا الويل
ستبصقكم الحياة
لتصيروا عبيد عبيدكم
وسيفرح الجميع لخرابكم.
الرؤيا الحادية عشرة بعد المئة
العيد
يوم ما منبقى عبيد
العيد
يوم واحدنا بصير سيد
العيد
يوم عن الحقّ ما منحيد
العيد
يوم الخير للكلّ منريد
العيد
يوم محبّتنا منزيد
العيد
يوم بعضنا منفيد
العيد
يوم لبعضنا ما منكيد
العيد
يوم منحطّ الإيد بالإيد
والعدو منبيد
قالتلي أم الليل:
ونحنا في سيل هالويل
كلامك شي بيمغص
على هالحمّص
مافي عيد.
الرؤيا الثانية عشرة بعد المئة
زارني بالمنام
مغنّي عالي المقام
قلّي: يا أبو قصديّة الإبداع
هاتلي شي غنّية بساع
قلتلو: اسماع
تعي نلتقى يا زنبقة
تعي نلتقى
عمرك قهر
عمري قبر
شو حلو
نزرع زهر
شو حلو
نخلّي العمر
نهر أغاني
عم يسقي أماني
شو حلو
نخلّي العمر
بحر زهور
عم تغطّي شرور
تعي بقى
ما بقى بكّير
تعي بقى
ما بقى كتير
ما بقى قد ما مضى
يا محلى الرضا
تعي بقى
بكفي شقا
يا محلى اللقا
بعد غياب
أحلى مالأمل
يا محلى الهنا
بعد العذاب
أحلى مالعسل
بكفي شقا
تعي بقى
تعي بالعجل
لا تلومي حدا
كلّنا صدى
كلّنا سواقي
وما باقي
إلاّ التلاقي
وارد كل شي وارد
ساخن فاتر بارد
والورد إلك وارد
وإلي وردة
وردة لكل واحد
ولكل وحدة
كل الناس ورود
ناطرين وعود
راكضين
تما يوصلوا متأخرين
عالملتقى
تعي بقى
ما بقى بكّير
تعي بقى
ما بقى كتير
يلاّ افتحي الباب
خلّي يلعب الهوا
الهوى دوا
الهوى أحسن دوا
ولشو النوى؟
دخلك شو نفع النوى؟
بكفي شقا
تعي بقى
قلبي داب.
الرؤيا الثالثة عشرة بعد المئة
افرحي أيتها الأرض
لخراب مدائن البغض
وتهلّلي أيتها السماء
لدمار الحقراء
افرحوا يا جميع الشعوب
لزوال تجّار الحروب
أنشدوا يا جميع الناس:
للمخلصين الخلاص
والمجد لأهل الوجد
والسلامة لأهل الكرامة
إلى الهوّة
يا أهل البطش والقوّة
أحكام العقل
حقّ وعدل
يدين المفسدين
وينقم على الناقمين
هلّلوا إلى أبد الآبدين
دخان هو العدوان
والشرور دخان
وستتبدّد الدواخين
على يد الأمينين
على يدهم سيشيع السرور
إلى دهر الدهور.
الرؤيا الرابعة عشرة بعد المئة
أدعو كلّ الأمم
ارعَوا الذمم
لا تستحوا من الحقّ
وتحرّروا من الرقّ
أدعوا كلّ الحكماء والجهّال
إلى الاستقلال
وإلى عدم الاستغلال
الحقّ يدعو إلى مقاومة الاحتلال
إلى التصدي للإرهاب
وإلى إيقاف الخراب
فلنشجّع بعضنا
حتّى نحرّر أرضنا
الفعل يبدأ بالكلام
وبالحرب يأتي السلام.
الرؤيا الخامسة عشرة بعد المئة
كلّ مَن على الحقّ أمين
مهما صار لا يستكين
بالحقّ يحيا
وفي سبيل الحقّ لا يعيا
والغضب حقّ
على مَن يستحقّ
على مَن بمفاسدهم
الحقوق يحجبون
وعلى مَن بمظالمهم
عن الواضح يتعامون
من البداية إلى النهاية
الحقّ جليّ للذكي وللغبي
فلا تزعموا أنكم حكماء
وأنتم أغبى الأغبياء
يا أحمق الحمقى
ستزولون والحقّ سيبقى.
الرؤيا السادسة عشرة بعد المئة
لا عذر لكم
في مَن قتلتم
في ما هدمتم
عرفتم وانحرفتم
زاغت عقولكم عن أصولكم
وملأ الظلام قلوبكم
فأظلمتم وظلمتم
واستبدلتم الحقّ بالباطل
وأثرتم المشاكل
وجلبتم الشرّ إلى كلّ حرّ
وزرعتم الفساد في البلاد
وفاضت نفوسكم مكراً ونكراً
وختلاً وقتلاً
لن يترك التاريخ لكم ذكراً
غير ذكر المجرمين
غير ذكر الخائنين
أصلاً وفصلاً.
الرؤيا السابعة عشرة بعد المئة
يا من تطمسون الحقيقة بجرائمكم
قد عرف العالم شرّ مقاصدكم
عرف شهوات قلوبكم الدنيئة
وعرف رغبات عقولكم البذيئة
يا أيّها الثرثارون النمّامون المفترون
يا أيّها الشتّامون المتكبرون المتعجرفون
يا آكلي الحقوق
يا أرباب العقوق
يا خالقي الشرور
يا ماحقي السرور
يا أسياد الجفاء
يا خصوم الوفاء
أنّى لكم الفهم
وأنتم أبهم من البهم؟
الرؤيا الثامنة عشرة بعد المئة
عليكم لعنة الأجيال
يا زعماء الكذب
يا أمراء النصب
يا رؤساء النهب
ويا ملوك الاحتيال
في الحيوان
أكثر ما فيكم من حنان
يا تجار الربا
يا عديمي الرضى
يا منّاعي النعمة
ويا عديمي الرحمة
إلامَ تعرفون وتحرفون؟
الرؤيا التاسعة عشرة بعد المئة
أيّاً كنتم
لا مبرر لكم
يا قساة القلوب
يا صنّاع الحروب
يا عباد العناد
هي ذي آتية العدالة
يا رؤوس العمالة
آتٍ إليكم يوم الغضب
ويومئذٍ لا عتب
الكرامة للأمينين
والمجد للمخلصين
والبقاء للصالحين
أمّا الذلّ فللمتمردين
والعار فللخائنين
والسخط فعلى الطالحين
الذين يرفضون الحق الرحيم
وينقادون للباطل الظليم
الويل للأشرار
كائناً من كان
والعزّ للأبرار
صانوا وما خانوا
العذاب للإرهاب
والأفراح لأهل الصلاح
الآلام للئام
والسلام للكرام.
الرؤيا العشرون بعد المئة
الحقّ لا يحابي أحداً
الحقّ لا يحابي أبداً
على الظالمين ظلمهم
وعلى العادلين عدلهم
الخفيّ في الضمائر صائر
وسيظهر
والخبيء في القلوب ظاهر
وسيُبهر.
الرؤيا الحادية والعشرون بعد المئة
أنت يامن تسمّي نفسك سورياً
وتتّكل على أعداء سوريا
وتفتخر بأنّك تدعو إلى الحرية
وأنت ترزح في قعر العبودية
وتعمل مشيئة سواك
مشيئة من يقودك إلى الهلاك
السوري من يعمل لخير سوريا
ليس سورياً من يناصر الهمجية
ستفشل
لأنك لا تميز الأفضل.
الرؤيا الثانية والعشرون بعد المئة
يا رئيس الأمريكان
يا زعيم أطلسان
يا قائد العميان
يا مطفىء الأنوار
لتقود الأشرار
في الظلام
إلى الحرب ضد السلام
يا قائد الأغبياء
ويا خالق الأعداء
أنت بحاجة إلى تأديب
لأنك تستغل البسطاء
وبحاجة إلى تعليم
لأنك تدعو إلى التعذيب
وتبالغ في التأليم
لك في الحقيقة
كمال الجهل بالحقيقة.
الرؤيا الثالثة والعشرون بعد المئة
أيّها المنافقون
أيّها المراؤون
تعلّمون غيركم
ولا تعلّمون أنفسكم
يا حكماء صهيون
يا علماء أطلسون
ويا فقهاء يعربون
تنادون بحقوق الإنسان
وتأكلون حقوق الحيوان
تدعون إلى الديمقراطيات
وأنتم أصحاب أكبر ديكتاتوريات
تستنكرون العبودية
وتستعبدون البشرية
تدعون إلى العدالة وتظلمون
تصرّون على احترام القانون
وكل القوانين تتجاوزون
بسببكم تستهين الأمم
بهيئة الأمم.
الرؤيا الرابعة والعشرون بعد المئة
في الماضي والحاضر
الوطنيّ في الظاهر
ليس وطنياً
الوطني في الباطن
هو المواطن
الوطنيّ بالقول
يجلب الدمار والقتل
الوطني بالفعل
كان ذا عقل
وما يزال ذا عدل
وسيظلّ بيده الحلّ
الوطني بالقلب
يذلّل الصعب
ويعمل لمصلحة الشعب
الوطني بالقلب وبالعقل
هو الوطني بالفعل.
الرؤيا الخامسة والعشرون بعد المئة
فما فضل أمريكا إذن؟
فضلها أنّها تثير الفتن
وتزرع المحن
بعد المحن
وتأخذ الوطن
من أصحاب الوطن
وتعطيه بكل سَخاً
لمن لا يستحقون أي وطن
فضل أمريكون
أنّهم لوطنهم مخلصون
ويظلّون يعملون
لتعلن شعوب باقي الأوطان
على حكّامها العصيان
ويظلّون يحرّضون
ويدعون إلى البغض
ليخون الشعب الواحد
بعضه البعض.
الرؤيا السادسة والعشرون بعد المئة
ضلالكم يُظهر صلاحنا
وخيانتكم تبُرز إخلاصنا
ما نفع قتلكم لبعضكم
ما نفع تخريبكم لأرضكم
كذبكم يوضّح صدقنا
وشرّكم يكشف خيرنا
سنظلّ نقاتل
حتى تنالوا العقاب العادل
وليس ظلماً
أن تعاقب مجرماً.
الرؤيا السابعة والعشرون بعد المئة
لستم كلّكم أشراراً
إنّ بينكم دون شكّ أبراراً
لستم كلّكم عديمي الإدراك
بينكم مَن يدركون
لستم كلّكم دعاة هلاك
بينكم مَن إلى الخلاص يدعون
لستم كلّكم ضالّين
ولا كلّكم فاسدين
بينكم صالحون
وبينكم مهتدون وهادون
ما كلّكم تنطقون بالشرور
ما كلّ حناجركم قبور
بينكم مَن ينطقون بالخير
بينكم مَن يهمّه الغير
لستم كلّكم بأفاعٍ
فيكم من للبرّ ساعٍ
لستم كلّكم تنكرون
بعضكم يذكرون
لستم كلّكم مصاصي دماء
بينكم مَن يدعو إلى حقن الدماء
ما كلّكم تعملون على الدمار
بينكم مَن يدعو إلى العمار
ما كلّكم يزرع الشقاء
بعضكم يبذر الهناء
وهؤلاء ندعوهم إلى الوئام
وإلى إتّباع سبل السلام.
الرؤيا الثامنة والعشرون بعد المئة
كلّ ما تريده الوطنيّة
هو خير المواطنين
أمّا الجماعات الإرهابيّة
فكلّ ما تريد
هو أن تبيد
كلّ الوطنيين
الوطني يرفض أن يخرب وطنه
الوطني يأبى أن يقتل شعبه
أمّا هدف الإرهابيّ فهو التخريب
هدف الإرهابيّ التعذيب
وشتّان بين هذا وذاك
شتّان بين الإحياء والإهلاك
لا تبرير لمن يريد التدمير
التحرير يأتي بالتعمير
النقاء يأتي بالتكرير
لا بالتعكير
الوطنية تزرع البرارة
أمّا الإرهاب فحقد لهّاب
يزرع المرارة.
الرؤيا التاسعة والعشرون بعد المئة

ظهر أنّ الإيمان بالأوطان
لا يكفي لدفع العدوان
واتّضح أنّ الوفاء
لا يكفي لقهر الأعداء
وحين يعجز الجيش
عن حماية البلد
فمهما يملك الشعب
من صبر وجلد
فإنّه بسبب هذا الوضع الصعب
سيفقد القدرة على العيش
ويصبح ضرورياً
فعلياً وعملياً
أن يتحوّل الشعب
إلى جيش يردّ الغلب.
الرؤيا الثلاثون بعد المئة
هل الوطن للوطنيين فقط؟
غلط وأيّ غلط
الوطن للوطنيين
ولغير الوطنيين
ولا صلح دون صفح
لا سلام
دون غفران كلّ الآثام
العقاب للإرهاب
والقصاص للعاص
أمّا المواطنون
المؤمنون بالوطن
الذين يعملون
لخير الوطن
فكلّهم أبرياء
موالون أم معارضون
كلّهم أوفياء.
الرؤيا الواحدة والثلاثون بعد المئة
السلام يبدأ بالكلام
بالحوار
لكل الأطراف الانتصار
كل سوري مات هو شهيد
وعلينا أن نبذل الجهد الجهيد
لنثبت على أقوالنا
ونُثبتها بأفعالنا
من أجل الذين اجتهدوا
ودفعوا أبهظ الثمن
من أجل الذين استشهدوا
من أجل الوطن
من أجل أن نغيظ أعداءنا
يجب أن يتصالح أهل الوطن.
الرؤيا الثانية والثلاثون بعد المئة
كلّنا أصبنا
وكلّنا أخطأنا
وكلّنا يجب أن نغفر لبعضنا
حتى تسلم أرضنا
ويسلم شعبنا
ويسلم وطننا.
الرؤيا الثالثة والثلاثون بعد المئة
موتانا الأحبّاء إلى الأبد
الإرهابيّون خربوا البلد
احتلّوا المقابر
بإجرامهم الغادر
ولن نقدر أن نزوركم
لنصلي على قبوركم
في يوم عيدكم
فهذه السنة
سنة محنة
موتانا الأعزّاء إلى الأبد
ادعوا لنا بالصبر والجلد
ساعدونا في كفكفة المدامع
الإرهابيّون أتلفوا المزارع
ولن نقدر أن نذكركم
بزهرة نرسلها لروحكم
في يوم عيدكم
فهذا العام
عام آلام
موتانا الكرام إلى الأبد
ويبقى الموت الواحد الأحد
بالكاد نقدر أن ندبّر خبزنا
كفاة يومنا
ولن نقدر أن نوزّع الحسنات
على أرواحكم الطاهرات
ولكننا نؤكّد لكم
في يوم عيدكم
أنّكم ستظلّون أحبّاء
ستبقون أعزّاء
وعلى الدوام فينا أحياء
إلى آخر الزمان
إلى نهاية العدوان
إلى أن يعود الإنسان
إلى الإنسانيّة
ويعود السلام إلى سوريا.
الرؤيا الرابعة والثلاثون بعد المئة
في مطلع هذه السنة الهجريّة
أنشدت أصوات إنسانيّة:
أنهوا هذا الصراع المرير
هذا الصراع من صنع الشرّير
وتعالوا إلى إسلام بلا تكفير
ارفعوا عن أعناقكم هذا النير
وأنا على يقين
يا كل المسلمين
أنّ حياتكم أفضل ستصير
وأنّ العالم أفضل سيصير.
الرؤيا الخامسة والثلاثون بعد المئة
قلبك المفتوح
أوصلك إلى عملية القلب المفتوح
يا ذا الوجه الصبوح
يا ذا الروح السموح
المجد لك في الأغاني
يا محقّق الأماني
يا سمير كويفاتي
لا تخف من عبوس الزمن العاتي
قلبي معك في غرفة العمليات
لا تخف
فلك الحياة
والأيّام القادمة
ستكون باسمة
يا سيّد المكرمات.
الرؤيا السادسة والثلاثون بعد المئة
الإيمان بالإنسان
يُنقذ الأوطان
والإيمان بالأوطان
يردّ العدوان
بالإرهاب بدأ الخراب
وزاد العذاب
وبزوال الأشرار
يعود العمار
ويرجع الارتياح
للأجساد والأرواح.
الرؤيا السابعة والثلاثون بعد المئة
أتتمادون في التخريب
ولا نتمادى في التأديب؟
أتحسبون أن لكم العصمة
ولنا الخطأ والنقمة؟
يا عبيد الأغلاط
لن ينفعكم الاشتطاط
دودكم منكم وفيكم
دودكم سيأتي عليكم
ومَن سيُدرك النعمة
ستُدركه الرحمة.
الرؤيا الثامنة والثلاثون بعد المئة
يا أسياد الطلاح
سيغلبكم عبيد الصلاح
لا يوجد أشرارٌ أحرار
ولا يوجد أخيارٌ عبيد
وهذا ليس بجديد.
الرؤيا التاسعة والثلاثون بعد المئة
نحن الذين اخترنا الأمانة
يستحيل أن نميل إلى الخيانة
ومن له روح سياديّة
لا يرضى أبداً بالعبودية
كل أنظمتكم البديلة
أنظمة عميلة
أتجهلون أم تتجاهلون
أم سمكاً في البحر تبيعون؟
الرؤيا الأربعون بعد المئة
الإنسان اخترع الغفران
وسيأتي زمان
يغفر فيه السوريون
للسوريين
ويعود الأمان
إلى البلد الأمين.
الرؤيا الحادية والأربعون بعد المئة
أرى أن آلام الزمن الحالي
لا تعادل المجد الآتي
كلّنا بعناء
ننتظر اندحار الباطل
لا تقطعوا الرجاء
بانتهاء المشاكل
أيّها الأحبّاء
سنتحرّر من عبودية الفساد
وسنشارك كلّنا في تحرير البلاد
آلام المخاض
ستزهر في كل الرياض
وستتحوّل روائح البارود
إلى عبق ورود
نحن الذين نعمل بصبر
ستكون لنا باكورة النصر
إن الذي يختبر القلوب
يعرف أننا ننبذ الحروب
ونعمل بإخلاص
لنفتح كل الأقفاص
وجميع الأشياء
تعمل لصالح الأوفياء
لصالحنا نحن الأمناء
نحن محكومون بالوفاق
لأن الموت في الشقاق
ومجدنا الناضر
أكبر من آلام الزمن الحاضر.
الرؤيا الثانية والأربعون بعد المئة
من يقدر أن يفصلنا
عن محبة بعضنا؟
من يقدر أن يجعلنا
نمزّق أرضنا؟
أشدّة؟
الشدّة
ستزيدنا عدداً وعدّة
أضيق؟
الضيق
سيوصلنا إلى أوسع طريق
آضطهاد؟
الاضطهاد
سيرسّخ فينا الوداد
أجوع؟
الجوع
سيُذكي فينا الولوع
أعري؟
العري
سيجعلنا نتستّر بالعصي
آخطار؟
الأخطار
ستؤجّج فينا الإصرار
أضربات عسكرية؟
الضربات العسكرية
ستُضرم فينا الحمية
للانتصار على الهمجية
وعلى كل وسائلكم الإرهابية.
الرؤيا الثالثة والأربعون بعد المئة
على الوعي
فليعتمد السعي
والرحمة ليست بحسب المشيئة
أرحم من أريد
ولا أرحم من لا أريد
النفس البريئة بريئة
والنفس الظالمة ظالمة
وليس لها راحم ولا راحة.
أدّو لكلّ حقّه
حقّه ومستحقّهُ
التوقير لمن يستحق التوقير
والتحقير لمن يستحق التحقير

الرؤيا الرابعة والأربعون بعد المئة
ماذا يشكو من يساوم
على أهله؟
ماذا يشكو من يقاوم
أعداء أهله؟
المساوم الأوّل سقيم
هناك خلل في عقله
المقاوم الثاني سليم
هناك سلامة في عدله.
الرؤيا الخامسة والأربعون بعد المئة
من أنتم
حتى تمنعونا عن الاعتراض؟
من أنتم
حتى تحرمونا الافتراض؟
على المحكوم
أن يقول للحاكم:
لماذا تظلمني هكذا؟
الظالم ملوم
وللحاكم أيضاً محاكم
تسأله: لِمَ يحكم هكذا؟
ليس الشعب طينة
والحاكم خزّاف
ليس الحاكم سكّينة
والشعب خراف
لسنا بحاجة إلى راعٍ
فنحن لسنا قطعان
نحن بحاجة إلى ساعٍ
يسعى معنا لخير الأوطان
لخير الإنسان
كائناً من كنتم
لن تمنعونا عن المعارضة
صائراً من صرتم
لن تحرمونا من المفاوضة.
الرؤيا السادسة والأربعون بعد المئة
على قارعة الرصيف عند مدخل السيد علي من جهة النيال، استوقفني وصاح: ألا تذكرني حج وليد صاحب حلويات الشهبا في الجديدة؟ طار المحل ولحسن الحظ ما طرت معه أسترزق من الحلبيين الباقين. عندك عش البلبل ووربات وشعيبيات وقراص بعجوة وهذه ستعرفها حين تذوقها، كنّا نسميها كرابيج تركية ولكن بعد الخوازق التي نجرها لنا الأتراك، اسميتها: شهبا…وألقمني واحدة في فمي. قلت: ما أطيبكِ يا شهبا! قال: إنما طيبتها العافية. قلت: طيبها الطيبون أمثالك الذين يحلون حلب وأهل حلب بحلوياتهم وعقولهم النيّرة.

الرؤيا السابعة والأربعون بعد المئة
آنسة فارسة كلها أنوثة وأناسة سألتني: ما رأيك بأحلام مستغانمي؟ أجبتها على الفور: أحلام مستغانمي كانت تاجرة أحلام صارت تاجرة كلام ولا استغرب أن تغتنم الفرصة وتصير تاجرة مسلسلات وأفلام. أول كتاب ساقته الظروف إلي كان عابر سرير وقد قرأته بحماس. ثاني كتاب توفّر لي كان فوضى الحواس وقرأته بفتور. ثالث كتاب ذاكرة جسد وقرأته ببرود. رابع كتاب النسيان، ما وصلتو إلى ربعه. خامس كتاب الأسود يليق بك، ما فكرت أن أقرؤه الإعجاب التنازلي يحمل خيبة تصاعدية أحلام مستغانمي طفلة عابثة تلعب أدواراً أكبر منها آخرها دور العرّافة، أدواراً يضحك لها أزيار النساء الشيوخ من أمثال نزار قباني وترثي لها الساحرات الأصليات أمثال غادة السمان وكوليت خوري.

الرؤيا الثامنة والأربعون بعد المئة
تهنئة من صميم الدماغ إلى البديع نذير جعفر على ثنائيته الروائية: تحت سقف واطئ وأساور الورد. سحر إنساني جميل المباني وكامل المعاني وقد ملأني الفخر وأنا أقرؤها بأني حلبي وأرى أن روح إله الكتابة (نابو) الذي كان مرشحاً ليصير الإله الأوحد والذي أعطانا كلمة (نبي) قد حلّت في نذير جعفر وأنا على يقين بأنه من تحت السقوف الواطئة ستخرج عقول تصحح الخطوات الخاطئة وأن أساور الورد ستزين أيادي الذين يردون الأعادي. عقلي أسير قلمك يا نذير.
الرؤيا التاسعة والأربعون بعد المئة

من مطانيوس مخول تفوح رائحة الحقول هاجرتُ مع طيوره المهاجرة إلى عوالم بالصدق زاخرة وبالأصالة عامرة. تعملتُ منه ان أزاوج بين الواقعية والمثالية. مطانيوس مخول ابن الأرض، يعرف مواطن القبول والرفض ولا يجهل مكامن المحبة والبغض بعد هروب وانتقام، صحوتُ من الأحلام، لأرى حقيقة الإنسان الذي يتغلب على كل مصاعب الزمان والمكان. اسقني من خمورك الرائقة بأساليبك الشائقة يا مطانيوس لعلني أصل إلى هذه الطلاقة، في إبداع المواقف الخلاقة.
الرؤيا الخمسون بعد المئة

فؤاد يازجي أديب يُشجي كاتب برنجي، روائي من الطراز الأول وعن كلامي لا أتحوّل ولا أظن أن أحداً يقرأ الفولغا الأزرق ولا يغرق في بحر من السحر ولا يغتسل في معين من الدين. فيه فلسفة بلا سفسفة وعلم يوسّع الحلم. الفولغا الأزرق رواية المفارقات المدهشة في الأزمنة الموحشة. تسوقك حدثاً بعد حدث إلى عالم تظن أنه عبث في عبث فتكتشف أنه عالم من الجدوى وفيه كل الفحوى وحين سنحت لي فرصة للسراب طالعت أكواناً في كتاب وتذكرت كم من طلب تلو الطلب قدمنا إلى محافظة حلب، لتحويل المشتل إلى منبر للحرية مثل هايد بارك اللندنية ولكن رفضت البلدية. يحق يا يازجي، يا اسماً على مسمى فيازجي بالتركية تعني كاتب، يحق يا فؤاد أن تكرمك البلاد ولكن بلاد غير هذه البلاد بلاد عديمة الجهل، قليلة الظلم ونادرة الفساد.
الرؤيا الحادية والخمسون بعد المئة

قالت ك لـ ن: تعالي بين الحصتّين نتنزه في الحديقة بين كلية الآداب وكلية المعلوماتية. نزلتا لمحتا قفوة فتاة محجبة مجلببة تخفق مثل جسم وطواط. اقربتا رأتا عاشقين في وصال حميم، يطلقان آهات من الصميم. ابتسمتا ورجعتا إلى قاعة المحاضرات فرحتين بالتطور الذي أحدثته الحرب في حلب قفد صرنا نرى الجنس في الحدائق الحلبية، كما في كبريات العواصم العالمية.

الرؤيا الثانية والخمسون بعد المئة
أحمد فؤاد نجم
كان ضدّ اللجم
ساوره كل مسار
ولم يغيّر مساره
داوره كل مدار
ولم يبدّل مداره
ترك لؤلؤه
يُنير محاره
وترك بؤبؤه
يرعى مناره
في الشام
وبعد السلام
قلي با بو سمرا
أنت عبرة
أنت بَرَكة
في كل حركة
ونا قلت في الندوة
إنّك لينا قدوة
شايل أحلام
أكبر من الآلام
ورغم الموجة العكرة
متوكّد إن النقاوة
ومتيقّن الصفاوة
لابدّ ما تيجي بكرا
وإن الألماظ أصلو فحم
أحمد فؤاد نجم
عاد إلى الرحم
وغداً الأرض
ستلد مجرّات
هي للعلم مقرّات
ستلد كواكب
هي للعمل مواكب
ستلد شموس
تضيء النفوس
بالعقل والعدل
وستلد أقمار
هي للمحبة ثمار
فهيّا يا أحرار
بهمّتكم سيطلع النهار
وسينهزم الإرهاب
وسينتهي العذاب
صدّقوني يا شباب.
الرؤيا الثالثة والخمسون بعد المئة
إسفلت دوّار الباسل
يتساءل ترانا من نقاتل
أحجار جامع العباس
تستصرخ أهل الإحساس
إلى متى المسلمون سيظلون
يقتلون المسلمين؟
وما هذا الدين
الذي يُبيح سفك الدماء
ويستبيح حرمة الأبرياء
ويصير ألعوبة في يد الأعداء؟
يا معشر الإسلام
لا جدوى من الإجرام
بغير العقل
لن نصل إلى العدل
دون العقل
لن نصل إلى السلام.
الرؤيا الرابعة والخمسون بعد المئة
سبعون يتيماً يرتجفون
تحت البرودة القارسة
يسألون وهم يبكون
لماذا خطفتم ملائكتنا الحارسة؟
تجيب النيران المتصاعدة
من كنائس معلولا
ومن أديرتها البائدة
الأسباب مجهولة
تصيح صخور القلمون
السبب واضح
السبب فاضح
السبب صهيون
السبب أطلسون
لعبوا بعقول المسلمين
وأعادوهم إلى الصراع المهين
إلى الصراع المشين
إلى الطائفية البغيضة
وإلى العنصرية المريضة
خلاصك سوريا علينا فريضة
ولن تبقي مهيضة.
الرؤيا الخامسة والخمسون بعد المئة
حقوق الإنسان
تنعي منظّمتها
التي حوّلتها
إلى حقوق الشيطان
أو قل من حقوق الحيوان
فالبقر
من حكام قطر
والقرود
من آل سعود
باتوا من هذه الأيّام
يمسكون بزمام
حقوق البشر
فيا بئس هذا الوجود
ويا ويل الإنسان
من حماة حقوق الإنسان
في هذا الزمان.
الرؤيا السادسة والخمسون بعد المئة
رائحتك من غُرفة إلى غُرفة
تغرف قلبي أيّما غَرفة
أحياناً الحب التحفة
يبدأ من الأنف
الرؤيا السابعة والخمسون بعد المئة
مات فايز العراقي
رحل الشاعر الانفراقي
ذهب الساقي
والخمر باقي
مياه الينابيع
أبداً لا تضيع
أناشيد الأبدية
أزلية سرمدية
كريفون الغياب
سيظلّ فاكهة الأحباب
مدارات ليزا
ستبقى لذيذة
وعزيزة
بوح بغداد
سيصدح على رؤوس الأشهاد
وحوافر الندم
ستدوس العدم
مضى فايز العراق
شاعر الفراق
أسرى وعرج دون بُراق
زارني مرة واحدة
قال: الأوطان جاحدة
تأكلنا لحماً
وترمينا عظماً
ونعود نتجشم الآلام
نعود نكسو العظام
ونعاود تقديمها قرباناً
مجاناً
إلى أكبر الأوثان
إلى وثن الأوثان
إلى الوثن
المسمّى الوطن.
الرؤيا الثامنة والخمسون بعد المئة
صوتك بدقدق جراس
بتفتح مغاليق الراس
حالاً بترك كل الناس
وبركض تأحضر عندك قدّاس
أنت القربانة
اللي بتخلّي المرارة حليانة
وشفاف العبوسة ضحكانة
أنت القربانة المقدّسة
اللي بتعلّم أكتر من أكبر مدرسة
أنت اللي بتمحي الخطايا
أنت اللي بتنسّي البلايا
كلّما شردت الروح
لعندك بتروح.
الرؤيا التاسعة والخمسون بعد المئة
قبل أعوام وأعوام
في مبنى وزارة الإعلام
قال: سمير طحان عليك السلام
معك سليم كلاس
أنصحك بعدم الإحساس
لا أقدر أن أفكّر فيك
ولا أقدر ألاّ أفكّر فيك
كأنّ الذي فيك
لا يكفيك
كأنّ الذي بلاك
وما عافاك
سيعود ليبتليك
لي أمنية
ما دمتُ في هذه الدنيا
ألا تزداد بلاويك
وشدّ على كتفي
سمعتُ ويا أسفي
أنّه ما عاد في هذه الدنيا
وما تحقّقت الأمنية
إذ لم تكفّ البلاوي
عن التهاوي
ومن يعلم؟
ما إذا كنا سنسلم
من هذا الإرهاب الأعمى
الذي يضربنا بلا رحمة.

الرؤيا الستون بعد المئة
حتى الأفاعي تصون أوكارها
فكيف السوريون يخربون بيوتهم؟
حتى الضواري تحمي أفراخها
فكيف السوريون يقتلون أولادهم؟

الرؤيا الحادية والستون بعد المئة
لو فيّ لصير تنّين وحيّة
تأحرسك يا كنز الكنوز
يا عنزة العنوز
شعرك الحشيش
بزازك الحليب
مناكل مناكل تانشبع
وما منشبع
وينما مننزل ومنطلع
قد ما مندخل ومنطلع
من غيرك ما منقدر نعيش
من غيرك ما في شي بيطيب
يا مرا فيكي كل الأكوان
يا مرا أنت المصير
منك كل شي كان
وكل شي رح يصير
يا ينابيع ربيع
يا مناجم حجر كريم
قربان اسمك
يا مرا من رحمك
أجا الرحمان الرحيم.

الرؤيا الثانية والستون بعد المئة
اقتلوا بعضكم أكثر فأكثر
لا يكون الله أكبر
ما لم تقتلوا بعضكم أكثر
وأكثر
الله أكبر
كانت صيحة الإسلام
صارت صيحة الإجرام
هكذا قال الحاج عرفان
صديقي من حيّ الفرقان.
الرؤيا الثالثة والستون بعد المئة
امرأة لعبد الله خليفة
رواية مخيفة
كأنّك في كابوس مدروس
تأكل جيفة
وقائع متعبة
كأنّما الناس ملعبة
عالمان متوازيان
عالم خيبات متتالية
وعالم تعدّيات متعالية
عالم مسحوق بالاستبداد
وبالفساد
وعالم ساحق
يسيطر على البلدان
ويتحكّم في مصير الإنسان
في امرأة جًرأة على البوح
تخترق كل متاريس الروح
خرجتُ منها إنسان مختلفاً
مع الديمقراطية مؤتلفاً
محارباً الظلم والجهل
مناصراً العلم والعدل
ومؤمن أكثر فأكثر بالعقل.
الرؤيا الرابعة والستون بعد المئة
سيأتي جيلٌ جديد
ذو أفقٍ بعيد
يعمل على التعدّد والتعديد
يقبل بالتجدّد والتجديد
يفرض التحدّد والتحديد
يأبى التشدّد والتشديد
سيأتي جيلٌ جديد
ذو حكم سديد
ينظر بعدم الرضى
عمّا مضى
ويتساءل كيف خلال ما فات
كانت فينا كل تلك الآفات؟
جيل يحبّ الحياة
ويكره القتل
جيل يعتمد على العقل
ويتفهّم كل العقليات
جيلٌ يؤمن بأن الإنسان
هو ميزان الأكوان.

الرؤيا الخامسة والستون بعد المئة

يا نجمة برّاقة
تعي نتلاقى
يا لهبة غرّاقة
تعي نتشاقى
لحدّ ما نصير واحد
رح يدفا الجوّ البارد
حسب الدراسات العلميّة
الحرارة الإنسانيّة
من أعظم مصادر الطاقة
تعي نتلاقى
وكؤوس الهوى نساقى
تنوصل للقفلة الحرّاقة
ونصير أزهى وأبهى
نصير أجمل وأكمل
ونصير أنضر وأعطر باقة
تعي نتلاقى.

الرؤيا السادسة والستون بعد المئة
هنا طفل مجمّد
وهناك طفل مرمّد
وهنالك طفل مضمّد
لا تسل
مَن حوّل الأوّل جماداً
ولا مَن جعل الثاني رماداً
ولا مَن أوسع الثالث ضماداً
سَلْ
من فتح الأبواب
وأدخل جحافل الإرهاب
لتزرع البلية
على امتداد الجغرافية السورية؟
ولقد جعلنا لكم
من أنفسكم
أعداء يقتلونكم
ويخربون بيوتكم
وأنتم ما تزالون
تناصرونهم
فتبيّنوهم
لعلكم تعقلون.
الرؤيا السابعة والستون بعد المئة
هذه حبلى شطروها
وهذا طفل ذبحوه
تيك صبية سلخوها
وذاك شاب فرموه
تلك أمٌ شووها
وذلك أبٌ هرسوه
ما أبرعهم في الحقيقة!
ما قتلوا اثنين بنفس الطريقة!
ما أنتم؟ يا أنتم!
يا بئس الخليقة!
دماء شهداء عدرا
تصيح: كفاكم غدرا
تحت الثلوج
كم ضحية بعد ضحية
سقوا المروج
بدمائهم الزكية!
دماء شهداء عدرا
قمرٌ سيصير بدرا
دماؤكم ستُزهر
زهرة ًتلو زهرة
دماؤكم ستُثمر
ثمرة إثر ثمرة
إلى أن تنتهي الأيّام المرّة
وتعود سوريا حرّة.

الرؤيا الثامنة والستون بعد المئة
عند فرن ا لمشارقة
رصاص المرتزقة
أردى يحيى شهيداً
يحيى الحبّاب
يحيى شبّ الشباب
يحيى ابن القصّاب
رصاصة رمته وحيدً وبعيداً
عمر أخوه قال:
ياللأنذال!
بضعة فتية
قتلوا يحيى
وباسوا فوّهات بنادقهم
تباً لهم بتحقيق مقاصدهم
أدخلناه إلى مشفى الجامعة
وأخرجناه بعيون دامعة
غسّلوه كعريس
جسمه
وخاصة وجهه
يلمع كجوهر نفيس
صاحت أمه: خلص
طار العصفور من القفص
المقبرة بعيدة
قال أبو يحيى:
زيدوا السعيا
خلّوا أعصابكم حديدا
لاسيّارة ولا طيّارة
احملوا نعشه على الراحات
مهما بعدت المسافات
حملناه وخطفاً وصلنا
كأن ملائكة حملتنا
أودعناه قبره
كأنه كان ينتظره
وكفّن الثلج الدنيا بالبياض
فاض بي وجدي وفاض
قلبي ينفزر
رأسي ينفجر
يا عمر انتظر
وتأنَّ
آه كم أتمنى
قنابل ذريّة تمحو الدول الخليجية
خصوصاً قطر والسعودية
لشد ما أتمنى
قنابل هيدروجينية
تنسف الدول الأطلسية
وخاصة أمريكا وفرنسا وتركيا
واقف قبالي
شدّني واحتواني
كأنما كان يودّعني
أخذ مكاني وافتداني
مات بِدالي
ما أقسى أن ترى أخاك
أمامك يموت فداك!
والأقسى أن تهلك
بيد أحد من أهلك
يد مسلمين مثلك
إدّعوا أنهم أسرعوا
ليُحرّروا وطنك
فاستعبدوه
وينقذوا شعبك
فقتلوه
حين تنزرع البغضة
بين الإخوة
تضيع النخوة
ونضيّع من أيدينا الأرض.
الرؤيا التاسعة والستون بعد المئة
خالد مشعل الطوشة
هاش أيّما هوشة
وانخرط في الغوشة
رفع علم الانتداب
وشارك الإرهاب
في نكبة سوريّة
أكبر من النكبة الفلسطينية
هناك الاستعمار عدوك
وهنا عدوك أخوك
خالد مشعل
صار خالد زبّل
تصهين وتحشكل
وقريباً سيتفشكل
وإلى أسفل سافلين سيتدركل.
الرؤيا السبعون بعد المئة
عيد ميلاد ألفين وثلاثة عشر
في سوريا
ليس عيداً للبشر
بل عيداً للهمجية
المجد للمثالي في الأعالي
وعلى الأرض البغض
والرعب والحرب
للناس عديمي الإحساس
قتلة الناس
خرّابي الدول العامرة
بغداد ودمشق والقاهرة
وقد اتّضح أنهم أغلبية
على سطح الكرة الأرضية.

الرؤيا الحادية والسبعون بعد المئة
صرنا كلنا مصابين
كل واحد وإصابته على قدّه
الصغير إصابته صغيرة
والكبير إصابته كبيرة
كل واحد وإصابته على قدّه
صرنا كلنا مصابين
أحد الهواوين
المرمية عشوائياً على البيوت
أصاب خزانات المازوت
ففقدنا أربعمئة ليتر
في هذا القرّ الغادر
والمازوت نادر
والعصر
إن الإنسان لفي خُسر.
الرؤيا الثانية والسبعون بعد المئة
مادام أغلب المسلمين
وخاصة السوريين
يعتبرون أنّ غير المسلمين
كفّاراً وأيّ كفّار
فلن نحرز أيّ انتصار
وأنا العلماني
أدعو كل أخ مسلماني
أن يبحث عن الإنساني
في الرحمان
ويرى الرحماني
في الإنسان
عندئذ سنلتقي بأجمعنا
في دين واحد يجمعنا
هو دين الإنسانية
دين الأديان
حيث الإنسان والرحمان واحد
وعندئذ لن يبقى أي جاحد.
الرؤيا الثالثة والسبعون بعد المئة
إلى الأمام
يبدأ السلام
بتحرير البيت الحرام
من طغمة اللئام
وإلا سيظل الإرهاب
كل عام
يزرع الخراب
وعلى الدوام
يبذر العذاب
إلى الأمام
يبدأ السلام
بتحرير البيت الحرام
من قبيلة الإجرام
هيّا نحرّر مكة
من هذه الركّة
إللي متل قفا الدربكة.
الرؤيا الرابعة والسبعون بعد المئة
يوم رأس السنة
تذكّرت منى
منى الصنون
الحرامية المصون
زوجتي
وأحد أسباب علّتي
كم يُشبهها الخائنون
يأكلون وينكرون
كم يُشبهها الإرهابيون!
يُجرمون ولا يبالون
كم يتشابه العاطلون!
الرؤيا الخامسة والسبعون بعد المئة
حمامة الأيك
في حارة حريك
تنوح
كل يوم تروح
كذا روح
ليكي ليك
اللي وراها بدّو ني…
وهيك وهيك
في جلالتو
من أوّل لآخر سلالتو
هادا عم ينفّذ تمام
حرب إبادة الإسلام
بأيدي المسلمين
وبأموال المسلمين
إصحو يا إسلام
وخلّصو البيت الحرام
من إيدين ولاد الحرام
الرؤيا السادسة والسبعون بعد المئة
تعالي نطيّر أوراق الخريف رواية الكاتب الفلسطيني حسن حميد، سلّة فساد يانع ووريف ، يزرب منها الدمع والصديد. كأنما الكاتب يريد من قارئه أن يقول معه: كيف أولئك الأجداد المردة والأباء العمالقة خلّفوا هؤلاء الأولاد الأقزام وهؤلاء الأحفاد المسوخ … الأمخِطة ؟كيف ذلك الرقي في مواسم الحصاد خلّف هذا التخلّف في مخيّمات اللجوء الدائمة؟ أنهيت الرواية وأنا أردد: أكيد النكبة السورية أكبر من النكبة الفلسطينية.
الرؤيا السابعة والسبعون بعد المئة
بمَ كنت تفكّر يا جاك
وأنت واقف هناك
تنتظر باص الساليزيان
لتذهب وتلعب بأمان؟
أكيد
كنت تنظر إلى البعيد
إلى عالم جديد
عالم سعيد
وتحلم بلقاء الرفاق
وبالهناء والوفاق
أكيد
وبكلّ تأكيد
ما كنت تفكّر بالهلاك
أليس كذلك يا جاك؟
جاك ذو عشرة سنين
طفل من كثيرين
راحو ضحية
كلهم ضحايا مجانية
في حرب إبادة المسلمين
للمسلمين
إلى متى
ستبقى الجهود مشتّتتة
والنفوس مفتّتتة؟
أما آنا الآوان
للإيمان بالأوطان
أن يسبق الإيمان بالديان؟
الرؤيا الثامنة والسبعون بعد المئة
أبو جميل
يروي الغليل
يكنس المحلّات
يلمّع الواجهات
يمسح السيّارت
ينظّف الطرقات
ويقضي الحاجات
أبو جميل
للضائع دليل
بلا حرج
يغسل الدرج
يوصل الفواكه والخضار
يلبّي طلبات الجارة والجار
ويرعى الصغار
على موقف الأوتوكار
أبو جميل
ينادي الطبيب
يجلب الدواء للعليل
يخدم البعيد والقريب
ويرضى بالقليل
يبتسم في كل الأحوال
ملاك حارة النيّال
أبو جميل
في عز الشهر الفضيل
في عز شهر رمضان
رماه قنّاص
في الميدان
برشقة رصاص
أرداه في وسط الطريق
في دمه غريق
أمام عينيّ إبنته
إبنته كل سلوته
منذ إسبوع
بين نزول وطلوع
دهس الإرهابيون زوجته
ونجت إبنته
إبنته كانت على الشرفة
تنتظر عودته
إبنته ذات الخمسة أعوام
راحت تهدل كالحمام
لماذا ينام بابا على الطريق
تحت هذه الشمس وفي هذا الحريق؟
لقد جهّزنا له الغرفة
لماذا لا يأتي إلى البيت وينام؟
بعد حلول الظلام
سحبوه وغسّلوه
كفّنوه وشيّعوه
ودفنوه بسلام
إسلام عم يقتلوا إسلام
قولو على الدنيا السلام.
الرؤيا التاسعة والسبعون بعد المئة
ليلى أورفلي
عالم مخملي
غلائل عاطفية
موشاة بتطاريز غريزية
ألوانها إنفعالية صرفة
أشكالها عفوية بلا كلفة
مثل أغلب الشعّار
جرفها إعصار
القباني نزار
فسبحتْ مع التيار
ومثل كل العشّاق
رحلتْ إلى الفراق
وكان سَعدُها
بل قلْ وعدها
أن تكون العيون خطراً
أشبعتْها قيحاً وخسراً
وما سقتْها فرحاً وخمراً
فذابتْ كالشمع
في رسائل من أوراق الدمع
استناراتْ وأنارتْ
وصارت ملكة الإتّزان
وسط تغيرات الزمان
وتحولات المكان
وتقلبات الإنسان
وفجأة احترقتْ بالورد
فزادها الحريق برداً على برد
هنا رمت عن عنقها المير
مير التبعية المرير
ودون هياج ولا إنزعاج
تكلّلتْ بالتاج
تاج حرية تقرير المصير
وحين أصابني بعض رذاذ الكلام
غرقتُ في بحر الأحلام
فرأيتُ كتاباً جديداً
يفتح أفقاً بعيداً
لعالم جلي طلي
عالم قرنفلي
من إبداع ليلى اورفلي
الرؤيا الثمانون بعد المئة
فرنسا أم الحريات
تبيع الحريات
بحفنة يورويات
فرنسا أم الديمقراطية
تبيع الديمقراطية
على أمل صفقة سلاح سعودية
سلاح ليقتلوا به السوريين
العظماء عند أغراضهم حقراء
والزناكين عند غاياتهم شحادين.

الرؤيا الحادية والثمانون بعد المئة
مشهد واقعي:
الأول:إسلام إلا دبس رمان؟
الثاني: معلوم إسلام
الأول:لأ! أكيد دبس رمان
الثاني:له يا أبو محمد صارلنا عشرين سنة جيران ،ليش هالحكي؟
الإول:دبس رمان والف دبس رمان،مانو إسلام وإذا إسلام،ليش اليوم عيد المولد النبوي وحضرة جنابك فاتح دكانك؟
المكان: حلب شارع بغداد
الرؤيا الثانية والثمانون بعد المئة
الخيميائي رواية الكاتب البرازيلي بابلو كويلّو تثبت بشكل شبه قاطع أن أغلبية البرازيليين ما يزالون يراوحون بين طور السحر وطور الدين ولم يدخلوا بعد طور الفلسفة وأين هم من طور العلم الذي نعيشه الأن! يعود الفضل لخيميائيين في طور السحر أنهم حددوا ثالوث المشاكل الإنسانية وحلموا بحلول لها:أولاً مشكلة الإختلاف وأرادوا لها حلاً أسموه المذيب الكوني وثانياً مشكلة الألم وأرادو لها حلاً بإسم الإكسير وثالثاً مشكلة الموت وأرادو لها حلاً أسموه حجر الفلاسفة الذي يهدف إلى إحياء الموتى.
ويعود السبب على الدين في سحب حلول هذه المشاكل من يد الإنسان وتشييرها إلى الرحمن. يصف المؤرخون طور السحر وطور الدين بصفة السذاجة وعند باولو كويلّو أضيفُ صفة إخرى وهي السماجة. ذكرتني الخيميائي ببرنامج إفتح يا سمسم الذي عده المختصون في التربية للمعاقين عقلياً فكأن الرواية لمن يشكون إعاقة في تفكيرهم أو لمن يبحثون عن سبب يُبرّئ إعاقتهم الفكرية.وكنتُ أود من السيد كويلّو ان يذكر بالشكر الكاتب الارجنتيني خورخه بورخس الذي شبط منه باولو قصة الرجلين الذين حلما وبنا عليها روايته الخيميائي وبالمناسبة أذكر بأني حين التقيت بالعظيم المعلم خورخيه بورخس في مدريد أنه قال لي أنه سمع قصة الرجلين الذين حلما من مهاجر حلبي سوري ودونهاعلى لسانه والقصة واردة في رزنامة حلب التي صدرت عام 2008
الرؤيا الثالثة والثمانون بعد المئة
بلحظة حزن أبيض
أطول من الكون وأعرض
أطول من بكرا واليوم وأمس
حزن متل الشمس
ما بتخبّا حبك بقلبي تعبّا
بلحظة حزن
طلع قلبي من السجن
واتحرّر
بحب ما بتكرر
حب أكبر من أكبر
حب أكبر من الله
حب أكتر من أكتر
أكتر من نعم وكلا
حب سوري
مافي على شكلو
حب سوري
ما بتلاقي متلو
قد ما تدوري.
الرؤيا الرابعة والثمانون بعد المئة
جاية السلام
مافي كلام
من قلب الظلام
جاية نور
من لب الآلام
جاية سرور
جاية فرح
يداوي اللي انجرح
من شرش الخصام
جاية وئام
جاية السلام
مافي كلام
جاية السلام.
الرؤيا الخامسة والثمانون بعد المئة
رافي ميناس
حجر الماس
فكر وإحساس
مسرحيته حلم
تكتمل بمزيد من العلم
صوت وصمت
فيها خطأ في السمت
عصفورة وحبل غسيل
رنين بلا خلاخيل
دمية ورصيف
ينقصها ظل خفيف
شمعة وصحن
زاد في الطحن.
رافي ميناس
يبني الأساس
ويفتقر إلى الإيناس
مسرحيته انا وهو
تمر بلا نوُى
في تعارف تجارف
رسم
حنين بلا رحم
مرآة
ليتها عكست ما هو آت
الخوف من الماضي
جرأة يثلمها التراضي
حواء عقيم
آدم سقيمة
قبر محجوز
إنبوب وكوز
ذبابة
وزن الدبابة
نمل
على قد الحمل
طوفان
كل ما عليها غير فان
كابوس
فتح جديد للسوس
خاروف جاروف
طفل
دوماً الصغار في السفل
رافي ميناس
لا يكتب لكل الناس
ويريد أن يفهمه كل الناس
في الأقاصيص
بُعد عن كل رخيص
ورقة التين
أعجب ما أعجبني من المعجبين
غرق حنّا في السماء
يؤكد أن العقل في نماء
إعدام
يقرع طبول السلام
صبري تخطى الحدود
وتخطّاه الوجود
المهرج
التجهّم من التبسّم يُخرّج
بطيخة واحدة فقط
تكفي لمن سقط
ضمير منفصل
أحياناً قد يتّصل
أساطير القرن الحادي والعشرين
أما بقي أي أمين؟
قطعة طبشور
ليتها في يد كل مقهور.
رافي ميناس
حجر الماس
بمزيد من العقل
سيتم له الصقل
بمزيد من التطور
سيتم له التجوهر
فقيمة الماس
لا بوجوده
بل بعدد وجوهه
الرؤيا السادسة والثمانون بعد المئة
كم من صعلوك
بعد صعلوك
نهبوك
خربوك
يا مخيم اليرموك؟
قالت إم رام:
هذي نتيجة الانقسام
صارت يا معين
عودتنا إلى فلسطين
أسهل من عودتنا إلى اليرموك
هذه كله بفضل اليعروبيين
كله بفضل الإسلاميين
رؤساء وملوك
يبدأ تدمير إسرائيل
عند عربائيل
بتدمير المخيمات الفلسطينية
على كامل مساحة الدول العربية
الطريق إلى فلسطين
عند العرب المتصهينين
يمر فوق جثث المخلصين
فوق جثث الأوفياء
جثث الأمناء
والشرفاء
انتبهوا يا مسلمين
وكفاكم قتلاً للمسلمين
استفيقوا يا عرب
الغرب محرقة نصب
بكُم وجودها
أنتم وقودها
والإسلام الحطب
وكل عربي
لا يقتله عربي
كل مسلم
لا يقتله مسلم
سيقتله الأطلسيون
اعقل أيها الإنسان
تجد الخيرات
في هذه الحياة
اعقل فأنت أحسن الكائنات
أيها الإنسان اعقل لتستبين
اعقل فأنت أكمل الأكملين
الرؤيا السابعة و الثمانون بعد المئة
ما أبصر العيون
التي تدحض الظنون!
ما أحد الأنظار
التي تستشف الأخطار!
ما أرهف الآذان
التي تميّز العدوان!
ما أروع الأسماع
التي تكشف الأطماع!
ما أشمّ الأنوف
التي تميّز الصنوف!
ما أبدع الأفواه
التي تتألم ولاتقول آه!
ما أعظم الأيادي
التي ترد الأعادي!
ما أفخم الأقدام
التي تحارب من أجل السلام!
الرؤيا الثامنة والثمانون بعد المئة
الوطن لا ينبذ شعبه
الشعب لا ينبذ وطنه
الوطن يحبّذ من يحبّذه
الشعب يحبّذ من يحبّذه
هم فضّلوا الانفصال
عن الأشقّاء
وآثروا الاتّصال
بالأعداء
ليستجلبوا الاحتلال
منهم الخلل
وعليهم الذلل
وبلا كلل ولا ملل
سنتّقي الشلل والعلل
ما كلّ الغصون
تحمل نفس المضمون
بعض الأغصان
تنحرف بعض الأحيان
لذا هناك غصون مثمرة
وأغصان مقفرة
فروع خصبة خصيبة
وأفرع جدبا جديبة
كل الزهور زهور
ولكن ما كل البذور بذور
بعضها ينبت
وبعضها لا يثبت
والوطن للثابتين
الوطن للنابتين
في كل الأحايين
الرؤيا التاسعة والثمانون بعد المئة
لا تتجاهلوا ما صار
وما جرّه علينا العصيان
لا تتغاضوا عمّا صار
وعمّا بلانا به العدوان
ما أبعد غور العقل
وما أقرب ضحالة الجهل!
ما أيسر إدراك العلم
وما أعسر تدارك الظلم
الطرق الصالحة واضحة
والطرق الطالحة واضحة
فاعذروا العميان
ولا تعذروا المتعامين
وارحموا الهبلان
ولا ترحموا المستهبلين
الرؤيا التسعون بعد المئة
أناشدكم
وأناشد نفسي معكم
لقد تحمّلنا معاً آلام المخاض
فلا تُخلوا الوفاض
وتعالوا نتمتّع معاًبالسعادة
بعد هذه الولادة
المحن الشديدة
ولدت سوربا الجديدة
بحنان الوطنية
وبالمحبة الشعبية
أناشدكم
وأناشد نفسي معكم
فلنجدّد عقولنا بالتصالح
ولنفتح قلوبنا بالتسامح
فلنبحث عن الماهية
عن الرابطة المعنوية
نحن جسم واحد على هذه الأرض
نحن أعضاء لبعضنا البعض
تُجمّعنا المحبة ويقطّعنا البغض
فلنفتخر ببعضنا البعض
فنتعقّل
لا ضرورة لأن نتعجّل
ولنجد البرهان
لكل فرض
الرؤيا الواحدة والتسعون بعد المئة
آن الأوان لتفهموا يا أطالسة جنيف
أن الشعب السوري لا يرضى بالحيف
حان الحين لتفهموا يا أعراب جنيف
أن الشعب السوري يكشف الزيف
جاء الوقت لتفهموا يا إرهابيي جنيف
أن الشعب السوري يقارع السيف بالسيف
واعلموا أيها الأمريكان
إن كنتم تبحثون عم حمير أو آتان
لتركبوها كما تركبون أردوغان
أو تبحثون عن قرود
لترقصوهم كما ترقصون آل سعود
أو تبحثون عن زواني
مثل آل ثاني
فلن تجدوهم في سوريا
نفوس السوريين أبيّا
الشعب السوري آل أول
والسوري عن سورية لا يتحول
قد تجدون بين المغتربين
أشباه سوريين
وأنصاف سوريين
أصحاب نفوس دنية
وعقول غبية
نفوس ضعيفة
وعقول خفيفة
ذوي مقاصد غير شريفة
وهؤلاء الخائنون
نحن منهم متنصّلون
نحن غير معترفين
بأحد من هؤلاء الخائنين
الرؤيا الثانية والتسعون بعد المئة
تُرى سيدرك العرب
في خضمّ هذه المعركة
أن كل مملكة
تنقسم على نفسها تخرب؟
لماذا ستظل سوريا صامدة
أمام هذه الهجمة الماردة؟
لأن الشعب السوري واحد
كل الشعب السوري صامد
ضد الإرهاب الجاحد
لن نلين ولن نستكين
للإرهاب اللعين
وسواء كان الإرهاب خارجياً
أو كان الإرهاب داخلياً
السوريون يرفضونه
ويحاربونه
والذين يقبلونه
لا بُدّ أن يعلموا
أنهم من الإرهاب لن يسلموا
وخيرٌ لهم أن يتركوا هذا الجنون
ويعودوا إلى حضن أمهم الحنون
الرؤيا الثالثة والتسعون بعد المئة
كيري السيفونجي
شطّاف عاهرات صهيون
عيواظ الأمريكان إيكنجي
ضايع بين الشمّاطات والصابون
لأنو بمثّل ديكتاتور
وبسبب خاذوق مقامو
فاكر إنو من مهامو
يسيطر على الأرض والسماء
ويغيّر الرؤساء
بالذور
تور أدّيشك تور!
أدّيشك غشيم يا كيري
بورد الشام الجوري
وبالتفاح القصيري
أدّيشك غشيم يا كيري
بعصفور حلب الدوري
وبالبطيخ الديري
أدّيشك غشيم يا كيري
بسمك اللأذقية البوري
وبالسم الهيري
اللي يهري بدنك
وبدن من بعتك
صدقني يا كيري
لازم بالذمة
نعملّك حفل خيري
ونلملّك لمّة
تنداويك من داء الغرور
بأنك من دكتاتورية الشرور
ولأنك من ديكتاتورية البغض
بحقّلك تتحكّم بسكّان الأرض
خسيت
يا خرّاب البيت
يا فقاعة هوا
رح بتطق بالهوا
ومارح يبقى منك
غير سوء الذكر
ورح يقولوا عنك
إنك جربوع المكر
وفار النكر
عيب أكبر دولة
اتصير أحقر دولة
عيب أعظم دولة
تصير أظلم دولة
الرؤيا الرابعة والتسعون بعد المئة
لا عجب
أن تخرب حلب
العجب كل العجب
أن تخرب بأيدي عرب
عرب متواطئين
مع مسلمين تكفيريين
إرهابيين متوحّشين
ينتشرون كالطاعون
وينشرون الدمار والمنون
لكنّ
مهما كانوا
ومهما كنّا
وكيفما كانوا
وكيفما كنّا
سنكسرهم كالقصب
سننجّرهم كالخشب
وسنحرقهم كالحطب
وسنكافحهم كما نكافح الجرب
لتعود حلب
رغم كل ما ذهب
جوهرة على ذهب
الرؤيا الخامسة والتسعون بعد المئة
شحوارو مرسيل
ميل انقلب إلى سيل
جرفها إلى الانسحاق
رماها في الانمحاق
في ديوانها لمحات منه
ومضات عنها أكثر من عنه
عصارة التبعية للحبيب
خلاصة الاستعباد اللبيب
عندما أتأملّك مطولاً
أجد نظري عنك محوّلاً
لو أنك هنا
بك ماليس بنا
تجدّد
تدعوا إلى التحدّد
وتنبو عن التعدد
العيد وأنت
لا لست أنت
فضيحة
تُخصب القريحة الشحيحة
اكتشافات أنثوية لمساحات شفتيك
تكشف أن ما عندك لديك
تواطؤ إلهي
استلاب لا متناهي
اتصال
تواكل وإتّكال
أطلال
تشدّ الأغلال
مالم أقله لك البارحة
مشاعر الإباء الجارحة
مجّاناً أحبّك
مجّاناً أكبّك
تجسّس
تُصيب بالتحسس
رقص
يُكمّل النقص
ثورة على صداقتك
حماقتي تفوق حماقتك
سفر التكوين
سفر التكفين
لماذا لا أقول لك كم أحبك؟
لأني لا أقدّر أن أحدّك
سبق غبائي في التعامل معك
غباؤك
لحظات ما قبل الرحيل
وأخيراً أدرك قلبكِ أنه ذليل
مقدرة
مقبرة
شحوارو مرسيل
كيف تطأطئين رأسك؟
كيف تحنين ظهرك
ليركبك هؤلاء الخيل؟
كيف ترضين بهذه العبودية؟
كيف تقبلين بالحريمية
كيف تخضعين؟
كيف تخنعين
لعبيد العنصرية
لخدّام الطائفية
الرؤيا السادسة والتسعون بعد المئة
فوق أعلى مبنى
وقّف عصفور المعنى
وصاح:لبنى
ردت شوارع المدينة
حلب حزينة
من يوم سافرت لبنى
فرحة ما شفنا
يلا نقضي عالفتنة
يلا نشيل اللعنة
يلا تخلص المحنة
بلكي ترجع لبنى
وحلب تشلح حزنا
الرؤيا السابعة والتسعون بعد المئة
روبيرت فورد
يا دراتة
يا دود اليهودي
روح حط عقال وحطاطة
وهزّ ورا الوفد السعودي
بالنا إنت جنس بشري
إنساني
تاريك مسخ قطري
آل تاني
بربختي
من فوق ومن تحتي
بدّك خراطة
كل لحظة بتغير لونك
ويتشلح بنطلونك
وبتلحق اللفراطة
روبيرت فورد
يا خنفس أمريكي
بتستاهل شهادة بورد
في الفشل التكتيكي
يلا طير متل الطيري
وقول لمعلمك شرطي السيري:
سكتر يا مستر كيري
مالنا سوسة بالذنبيري
الرؤيا الثامنة والتسعون بعد المئة
كان الزمن هو الحاكم الأوحد على كل شيء عامة وعلى العلوم والآداب والفنون خاصة.صار الزمان والتسويق هما الحكمان الأساسيان على كل شيء فكم من سلعة رديئة بتسويق جيد غلبت سلعاً جيدة بتسويق رديء.خطر هذا على بالي وأنا أقرأ رواية شمس الدين للكاتب محمد جاسم الحميدي. إنها رواية من طراز ممتاز ومؤلفها إستاذ وتستحق الرواج والإنتشار والترجمة إلى كل اللغات الحية.صحتو بعد أن انهيتها:عظيم هذه ملحمة البادية! كم أتمنى أن أتعرف عليك أيها المعلم محمد جاسم الحميدي وأتعرف
على أعمالك السابقة واللاحقة لأتعلم منك هذه القدرة على تحويل الشعبي إلى رسمي وهذه البراعة في تحويل الشخصيات الروائية إلى شخصيات ملحمية إسطورية وأتعلم هذه الدقة العلمية والعلمانية في نقل الواقع
الرؤيا التاسعة والتسعون بعد المئة
الإسلاميون التكفيريون
يأمرون غير المسلمين السنّيين
بمغادرة حلب
وأغرب من هذا الطلب
أن الدول الأطلسية
دعاة الحرية
ورعاة الحقوق الإنسانية
يناصرون المملكة السعودية الدكتاتورية
ومشيخة قطر العشائرية
ضد الجمهورية السورية
النسبياً ديمقراطية
ويناصرون الإرهابيين الإسلاميين
ضد المسيحيين والعلمانيين وغير الوهابيين
أتساءل
والعقل في الأطلسي يتضاءل:
لو أن يهود حلب
مايزالون في حلب
أكان الأطلسيون يسكتون
أم إلى إنقاذ اليهود يهرعون؟
جواب السؤال
برسم أولاد الحلال
أما نحن ففي بيوتنا باقون
وبالشهادة راضون
ودماؤنا في رقبة الأطلسي
الأمريكاني والتركي والفرنسي
ثلاثي الإجرام الأنجسي
الرؤيا المئتين
صورة طبق الأصل عن الإهداء الذي خطته بيدها الشاعرة الثائرة مرسيل شحوارو ومهرته بتوقيعها الكريم إلى سمير طحان وطلبت منه أن يقرأ ديوانها لمحات منه ويوافيها برأيه. قرأ سمير طحان الديوان ووافاها بقراءة مفصلة لديوانها المذكور ونشرها في هذه الصفحة بتاريخ27/1/2014 فثارت ثائرة الشاعرة فوق ما هي ثائرة وأوردت على صفحتها ردوداً شحوارية يشكرها عليها سمير طحان جزيل الشكر ويؤكد لها أنها تبقى صديقة العمر ويظن أن هذه الردود الشحوارية ردود مدفوعة بدوافع غير أدبية ريما تتصل بمفهوم الوطنية فلا يُعقل أن يكون جزاء الإحسان عند الشحوار شحواراً ومن المؤكد أن جزاء الإحسان عند مرسيل إحسان أكبر يُعاود سمير طحان شكرها عليه ويتمنى أن يلتقيا على درب الوطنية الخالصة من الشوائب الخصوصية.
الرؤيا الأولى بعد المئتين
نحن في نقطة انعطاف
علينا أن نصحّح هذا الانحراف
علينا الاعتراف
بإن هذا الائتلاف
وعبر المباحثات
يُثبت الاختلاف
بين المعارضات
ويبحث على الخلاف
فلا تنحرفوا
واوقفوا
اوقفوا عسكرة المعاضة
اوقفوا أسلمة المعارضة
اوقفوا أطلسة المعارضة
لتسترد المعارضة وطنيتها
وتستعيد شعبيتها
وتصنع بمواقفها السديدة
سورية الجديدة
الرؤية الثانية بعد المئتين
أغنية ماردلية منسية يُعيد إحياءها أخي انطوان عارف طحان
اللازمة:
تصمد تصمد دهبكي
جاية اليوم ختنكي
للي للي لليلي
واه واه واه واه لليلي
قومي شوفين عالباب
كلّن جاييكي خطاب
نقيلكي شب الشباب
وحده يلبق ختنكي
تقوم أعمل كبيبات
واحشين صنوبرات
واخبّر كل الستات
الليلة جاية ختنكي
تروح اروح اقول لبوكي
همن تيطلبوكي تايطلبوكي
اه يا بنت الملوكي
الليلة جاية ختنكي
تصمد بدلة البيضا
يا وردة بقلب الروضة
وتمشيكي عالموضة
تاخدي عقل ختنكي
طالعتولكي الكاسات
وصفيتولكي ضيافات
اه ياقامة القامات
ليلة جاية ختنكي
جلاقات الحارة جن
وقت السمعن عقلن جن
وقعن عندك إنس وجن
الليلة جاية ختنكي
كلجو كلجو عربيات
وكلن بنات العيلات
تيشيلولكي الديالات
جاية ياخدكي ختنكي

الرؤيا الثالثة بعد المئتين
قالت مرافقتي
غير مكترثة بموافقتي:
علينا أن نتنحّى قليلاً
أرى منظراً جميلاً
آه لو تراه
في تلافيف الرصيف
نبت حشيش كثيف
نما عشب وريف
وهنا هنا
يا للهنا
هنا سنى
يغلب الفنا
هنا حيث لم تطأ قدم بشر
زهرة فلقت الحجر
يا للبشرى
زهرة تشق حجرة
يا للبشرى السارة
أزهرت الحجارة
هذه إشارة
أزهرت بلاط الدرب
ستنتهي الحرب
ستنفض حلب
غبار التعب
وسأسمي هذه الزهرة البرية
زهرة سوريا

الرؤيا الرابعة بعد المئتين
أقول لهؤلاء الجلب
أنتم السبب
منكم العطب
وعليكم العتب
فافرقونا
كفى ببغضكم تحرقونا
كفى بإرهابكم تغرقونا
إفرقونا بريحة طيبة
سنطردكم
وستجرون أذيال الخيبة
قال وقف عصفور على ثمرة
فسقط من على الشجرة
صاحت الهررة:
الله الله الله
أجاب شكراً شكرا
أخجلتموني
أنتم أتركوني
والف خير من الله
الرؤيا الخامسة بعد المئتين
شكراً للحبيب أكرم سعد بإيحائه لي بإطلاق إسم غوغل على طريقة النقد الجديدة التي إبتكرتها وإعترافاً بجميله ودفاعاً عن معبودته أعاود نشر غوغل ديوان لمحات منه للشاعرة مرسيل شحوارو.أولاً لأنه تناهى إلى أسماعي أن البعض اجتزؤوا سطوراً منه على مبدأ: « اقرؤوا ما تيسّر »،وحرفوها وحوّروها على مبدأ « يحرفون القول عن موضعه »,انشرها ثانياً لعلها تدفع الألقاب التي يطلقها الكثيرون عليها مثل:الشاعرة الباعرة على طيز الحمار جاعرة وشاعرة الإرهاب وشاعرة العورة إلى ما هنالك من القاب يندى لها الجبين والتي استهجنها واستنكرها على مبدأ: »ولا تنابذوا بالألقاب  » فأنا أعتبر مرسيل شحوارو شاعرة ثائرة يدفعها حماسها الثوري طوراً إلى الإنحراف وطوراً إلى الإنجراف وعندي أمل أن تتمكن من الإنصراف عن قطيع الخراف الذي يقوده ذئب إلى المسلخ ليجعلهم إما قصابين جزارين لحامين يذبحون وإما خرافاً ونعاج وحملاناً مذبوحين

الرؤيا السادسة بعد المئتين
نبيل العربي
حقير العبري
عميل أجنبي
سلفي عصري
قشر بلا لب
أجدب من دب
بقّة
ضيعان فيه البصقة
جرثوم
مؤذي وضار
بوم
ما عنده خبر سار
عنكب يلعب
على الخيوط ولا يتعب
يد بيد العبرانيين
ويد بيد الأطلسيين
قدم بيد الوهابيين
وقدم بيد الإرهابيين
يا عبد اليهود
يا خادم آل سعود
كيف أسلمت سورية
إلى الإرهابية
كيف رميت الجامعة العربية
في شباك التبعيّة والعبودية
لن يغفر التاريخ لك
لأنك خنت منصبك
وأسلمت أمّتنا
إلى أمريكا عدوتنا
وسلّمت بلادنا الأبيّة
إلى المطامع الغربية
وباركت بكل أريحية
الحرب الإسلامية الإسلامية

يا عربي
يا غبي
عجبي عليك عجبي
يا نبيل
يا هبيل
عليك اللعنة
سنة بعد سنة
وجيلاً بعد جيل

الرؤيا السابعة بعد المئتين
دور
يا عصفور الدوري
دور
ثور
للورد الجوري
ثور
قول
للسمك البوري
ثور
قول
للشعب السوري
ثور
عالإرهاب ثور
عالدياب ثور
عالعرباوي ثور
عالفرنساوي ثور
عالعصملي ثور
عالأطلسي ثور
على آل تاني ثور
عالأميركاني ثور
على آل سعود ثور
عاليهود ثور
سوريا
رح ترجّعي الحدود
سوريا
رح تبقي إم الوجود
سوريا شعبك الودود
كل يوم من جديد مولود

الرؤيا الثامنة بعد المئتين
بعوضتان مبغوضتان
نمّوسة تناطح جاموسة
وبرغشة تنافس جحشة
حشرتان مقشورتان
فسفسة محشوكة
وقملة مفروكة
آفتان ملفلفتان
ذبابة على بعرة
وجرب على بشرة
ذيلان أمريكيان
الأولى تنخرها سوسة
والثانية بالعث مبسوسة
هاتان هما المعارضتان
عارضة أزياء الثورة
وعارضة جمال العورة
ريبة فليتان
داعية العدوان
عهير التفاسي
صانعة المآسي
الرؤيا التاسعة بعد المئتين
يدغدغ الكاتب البرازيلي بابلو كويلو غرائز القراء (بديماغوجيته المعهودة)في روايته إحدى عشرة دقيقة التي يتناول فيها موضوع الجنس عامة ومغامرات عاهرة خاصة.
ذكرتني إحدى عشرة دقيقة بمراهقتي.كنا نستأجر من عند المكتبجي أبو حمشو سلسلة كتب عنوانها الظاهر:الطريق إلى الإشتراكية وعنوانها الباطن الخفي يختلف بإختلاف الأسماء مثل:مغامرات جاكلين في الصين ومغامرات ليز في باريز ومغامرات ليليان في اليابان…الخ من الروايات تروي مغامرات صاحباتها الجنسية من مختلف أصقاع الأرض حتى انه هناك رواية خيالية علمية تروي مغامرات عاهرة أرضية على سطح القمر.
كانت إحدى قريباتي تقرأ هذه المغامرات سراً وكانت إستاذة مرموقة وحين قفشتها تقرأ إحداها قالت لي:كل هؤلاء المغامِرات يعرفن ماذا يُردن وهذا ما ينقص بناتنا.
الفتيات الحلبيات جاهلات إلى حد الغباء وأنا مع تدريس علم الجنس منذ الطفولة حتى لا تبقى (أناتينا) ضحايا الجهل الجنسي. إذا كان الجنس يقود إلى الوعي وحسن التفكير وحسن التقرير وحسن التنفيذ فيا هلا بالحرية الجنسية.الحرية الجنسية شيء غير الإباحية، الحرية الجنسية نوع من الأريحية الإنسانية ما دامت لا تمس عقداً بين المتعاقدين.
تذكرت هذا بعد أن قرأت رواية السيد كويلو. فهل تبث روايته وعياً جنسياً يقود إلى ما قالته الأستاذة الحلبية؟
دخلت إلى البيت فسمعت أخي أنطوان يقول لماما ليلى: بابلو كويلو كاتب تجاري.روايته إحدة عشرة دقيقة كومبينا وكولاج. ياليته نشر مذكرات سونيا دون فذلكاته.إنها تركيبة.
لقد مسخ في روايته عملاً عظيماً والصق بعض اللصقات مما إقتبسه من كتب عن علم الجنس وما اشنع لصقته في رواية أمينة المكتبة لمغامراتها السرية التي لا تخدم الرواية في شيء والتي تبدو لصقة متل عين العورة.
أضفت:جيد أن السيد كويلو ذكر هذه المرة أنه شبط فكرة روايته من الكاتب المريكي أيرفينغ والاس وهذا تقدم ملحوظ في سلسلة سرقاته الأدبية.
رواية إحدى عشرة دقيقة لبابلو كويلو تثبت صحة المعادلة:
عمل رديء + تسويق جيد= نجاح عالمي منقطع النظير.

الرؤيا العاشرة بعد المئتين
فايز مقدسي
قطعة من نفسي
في سيميا أبجدية الأفعى
إلى عالم جديد يسعى
الحصان يتبدّد ويبدّد
ليتجدّد ويجدّد
سيدة النار
تتوالد بالانشطار
انجراف جواز
يبحث عن نقطة ارتكاز
الملك الشاحب
يتجلّى فيها اوفى صاحب
الأبراج جمال
يأبى الامتثال
حلم
يلغي الحتم
طوطم
فناء يتعولم
الليلة الوعثاء
شفاء من كل وباء
السفر بعيد
إلى واحد عديد
الرصد غادِر
عن قصد يغادِر
سيميا
فيزيا وكيميا والخيميا
وردة الفعوان
تفضح اننا الزمكان
الجاري في الكوان
العرماء
تفرز تشابك الشياء
ويبرهن الشرخ
أن الديك لا يرجع إلى فرخ
في الحبل بلا دنس
يتحرر كل ما احتبس
وفي الحياة السحرية
ثورة وجودية
وفي الساعة الناقصة
محبة خالصة
فايز مقدسي
شاعر التميّز الفني
والالم الجنّي
والموت الأتسي

الرؤيا الحادية عشرة بعد المئتين
قومي يا ميمة قيمي
الأصفر الدراهيمي
عقلو قد السمسمة
حكيو كلو غمغمة
بضحك متل الجمجمة
باين زلمت مراسيمي
قومي يا ميمة قيمي
الأصفر الدراهيمي
كسمو تحتاني وثعبان
واضح شارينو الأمريكاني
لا ضمير ولا وجدان
واضح مانو مستقيمي
قومي يا ميمة قيمي
الأصفر الدراهيمي

الرؤيا الثانية عشرة بعد المئتين
ثبت بعد التجربة
أن الحقيقة عدسة مقربة
وليست عدسة مُبعِدة
بالتالي
سابقاً وفي الوقت الحالي
الأزمة السورية غير معقدة
الأزمة السورية بسيطة
ولو أنها تدوّخ البسيطة
حرب إسلامية إسلامية
لتخريب البلد
تقيمها الطُغمة الأطلسية
بحجة إسقاط الأسد
أولاً لتحييد سوريا
عن الحروب الصهيوعربية
ثانياً أجل
على أمل
ظهور حركات عقلية في الإسلام
تخرجه من الظلام
إلى الأنوار
ومن الفكر الهدّام
إلى الفكر المعمار
وطبيعي في مثل هذه الحالات
من الصراع العنيف
أن تذهب الأقليات
بين الجراحيف
ونحن السكان الأصليون
صرنا أقليات يا معين
ومصيرنا سيكون
أسوء من مصير شعب فلسطين

الرؤيا الثالثة عشرة بعد المئتين
شهد حامد
في إحساس غريب
تراوح بين ساكن وجامد
في مألوف عصيب
المقدمة
كوّة معتمة
أيها الموت
تمد الصوت
والإسهاب آفة الكتّاب
لم تذهب بعيداً
العيش شهيداً أقسى من الموت شهيداً
قصيدة لحلب
عبر التاريخ القوي غلب
قصيدة دون عنوان
حشد لما تقوله كل النسوان
الضحية
حريمية خالية من الجاذبية
نهاية أحمقين
ضياع بين البينين
تخيّل
أفضل لو تتحيّل لتتحوّل
كأن شيئاً لم يكن
سيؤون خير من يَؤن
الليل والمساكين
تطحن الطحين
إحساس غريب
تكراره رتيب
والتكرار آفة الشعّار
رسالة إلى إمي
كيف ينقلب الواقعي إلى وهمي
أنا لست الرياح
جدلية المجيء والرواح
كل عام والأحزان بخير
الحزن طاقة لنا وللغير
مذكرات شاعر مهدور
مؤسف أن يؤمن أمثالك بالمقدور
شهد حامد
تضم خرز من لون واحد
في حجم واحد
من شكل واحد
وتتنفس سخاماً من بركان خامد
وتعاني من داء عضال إسمه القصائد الطوال

الرؤيا الرابعة عشرة بعد المئتين
سيظل الزمان
يذكر بالعرفان
شهداء الميدان
أبطال الإيمان
في دير مار ورطان
أحبو الإنسان
وماتو من أجل الإنسان
من مئتي عيلة
بقي في الحارة عيلة
رب العيلة أفيديس
نزل مع البوليس
ليحارب إبليس
في اليوم الأول
الإرهاب لم يتحول
في اليوم الثاني
فخّخ الإرهابيون المباني
في اليوم الثالث
قويت البواعث
وحمي الوطيس
واندحر الخسيس
جاء الخير
وحرّر الجيش السوري الدير
أزال جنودنا الإرهاب
الذي ترك الدير خرابة
عشرون جندياً ضحية
انطرحوا على الجادّة
في سبيل الحرية
ما أحلى الشهادة
وطوبى للنفوس الجادّة
ومباركة هي المحبة الشادّة
كم هي للشرور رادّة!

الرؤيا الخامسة عشرةبعد المئتين
في المصرف العقاري
رأيته دمعه يداري
مابك يا صديقي؟
كأنما فيك حزن حقيقي
وصلتُ تواً من السفيرة
كانت سفرة خطيرة
ثلاثمئة إرهابي لعين
من عبّاد الشياطين
هاجموا حاجزاً لجيشنا الصنديد
ذبحوا اثني عشر جندياً
كأنهم يذبحون ديكاً هندياً
ثم فرموهم كالقديد
بتروا أطرافهم
سلخوا جلودهم
دقّوا خصاهم
فرموا ذكورهم
فتتوا عظامهم
بقروا بطونهم
فتحوا صدورهم
أخرجوا قلوبهم
وأكلوها
اعتصروا دماءهم
وشربوها
صلموا آذانهم
جدعوا أنوفهم
فقؤوا عيونهم
قصّوا شفاههم
قلعوا أسنانهم
قطعوا السنتهم
بهدلوا الإسلام
شرشحوا الإسلام
قلبوه من إسلام عدل
إلى إسلام ظلم
نقلوه من إسلام علم
إلى إسلام جهل
وهل ينفع إسلام
حكّامه طغام لئام؟
وما ينفع إسلاميون
قوّادهم أطلسيون؟

الرؤيا السادسة عشرة بعد المئتين
أن يقتلك عدوك
هذا طبيعي
فالحرب إمّا قاتل أو مقتول
أمّا أن يقتلك أخوك
فهذا غير طبيعي
غير طبيعي على الإطلاق
أين مكارم الأخلاق؟
كيف يفضّل أخ
عدوه على أخيه؟
كيف يقع في فخ
ويناديه
فلا يلبّيه؟
أهكذا يعلمكم الإسلام
أن تقاتلوا أهاليكم
وتناصروا أعاديكم؟
أهكذا يعلمكم الإسلام
أن تشعلوا نيران الحرب
بين أفراد الشعب
وتطفئوا أنوار السلام؟
أهكذا يعلمكم الإسلام
أن تتقهقروا إلى الوراء
إلى العداء
وترفضوا أن تتطورا إلى الأمام
إلى الوئام؟
يالكم !
ما أجهلكم
ترمون الإسلام من القمم
إلى الحضيض
وتدوسون على كل القيم
بإرهابكم البغيض
وتسوّدون وجهنا أمام الأمم
حتى ليقال
في كل مجال:
إن لشعب مريض.

الرؤيا السابعة عشرة بعد المئتين
كيف تصير البلد منيعا
والمحبة صريعة؟
يا أمة أبت إلا عقلها أن تبيعا
أخشى على الإسلام أن يضيعا
بين سنة والدروز والشيعة
هبّوا الى إسلام بلا تكفير
وإلا فيا بئس المصير

الرؤيا الثامنة عشرة بعد المئتين
سوريا تحترق
شعبها يفترق
اليعروبيين يصبون الزيت فوق النار
الإسلاميون يصبون الزيت فوق النار
الأطلسيون يصبون الزيت فوق النار
وبالإنتصار
في حرب تخريب سوريا
وفي الحرب الإسلامية الإسلامية
إسرائيل تتكلل بالغار

الرؤيا التاسعة عشرة بعد المئتين
الحاج سامي
من قسطل الحرامي
أشهر الحُسام
في وجه النظام
واستقبل الإرهابيين
على أنهم خير المنقذين
أول ما فعلوه
نكحوا ابنه وقتلوه
لأنه رفض أن يحمل البندقية
ويشاركهم في غزوتهم الجهادية
وثاني منحة منحوها
خطفوا ابنته واغتصبوها
لإنها رفضت جهاد النكاح
وما نامت مع أهل الصلاح
وثالثها نهبوا دكانه
بحجة انه فوّت الصلاة
وما ادّى الزكاة
ورابعها خربوا داره
بحجة أن التحصينات
تتطلب مثل هذه التهديمات
وخامسها اخترقت يده رصاصة
أطلقها أحد القناصة
لأنه كان يمشي في الحارة
وفي فمه سيكارة
وسادسها أخترقت قدمه
وهو يسير
رشقة رصاص
من أحد الحراس
لأنه ما قدّم الطاعة للأمير
قال لي:ماذا فعلنا لهم
حتى يفرّغوا فينا وحشيتهم
ما عدتُ أريد أن أعيش
وما عدت أطيق السكوت
لقد علموني على الحشيش
وأريد قبل أن أموت
أن أرى يوماً مهولاً
بكل من كان مسؤولاً
عن دخول الإرهابية
إلى الأراضي السورية

الرؤيا العشرون بعد المئتين

أعيش بأفضال نساء
نساء كنز
ينتشلنني من العجز
ويرفعنني إلى العلاء
لهن كل الحب
وهنّ فرح العقل والقلب
لهن الحياة
وهنّ الحياة

الرؤيا الحادية والعشرون بعد المئتين
ليلى مقدسي
وجهها الوحشي أنسي
في ثالوث الحب
أرست قواعد القلب
في رسائل لم تصل
إلى غير الأصيل لم تمل
في ربيع يبكي
وجدان يشكي
في كتاب الزمن
تقارير عن المحن
في غمامة ورد
جدلية القرب والبعد
في قطوف وأوراق
شفافية وإشراق
في بعض الشوق لرواء
سيّان الصباح والمساء
في زمن البوح الجميل
عودة إلى الأصيل
في عنود
سيرورة المرؤة في الوجود
في لغة الجمر
إلغاء لصيغة الأمر
في تراتيل الهيام
عشق بلا غرام
في أبجدية الوصال
الفباء الفُصال
في تراويح الغياب والحضور
تجاوز للحزن وللسرور
في عرس قانا
وجدٌ سقانا
في نص القلب
كثير من الغُلب
في أغصان الهوى
فؤاد التوى
في الحب في أبجدية الزهور
طلب جدّي للظهور
في لأننا لم نفترق
نفوس تحرق وتحترق
في ذاكرة البحر
تقرأ نصوص العزلة
صحوة من السكر
بمأساة الأرواح الجزلى
في زهرة الشتاء
ربيع بلا نماء
في طيور الضباب
مرثاة لليباب
في ألواح الغياب
هوى غلّاب
في كاهنة الصمت
تحديد واضح للسمت
في من زهر الوقت
إطلالات للكبت
في أنا والشعر
جلاء الذعر
في اكحّل الحرف بعينيكِ
أثني على ذاتي بثنائي عليكِ
في ويبقى الغيم الخضر يتيماً
صميماً يبرز فيغطّي أديماً
في ويبقى الحب
فئران في العبّ
في جرح رغيب
صدر رحيب
في منك أسقي منديل الغيم
ملحمة للضيم
في سمّار الحروف
ظروف وصروف
في ثلاث وثلاثون وردة للشهيد
صراع أسياد وعبيد
في نصوص حلولية
فردية شمولية
في أوراق المعرفة
أحاسيس مسرفة
في لفيروز مهجة شعر
تعبير لطريق وعر
في لبجعات البياض أغنية
أشتات أمنية
في هو وهي والشجر
أسطورة عن التسلية والضجر
في حالات
مواقف تصلح للعرض في الصالات
في مدارج الحب
وعورة في الدرب
في لوامع الصوفية
غوامض تلقائية
في وردة أخيرة للعشق
أفراح كثيرة في العمق
تمرّد على المعنويات
في رسائل وصلت
وأخيراً أمرها إلى ذاتها أوكلت
ليلى مقدسي
كاتبة الأسى المنسي
شاعرة التكائر اللاجنسي
اخرجتني مرة من حبسي
وسقت زهرة بأسي

الرؤيا الثانية والعشرون بعد المئتين
أنضر شجرة حور
في دير الزور
عمر عبد القادر
شهيد الإعلام
صحفي نادر
بحماس وإقدام
شارك الجيش في الهجوم
لينقل الحقيقة إلى العموم
عمر عبد القادر
الإبن الوحيد
الصحفي الشاعر
الإعلامي الساحر
برصاصة من بعيد
نفث الإرهاب بعض سمّه
فسقى عمر الأرض بدمه
قال أبوه:لا تدفنوه
قبل أن نأخذ بثأره
وسنأخذ بثأره
لوأنه استشهد في فلسطين
وهو يحارب الصهيونيين
لما رأيتموني هكذا حزين
أما أن يقتله أخوه المسلم
فهذا هو الجهل المعدم
اخرجوا من النفق المظلم
نفق الطائفية
إلى نور الوطنية
اخرجوا من السرداب المعتم
سرداب العنصرية
إلى نور الإنسانية
يا معشر الإسلام
حرام عليكم حرام
لا تبقو مركوبين كلأنعام
هبّوا وصيروا بشراً كالأنام
يا أيها المسلمون
أعداؤكم يجعلونكم تقتتلون
انتم تموتون
وهم يضحكون
هم عليكم يضحكون
وأنتم في جهلكم سادرون

الرؤيا الثالثة والعشرون بعد المئتين

يا زانية معلولا
ليت لسانك كان نشلولا
حتى لا تشكري الخاطفين
ومن هم وراء الخاطفين
لقد مرّغت وجوهنا في الطين
يا تاجرة المعابد
يا باحثة عن الموارد
إن لم تندّدي بالخطف
فعلى الأقل
على أقل الأقل
لا تنعتي الخاطفين باللطف
إن كان أحد هدّدك
أو أحد لقّنك
ماتقولين
فذكري لوعة السوريين
ليس من التسامح المسيحي
الأعذار للمجرمين أن تستميحي
يا شاربة دماء الشهداء
لك الويل والبثور
يا خاينة عهود الوفاء
وناقضة النذور
المرأة السورية منك براء
يا حثالة النساء

الرؤيا الرابعة والعشرون بعد المئتين

الكويتي أبو عزّام
فخر الإسلام
يا سلام
ينهب غير المسلمين
يا صلاة الزين
يغتصب غير المسلمين
يا صلاة الزين
يقتل غير المسلمين
يا صلاة طزّين
يتعاطى حبّ الكيف
يا سلام
وبحدّ السيف
ينشر الإسلام
يا سلملم يا سلام
معه يا حبيبي
جماعة الليبي
أبو مرزوق
يا سبحان الخلّاق
خطفوا الراهبات ومانكحوها
يالمكارم الأخلاق
احرقوا الكنائس وما هدموها
يالمكارم الأخلاق
كيف لم يتمموا مكارم الأخلاق؟

الرؤيا الخامسة والعشرون بعد المئتين

نادو للسعدان
يا ميشيل سليمان
فاضرب عن الطعام
ثلاثة أيام
وحرد عن المنام
سبعة أيام
لماذا هذا يا سعدون
قال:الناس مقامات في الكون
كيف أنا القرد
طبق الورد
تقارنونني بهذا الجعران
ومن ميشيل سليمان؟
فسفسة من فسفس الأمريكان
خنفسة من خنافس اليهود
وقملة من قمل آل سعود
هذا غير مقبول
مرفوض عند المجانين
ومرفوض عند العاقلين
ولا يمكن إلا أن أقول
الله يعينك يا لبنان
على ميشيل سليمان

الرؤيا السادسة والعشرون بعد المئتين

كنيسة آلت إلى مبولة
الله للإسلام ما أجمله!
سبحان الحرية
تحت الراية القاعدية!
الكنائس مباول
كم هو الإسلام عادل؟
كنيسة آلت إلى مرحاض
أنعِم بإسلامكِ أيتها الرياض
ما اعظم الديمقراطية
تحت الراية الوهابيّة!
الكنائس مراحيض
انظروا خير الإسلام يفيض
وبالذهب الجزية على المسيحيين
إنّا أرسلناك هدىً ورحمة للعالمين

الرؤيا السابعة والعشرون بعد المئتين
أين الحرّيات؟
أهكذا تكون الثورات
باعتقال الحرّات
والقبض على غير المحجّبات؟
افرجوا عن مرسيل
بخيرها وشرّها
يحق للشاعرة
مالايحق لغيرها
أن تخرج سافرة
ثم إن مرسيل مسيحية
لا تنطبق عليها الأحكام الإسلامية
وها محمد رسول الديمقراطية
ما حجّب خديجة النصرانية
ولا حجّب ماريا القبطيّة
افرجوا عن مرسيل
ليس الرأس كالزيل
افرجوا عن مرسيل
حالاً وبالاً وعلى الفورِ
وقبل انقضاء هذا الليل
فلينبلج وجهها الثوري.

الرؤيا الثامنة والعشرون بعد المئتين
افرحي وتهللي يا بنت سريون
يا عروس القلمون
غنّي وانشدي يا يبرود
يا جوهرة الحدود
أنشدي ومجّدي جيشك
فكّ أسرك
حّرر شعبك
واستبشري واستعدي
للإحتفال
يا ذهب
يا حلب
يا عاصمة الشمال
هاهم آتون
فرسان القدر
هاهم قادمون
لينقذوا البشر والشجر والحجر

الرؤيا التاسعة والعشرون بعد المئتين
غوغل طريقة جديدة في النقد واليكم اليوم غوغل روايتي الخبز الحافي والشطار اللتين تشكلان السيرة الذاتية للكاتب المغربي محمد شكري
محمد شكري
قطران يجري
في الخبز الحافي
قيء صافي
في الشطّار
جنزار وشحوار
زهرة دون رائحة
الخمّة راجحة
حين بفر السادة يموت العبيد
حين تبول المدن تغرق البيد
أول درس
يظهر الجدي من التيس
في المطعم
الحلو بلا شيئه علقم
القمل المحروق له رائحة بشرية
والجرب المربّى له حكّى ملائكية
مدامع العشاق الثلاثة
نتن وعفن وعطن بالوراثة
المرواني
وطني آني
عناد الحب القاسي مثل خبز الفقراء
مسايرة الكره الليّن مثل لحم الأغنياء
لكنها امرأة طيبة
لأنها للجنس طيّعة
الملح لا يزهر أبداً
والشهوة لا تجهل أحداً
زيارة
أيضاً الجليد له درجة حرارة
عسل الجمال البشري
حنظل الإنحراف البظري
البعد الحلو
يثقب الدلو
الجمال المستعاد
طوبى لمن استفاد وأفاد
طائر السعادة
السعادة مادّة
الحالمون
مجانين إن ظلّوا حالمين
روساريو
ما كل الشعراء روبن داريو
من العسل إلى الرماد
من الحي إلى الجماد
العيش في زمن الأخطاء
أيوجد زمان بلا أخطاء؟
المنسيون
وراء الذاكرة مختبئون
سارّة
هكذا تكلّم زارا
وفي السماء طيور دون أرجل
وعلى الأرض بشر دون قوائم
النرجسيون
آلهة آدميون
علبة الوقيد
الزم من علبة البريد
بخور
البغض غثيان يدور
لوشافاليي
جدلية الواطي والعالي
باتريسيا
ولّى زمانك يا فينيسيا
حصار
مامن محاصر إلّا طار
مايوركا
الشعر قتل المتنبي ولوركا
موت الأم
خلاص من الهم
عشق مالايمكن أن يكون
إخلاص لمن لا يمكن أن يصون
طنجيس
خلقتْ إبليس
محمد شكري
مبراة نفسها تبري
بقرف يُغري

الرؤيا الثلاثون بعد المئتين
رانيا كرباج قهواتي
مهندسة الهياج الآتي
في ديوانها أرض وورد
يطلّ عدوٌ وغد
غيور من كل هذا الوجد
إشراق
يغيم بين الإغراق والإطراق
وشوشة
تفضحها الخربشة
رقصة
تبعث في النفس الحرقصة
شوق
يكاد يفك الطوق
منام
يفضح مرام المسام
شغف
وسام على صدر الشرف
أحتار
ثم أهتك الأستار
وجه جميل
سفر شميل كميل
ليلُك
يا ويلك ليلٌ لك
على كتفيها
طوباها تعرف ما بين كفّيها
هناك
بقاء ينبع من هلاك
قلبي
لا يُبقي أحداً بقربي
خذيني أيتها الشمس
قد انفجرت حواسي الخمس
توق
لا عَدِمَ أهل الذوق
قطرة موسيقى
تُشعِل حريقة
تسكنني نار
صعب سوء الإختيار
امضى
عسى نفسي أُرضي
شهي الثمر
ولكن شيئاً حاقد ضَمَر
إلى أن موعدنا يحين
ليس من شيم الروح أن تستكين
أتغار؟
منذ متى لا يُطفئ الماء النار؟
هطول
يقلب الصعود إلى نزول
قرب نبع
الطبيعة تدفع إلى مخالفة الطبع
خريف
الملل قبل الأوان طريف
وجهك المعقود
يوحّد العابد والمعبود
شدو
كم من الخطأة إلى الصواب هَدوا !
تحوّل
مريرة شدة التحمّل
أحبك
لكن قدري بقدرك لا تحبك
سقوط
إرتقاء نحو الهبوط
لا وجه لي
بل وجوه لي
وحدي
أنا أرضي ووردي
موعد
نار بلا موقد
لقاء
إنتفاضة ضد الإلغاء
بعيداً كان الغمام
قريباً كان الغرام
غرور
شروق من غروب
أنا وأنت
صبي وبنت
أحوم
لماذا سأزول ولن ادوم
حين أراه
أرفض أن أصير أناه
سرّ
أنا حُرّة ولست حر
آفوح منك؟
ام آفوح عنك؟
زجاجتي الحياة
للفراغ هبات
قمر
صورة عن بعض البشر
أحمل القصيدة
ونقطة الوصول جد بعيدة
سماؤك أرض
وكلّك بعض
أرضي
يمضي الكل ولا تمضي
قهر الإنسان
طوفان إنتان
ثقب في جدار
نضع عبر الأقدار
أنا والأرض
لا نعرف البعض
رانيا كرباج قهواتي
رسامة الإنزعاج العاتي
شاعرة الموضوعي الذاتي
من فرط محبتي لها
سيقال إني تأثرت بها

الرؤيا الواحد والثلاثون بعد المئتين

الأم سوريا تنادي:
اتّحدوا يا أولادي
صدّوا هذه الهجمة الهمجية
أوقفوا الحرب الإسلامية الإسلامية
واخزوا الدول الأطلسية
التي اصطادت في المياه العكرة
واوقعتكم في شباك الهلاك
شباك هذه الحرب المنكرة
الأم سوريا تنادي:
اتّحدوا يا أولادي
أيّ خير آتٍ
من صراع أخوي داممٍ
قتال الأخوة
جهل وقلة نخوة
قتال الأهل
جهل وقلة عقل
الأم سوريا تنادي:
اتّحدوا يا أولادي
هيّا إلى السماح
السماح طبع الملاح
هلموا إلى المسامحة
المسامحة درب المصالحة
ارموا السلاح
وتعالوا إلى الإصلاح
لتكونوا حقاً أبناء الصلاح

الرؤيا الثانية والثلاثون بعد المئتين
عيد الأم
هذا العام
مغمّس بالدم
وبالآلام
قذائف إسلامية
قاعدية ووهابيّة
تستهدف الأحرار
وتستهدف الكفّار
من إسلام ومسيحية
قذيفة عند بوابة الخل
جعلت ساحة فرحات تختل
قذيفة وسط التلل
أصابت السكان بالعلل
قذيفة عند مخزن العاب الأطفال
كم سال من الدم وسال!
نزلوا ليشتروا هدايا
فصاروا ضحايا
عشون ضحية
من نفوس أبيّة
نفوس بريئة
جعلتها العصابات الإسلامية
حقل رميٍ ودريئة
يا للنفوس البذيئة
يا للنفوس الدنيئة
حين نسيطر على البشرية
وتسود الظلمة
ولا يبقى أثر للرحمة
ولا لإنسانية!

الرؤيا الثالثة والثلاثون بعد المئتين

نحن أمّهات الشهداء
نحن ينابيع الوفاء
زرعنا قلوبنا في الأرض
وستنبت رحمة
رحمة ببعضنا البعض
وستنبت محبة
محبة تقضي على البغض
نحن أمّهات الشهداء
مستعدات للفداء
حاضرات لنلحق بأولادنا
من أجل تحرير بلادنا

الرؤيا الرابعة والثلاثون بعد المئتين

عجبي
أين الضمير العربي؟
وكيف تحمل الدول العربية
هذه الحملة البهيمية
على سوريا؟
نسّم هوا بلادي
وقال:لا حياة لمن تنادي
عجبي
أين الضمير الإسلامي
وكيف أغلب الدول الإسلامية
تشن هذه الحرب الجنونية
على سوريا؟
نسّم هوا بلادي
قال:لا حياة لمن تنادي
عجبي
أين الضمير الإنساني
وكيف تسكت نصف البشرية
عن هذه الغزوة الإرهابية
على سوريا؟
نسّم هوا بلادي
وقال:لا حياة لمن تنادي.

الرؤيا الخامسة والثلاثون بعد المئتين
زبّال البلواني
نقصان العقلاني
عميل الأمريكان
يُعطي لإسرائيل الجولان
مقابل أن تنخرط الصهيونية
في الحرب الإسلامية الإسلامية
لصالح الإرهابيين
من القاعديين والوهابيين
بهدف تقسيم سوريا
بعد تخريبها
وتقتيل شعبها
يا بوّال
يا كمال الأنذال
الجولان ليس ملكك الخاص
وسيأتيك القصاص
من أحبابك
ومن أقرانك
سيأتيك الرصاص
لا مناص
لأنك خائن بلدك
وقاتل شعبك

الرؤيا السادسة والثلاثون بعد المئتين

نفسي حزينة
تشهد في لحظة سكينة
الإرهاب وبيده سكّينة
يقطّع حلب المدينة
إلى خرائب
خير منها الزرائب
روحي شقية
تشهد سوريا
الدولة العصرية
تنقسم إلى محميات طائفية
عنصرية وهمجية
وفي المعمعان
برلمان وحكومة وجيش
يؤمّنون سبل العيش
ويستميتون لينتشلوا الوطن
من النتن والعفن والعطن
وفي كل مكان
مواطنون مخلصون
وطنيون مصرّون
على الإستمرار
حتى الإنتصار
على الجهل والظلم
بالعدل والعلم
وبالمحبة
التي تفرّج كل كربة.

الرؤيا السابعة والثلاثون بعد المئتين
حمّى
لهذه القمّة
قمّة قلّة الذمّة
قمّة تفوح منها رائحة الخمّة
قمّة عملاء الأمة
قمّة العجب
قمّة الجرب
قمّة عربية بلا عرب
قمّة النفاق
وعدم الأخلاق
قمّة المماليك
من الإرهابيين والبرابرة
قمّة الصعاليك
من القوّادين والسماسرة
عرّابو الإرهاب
يتظاهرون أنهم ضد الإرهاب
حسبنا جامعة الدول العربية
ستكون إطفائية
تطفئ حريق سوريا
فإذا بها بإصرار
تصب الزيت على النار
وترسل الأشرار
تلو الأشرار
ليقتلوا الأبرار
ويقسّموا سوريا
ويحققوا الحرب الإسلامية الإسلامية
بأوامر أطلسية

الرؤيا الثامنة والثلاثون بعد المئتين

ما كل مسلم مسلم
في مسلم وفي مؤلم
صدقوني هدول
بَرابرة وتتر ومغول
هدول مان إسلام
هدول ولاد حرام
اشتروهن الدول الأطلسية
بأموال قطر والسعودية
ليخرّبوا البنية التحتية
ويقسّموا الأراضي السورية
ويقتلوا المسلمين السوريين
الرافضين الإعتراف بالصهيونية

الرؤيا التاسعة والثلاثون بعد المئتين

أم غياث
استشهد أولادها الثلاث
والشهيد الرابع
جثمانه ضائع
أخفاه الإرهابيون
نكاية بالأم الحنون
ومايزال خمسة آخرون
ينتظرون
ومعهم أربع بنات
مثل الزهرات
مصممون على الإستشهاد
ليحرروا هذه البلاد
من هؤلاء الأوغاد

الرؤيا الأربعون بعد المئتين
ياللروعة
ياللمتعة
في أن ينعم الإنسان
بالحرية مع الأمان
هذا كان ياماكان
أقول وسيرجع مع الزمان
ياللجمال
ياللكمال
في أن يعيش الإنسان
من أجل الأوطان
في أن يموت الإنسان
في سبيل الأوطان
قالت:كفاك مثاليات
كن واقعياً في هذه الحياة
الروعة والمتعة
والجمال والكمال
في أن تهرب من الحرب
إلى بلاد الحب
فقد أكل البغض
شعب هذه الأرض

الرؤيا الواحد والأربعون بعد المئتين
قتلوا فرانز
طمروا الكنز
أكيد غفرتَ للخسيس
الذي قتلك يا فرنسيس
لكن تلاميذك لن يسامحوه
وسيظلّون يتعقبونه حتى يعاقبوه
مرفوض الزيف والحيف
وليس للشرير أي منفذ
فمن يأخذ بالسيف
بالسيف سيؤخذ
الله أكبر
عليكم أيها المجرمون
بالكيل الذي به تكيلون
سيكال لكم وأكثر
لو تعلمون
أنكم قتلتم مسيحاً
وكيف تقتلون
عالماً صريحاً
عالماً مريحاً
يندر أن يجود الزمان
بهكذا إنسان
عام سبعة وستين
في دير حمص
التقينا أول مرة أيها الأمين
كأن ذلك كان أمس
أهديتني كتاباً عن الآلام
وقلت:في هذه الحياة
لايمكن أن تتحقق الأحلام
دون تضحيات
وزرتني وأنا مصاب
وأهديتني أيضاً كتاب
عن أحد السجناء
وقلت في حزن
العمى مثل السجن
فاستولد منك الأضواء
أنت حر في حبسك
فأرهف حسّك
أنت حر في سجنك
فاقدح ذهنك
وألتقينا وانا من بيتي مطرود
قلت:تفحمت أيامك السود
فأشعل الفحم لتستنير
تبقى سمير
وبكل حرص
أقمت لي ندوة في دير حمص
بعنوان:من الرهبنة إلى العلمنة
وقلت:لاخلاف في الدين
لا خلاف بين دين ودين
لا خلاف بين العقل والدين
الخلاف بين البني آدمين
كلنا بشر
نصنع القدر
فالنتفاهم باللطف
بدل أن نتخاصم بالعنف
يارسول العقل
يازارع العدل
يازارع الأمل
يارسول العمل
أيها القديس فرنسيس
فاندرلخت
تستظل للكل أخاً وأخت
فمثلك لايموت
ستظل معنا مهما الزمان يفوت
فإذكرنا وأنت في الملكوت
الرؤيا الثانية والأربعون بعد المئتين
في ساحة الأمويين كنت أمشي
استوقفني عبد الرحمن آل رشي
سمير طحان
فخر الأوطان
وفخر الإنسان
لكن مستقبلنا معتم
مستقبلنا مظلم
لأننا ظالمون
أظلم مايكون
نظلم غيرنا
ونظلم نفسنا
كلنا نظلمك
نظلمك لأننا نهملك
نستحق العقاب
نستحق أوخم الجزاء
لأننا ننسى من اعطونا الحياة
ننسى الشهداء الأحياء
إلى اللقاء
عليّا بالتعجيل
عندي تسجيل
إلى اللقاء إلى اللقاء

الرؤيا الثالثة والأربعون بعد المئتين
انظروا إلى البعيد
آت عصر جديد
انظروا إلى الأعلى
قادم زمان أحلى
من الأسفل
يتصاعد عالم أفضل
انظروا إلى اليمين
تروا ملايين المخلصين
انظروا إلى اليسار
تروا ملايين الأحرار
لا تنظروا إلى الوراء
في الوراء الوباء
لا تنظروا إلى الخلف
في الخلف تخلّف وعنف
انظروا إلى قدّام
التقدمية قدّام
الحرية قدّام
انظروا إلى الأمام
آتٍ السلام
الرؤيا الرابعة والأربعون بعد المئتين
أيامنا جائرة
هات
قبلة ثائرة
هات
قبلة فائرة
هات
لاتدع شفاهنا حائرة
هات
قبلة دائرة
هات
قبلة طائرة
ما أروع الشفاء الخائرة
من كثرة التقبيل
القبل تروي الغليل
هات
لعل القبلات
تعيد لنا الإحساس بالحياة
في هذه الأيام المصلوبة
أيام الوجوه المقلوبة
حيث كل نفس
تتسلى باليأس
وهي على أمرها مغلوبة
تلفّ مع الساعات القاتلة
وتجف مع الدقائق القاحلة
وترف مع الثواني الفاشلة

الرؤيا الخامسة والأربعون بعد المئتين
اكتبوا بالدبابيس
على عيون الأطاليس
لعلهم يشعرون
بما تعانون
ياسادة العالم الحر
يا عبيد الشر
يا صارعي الأبرار
يا صانعي الأضرار
يازارعي المرار
لن يفوتكم العقاب
ربيبكم الإرهاب
سيجلب عليكم الخراب
اكتبوا بالإير
على عيون البشر
لعل هناك بقية من نظر
بها يدركون الخطر
ويوقفون هذه الحرب الرعناء
حرب تنشر الشقاء
حرب لعينة
رمت سوريا طعينة
تنزف بلايا
وتنزف ضحايا
والفاعل صامت
الفاعل ساكت
يضحك في سره ويقول
عرب وفرس ومغول
كرد وتتر واناضول
دعوا المسلمين يقتتلون
وبعضهم بعضاً يفنون
ولك يا اسرائيل البقاء
والإستقرار والهناء

الرؤيا السادسة والأربعون بعد المئتين
من وراء الزجاج
قالت جوليانا:
هذا انسي الحاج
إنه يشرد أحيانا
شكرت جوليانا ساروفين
على رسومها الجحيم
ودخلت إليه
وسلّمت عليه
هذه مخطوطاتي
سجل حياتي
هز رأسه
سحب نَفسه
وأومأ لي بالجلوس
وراح في دفاتري يغوص
رؤيتك بعيدة وعميقة
وأفكارك سديدة ودقيقة
كتاباتك الشعر والنثر
كلها صالحة للبشر
حدثته عن لن
وحدثني عن قيمة الظن
كلّمته عن الرأس المقطوع
وكلّمني عن العقل المخلوع
ومضى ثانية بثانية
ماضي الأيام الآتية
وتصاعد اللهب
وأختلطت القردة بالمردة
ماذا صنعت بالذهب،ماذا فعلت بالوردة
راحت الأيام النفيسة
وجاءت الحرب التعيسة
وحلّ الزمن الخسيس
والتقينا في باريس
كان يكتب منشوراً
نظر إلي مذعوراً
أين اليدين أين؟
أين العينين أين؟
لا أقدر أن أحتمل
لا شيء يكتمل
وغاب
وراء الأبواب
تُراه راح يضيع
مع الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع
أم أن الوقائع الظليمة
دعته إلى الوليمة؟
كلمات كلمات كلمات
هات خذ خذ هات
خواتم
في حوافر البهائم
خواتم مرصعة
تمزق الأشعار
وتنثر انطولوجيا الأبد الطيّار
تنشر الرعب
وتنخر انطولوجيا الحب والذئب الحب وغيري
أتابع سيري
وفي فمي طعم الحب الأجاج
حسب المِزاج
مودّعاً أنسي الحاج
الشاعر الزجاج
الذي ينشعر ولا ينكسر
الرؤيا السابعة والأربعون بعد المئتين
هلمّوا نقدّم القرابين
إلى راعي حلب
غالب بن غلب
أبداً ما انغلب
الخضر الأخضر الأمين
منذ أن انطفأت شمعته
وانخسفت شعلته
في باب النصر
ونحن ننتقل من خسر إلى خسر
لعله يقتل التنانين
من الإسلاميين الإرهابيين
القاعديين والوهابيين
أزلام الأطلسيين
أعوان الشياطين
وقال الخضر الأخضر
عليكم بالعسكر
فهذه التنانين الهمجية
لا تبيدها إلا القوات المسلحة السورية
ولجان الدفاع الشعبية
أو إلى أن تقوم الثورة في قطر والسعودية
وتنتقل الحرب الإسلامية الإسلامية
إلى الأراضي التركية
فيتراجع عنكم تسونامي الفضلات
وتعود اليكم بالتدريج الحياة
الرؤيا الثامنة والأربعون بعد المئتين
قبل قرن من الزمن
ذبّح الأتراك الأرمن
مليون ونصف المليون ضحية
في رقبة العصملّية
وكان العالم يلتزم الصمت
ومن تحت لتحت
يدير المذابح
ليجني المرابح
واليوم أردوغان
عصا مرحاض طوران
يذبح أرمن حلب
ويفرم أرمن كسب
ويعبئ لحومهم في علب
ويبيعهم للأشقاء العرب
اليوم أردوغان
خازوق الأمريكان
يصطاد أرمن القامشلي والحسكة
كما تُصاد السمكة
ويصطاد من الدير
كما يُصاد الطير
ويفعس أرمن الرقة
كما تُفعس البقّة
اليوم أردوغان الحيوان
يطرد أرمن الغسانية
وأرمن القنية
وأرمن اليعقوبية
كما طرد أسلافه أرمن كيليكيا
ومايزال العالم مصاباً بالسكت
ومن تحت لتحت
يدير المذابح
ليجني المرابح
أردوغان الجاحد
أردوغان الفاسد
المؤمن بالأفكار البائدة
لأنه لا يجتمع دينان في أرض واحدة
بل ولا تجتمع طائفتان في أرض واحدة
الرؤيا التاسعة والأربعون بعد المئتين
وينك يا عقول اللي بتوعى؟
أكباد الحلبية ملدوعة
حلب موجوعة
حلب مفجوعة
حمّام مَيتا مقطوعة
حلب بايظ لولبا
ليل نهار بلا كهربا
أش بقي وبا
أكتر من هيك وبا؟
العطش عقربة
والعتمة عنكبة
عم بتمد خيوط
عم تخنقنا متل اخطبوط
يا أهل حلب
يللي خلصو من جهنم حلب
أسعفونا
ساعدونا
اطلبوا من الهلال الأحمر الدولي
اطلبوا من الصليب الأحمر الدولي
اطلبوا من الشيطان الأحمر الدولي
يوجد لنا حل
قبل ما الجسم يعتل
والعقل يختل
حل حل
بدنا حل
حاجة هوان وذل
حاجة حقد وغل
حل حل
رايحين ننحل
الرؤيا الخمسون بعد المئتين
في باريز
شعرا دهب ابريز
ألمى
بدّا مين يحقق حلما
حلما زغيّور
حلما تزور
ستّا وجدّا في حلب
يامين يحققلا هالطلب
بلكي عيدك الجاية
تتحقق هالغاية
بلكي عيد الجاية المى
بتحقق حلما
الرؤيا الواحد والخمسون بعد المئتين
يا أعداء الحياة
كيف تقطعون أسباب الحياة
عن أهاليكم ؟
نحن منكم وفيكم
نحن لا نعاديكم
نحن نعادي أفكاركم
نعادي إرهابكم
أي إسلام هذا
منه كل العالم يتآذى
نعرف الإسلام
يصل الأرحام
نعرف الإسلام
يوجد الوئام
نعرف الإسلام
حلاً لا مشكلة
نعرف الإسلام
يحل أعوص معضلة
نعرف الإسلام
امان وأي أمان
نعرف الإسلام
ضماناً وأي ضمان
آه يا زمان
على ذلك الزمان
الذي كان فيه الإسلام
يُرادف السلام
الرؤيا الثانية والخمسون بعد المئتين
في مدريد
القريب والبعيد
كانوا مسمّرين أمام التلافيذ
يرون ويسمعون
غابرييل غارسيّا ماركيز
وكنت معهم
أحبه مثلهم
في اليوم التالي
حققت أحد امالي
والتقيته في حديقة الفندق
كان يدندن لحناً من كسارة البندق
أهديته خاتم شيطان من فضة
هذا من حلب من سوريا
قال:سوريا
مهد المدنيّة
حدثني عن ضرورة الفوضى
تكسر الرتابة
وللمتعة في الغرام
وحدّثني عن ضرورة النظام
لمنع الكآبة
ولبلوغ السلام
قال:الوطن صليب
مشدود إلى أعناقنا بسلسلة
والمشكلة أن جبل الجلجلة
ليس بقريب
كان يشرب البيرة
فتحنا أكثر من سيرة
عن الإيمان بالسحر لدى البسطاء
وعن الإيمان بالأديان لدى الأشقياء
عن عظمة الفلسفة
وعن أزمة المعرفة
وعن العلم
الذي يرفع الظلم
ويوصل إلى السلم
أورد لي كذا حجة
وأضاف:الحياة رائعة
متل صحن عجّة
لها طريقة شائعة
وطريقة خاصة بكل صانع وصانعة
وضحكنا
وتودعنا
شدّ على معصميّا المبتورين
وقال:طوبى لمن يرى بلا عينين
قالت مرافقتي نورا:
ماركيز صانع ثورة
قلت:ذكر
أنه عمل عند خورخيه مورخيس دورة
نزوة القص المباركة
فيها أكثرمن مفارقة
لايوجد لصوص في هذه المدينة
أكاذيب ذات أسس متينة
خطبة لاذعة ضد رجل جالس
تفضح ملائكية الأبالس
الأم الكبيرة
حقائق صغيرة ومثيرة
عن الحب وشياطين أخرى
كأنها دراسة عن ضرورة الأسرة
كيف تكتب الرواية
آية فيها الخصوصة غاية
عشت لأروي
مفاعل نووي
قصة موت معلن
مستحسَن فيها كل مستهجَن
مئة عام من العزلة
تساوي بين يوم الدوام والعطلة
خريف البطريرك
غابة الشك
عن الجنرال في متاهته
كل واحد يلتهي بآهته
ليس لدى الكولونيل من يكاتبه
لديه من يصاحبه
الحب في زمن الكوليرا
رقصة بوليرو في أوبّرا
وقبل أيام
رأيت ماركيز في المنام
قال لي:
درب الآلام
مهما طال
يظل السلام
ممكن المنال
الرؤيا الثالثة والخمسون بعد المئتين
زاد البلا
يا حلا
وزاد الغلا
في يوم البدا
زمان الجلا جلا
حارة النيال
بلا زبّال
محفّرة مجعّفرة معفّرة
والوخم تلال
مرابع الطفولة
مأنشحة ومزبولة
مرابع الصبا
صايبا الوبا
مرابع الشباب
خراب بخراب
البلد بالوحوش امتلا
تعالب وعقارب ودياب
الحقد بالعنف اختلى
ولدوا الإرهاب
الشك اغتلى
وصابنا الإرتياب
بالأقراب وبالأغراب
مافي حدا ما ابتلى
ياحلا
مافي حدا ما ابتلى
الرؤيا الرابعة والخمسون بعد المئتين
نحنا روح الأمم
نحنا قلب الوطن
نرفع برواحنا العلم
ندفع بجسادنا التمن
بالعزم نردّ المحن
بالحزم نصدّ الفتن
ونضلّ نعيش الحزَن
ليش يا وطن؟
نضلّ نعيش بألم
ليش ليش يا أمم؟
نحنا الشهدا الأحياء
منقوّي كلّ الهمم
بالعتمة نحن أضواء
منضوّي كل القمم
بالعزم الشقا منطحن
بالحزم العدو منطعن
ونضلّ نعيش بحزَن
ليش يا وطن؟
نضلّ نعيش بألم
ليش ليش يا أمم؟
لبلاب بمدّ عالشجر
طحلو بطلع عالحجر
ليش ليش البشر؟
ما بستندوا عالبشر
روحنا ما يوم تذعن
دوم نبارك و ما نلعن
و نضلّ نعيش بحزَن
ليش يا وطن؟
نضلّ نعيش بألم
ليش ليش يا أمم؟
الرؤيا الخامسة والخمسون بعد المئتين
ما بخاف عالورد
إلاّ اللي سقاه
ما بخاف عالولد
إلاّ اللي ربّاه
ما بخاف عالبلد
إلاّ اللي بناه
آه وآهين وآهات
اسكب يا بلدي وهات
شربان من حبَّك كاسات
وبعدني لحبَّك عطشان
يا بلدي…
يا أغلى من ولدي
يا قطعة من كبدي
يا كنزي ويا مددي
أفضالَك مالا عددي
آه وآهين وآهات
اسكب يا بلدي وهات
بحبَّك فوق الغايات
بحبَّك طبعاً طبعاً
كل يوم أحسن وأحسن
عالعدى عم تتمكّن
وللحب رافع رايات
آه وآهين وآهات…
اصبر عالحصرم
بتاكلو عنب
اصبر عالسمسم
بتحصدو دهب
ياما كتبت للعرب
أبلغ وأسمى الآيات
آه وآهين وآهات…
مهلَك مهلَك
دقّة دقّة ولا تتسرَّع
أهلَك ببقوا أهلَك
وحبّ الأهل ياما أبدع
كلنا للخير عم نتطلَّع
يا تاجاً فوق الهامات
آه وآهين وآهات.
الرؤيا السادسة والخمسون بعد المئتين
المصداقية
في الوحدة الوطنية
لا في الاستقواء
بالهمجية الأجنبية
أين الذين يصدحون بالمواويل
مِن الذين يزرعون الولاويل؟
أين الذين يغنون الهناهين
مِن الذين يرمون الهواوين؟
أهي إرادة رب العالمين
أن يقتل المسلمون المسلمين
أم هي إرادة الأطلسيين
أن يُبعدوا خطر الإسلاميين
بتوجيههم إلى قتل السوريين؟
هس بس عندك
الزم حدّك
لو شاء ربّك
لأوقف الحرب بلحظة
وأعاد المحبة بلفظة
ولكن له في الأمر حكمة
أما قرأت يا عيني
في كتاب التحولات الصيني:
تظنونها نقمة
وهي مقدمة لنعمة
فلا تعترضوا
لئلا تنطردوا
فتقولوا ظلمونا
وما ظلمناهم
ولكن أنفسهم كأنوا يظلمون
هم قتلة
هم جهلة
والمشكلة
بل قل المعضلة
إنهم يجهلون
أنهم لا يعلمون
الرؤيا السابعة والخمسون بعد المئتين
لاسلام مع الإسلام
غلطان يا ابن الكرام
التعميم ظاهرة خاطئة
فلا تكن من الفئة المتواطئة
الحكم السديد
يستند إلى التحديد
لا سلام
مع إسلام الظلام
والسلام كل السلام
مع إسلام النور
مستصلح البور
ورافض الجور
لاسلام
مع إسلام الخصام
والسلام كل السلام
مع إسلام الوئام
لاسلام
مع إسلام الجهل
والسلام كل السلام
مع إسلام العقل
لاسلام
مع إسلام الإجرام
ولا مع إسلام الظلم
ولا مع إسلام العطل
والسلام كل السلام
مع إسلام الإكرام
مع إسلام العلم
مع إسلام العدل
لا سلام
مع إسلام الشرير
والسلام كل السلام
مع إسلام بلا تكفير
إسلام حرية تقرير المصير
الرؤيا الثامنة الخمسون بعد المئتين
الرديء غلب الجيدا
إلى حين
الوعد أصبح وعيدا
إلى حين
الأسياد صاروا عبيدا
إلى حين
المدائن غدت بيدا
إلى حين
ومايزال الفجر بعيدا
إلى حين
كل شيء بات يُمغص
إلى حين
كل شيء من أيدينا يَملص
إلى حين
وكل هذا الحمّص
إلى حين
لاأرى عيدا
إلى حين
الرؤيا التاسعة والخمسون بعد المئتين
فرق واسع
بين الصائن والخائن
فرق شاسع
بين الساكن والمواطن
الذين يرمون البراميل
يستهدفون الإرهاب الدخيل
والجيش العميل
أما الذين يرمون الهواوين
يستهدفون المواطنين الأمنين
المدنيين المسالمين
الذين يرفضون حمل السلاح
ويدعون إلى الإصلاح
الذين يرمون قنابل جهنم
يستهدفون الشعب المعدم
يستهدفون الأبرياء
يستهدفون الضعفاء
كيف يريدون أن يناصروكم
وأنتم تخربون ديارهم؟
كيف تريدون أن يساندوكم
وأنتم تقتلون أولادهم؟
كيف نتعاطف معكم؟
كيف نصير منكم؟
وأهدافكم التخريب
والقتل والتعذيب
ستندمون إيها الإرهابيون
أنتم وأعوانكم الخائنون
الحاضنون لكم
المستقوون بكم
ستندمون
وسيعلم الذين يظلمون
أيا منقلبٍ سينقلبون
الرؤيا الستون بعد المئتين
ذهبتُ إلى الحديقة العامة
كأنما لسعتني أفعى سامة
هنا باص أصابه هاون
استشهد الركاب والسائق والمعاون
هناك سقط صاروخ
طيّر الشرفة
ودخل إلى الغرفة
وملأ العمارة بالشروخ
هنالك انفجرت قنيلة جهنم
الطريق انسد
وكذا بناء انهدّ
والشارع شبه تهدّم
هنالك كذا جيفة وجيفة
قطط وكلاب نافقة
وجرزان دماؤها دافقة
وقيقان ناعقة
نزلت قذيفة
خلخلت الأبنية القوية
وخربت الأبنية الضعيفة
هناك عبوة ناسفة
سبّبت عاصفة
جرحى بالعشرات
وقتلى لحومهم منثورة
على الحيطان
الدماء صبغت البنايات
والكلاب والقطط
من كثرة الشطط
باتت تتغذى على لحم الإنسان
هنا رصاصة طائشة
وهنا قناص
جندل ابن القصاص
وعند باب الكهرباء
في اليوم الحادي عشر
وحلب يابشر بلا ماء ولاكهرباء
عند باب الكهرباء
تنتصب شجرة الشهداء
أوراقها صور الأوفياء
استشهدوا وهم يقاومون الأعداء
وما يحز في القلب
ويزيد الغلب
أن اشقاءهم أعداؤهم
أما انتخمت يارب الأرض والسماء
من قوافل السوريين الشهداء
وكيف لا يتمزق الفؤاد
عليكم يا أحب الأولاد
يا زهرات هذه البلاد
المقصوفة دفاعاً عن البلاد؟
الموت لمن حوّل المشتل
إلى مقتل
الهلاك لمن حوّل حلب
من منجم ذهب
إلى مصدر عطب
الفناء لمن حوّل سوريا
من قلعة أمنية
إلى غابة إرهابية
الرؤيا الواحدة والستون بعد المئتين
توتة توتة
تستمر الحدّوثة
بأحداث تعيسة
عند بركة القديسة
تيريزا دي كالكوتا
تعالوا وانظروا الموتى
هلمّوا وعاينوا الجرحى
يستحق عليهم الإرهاب مرحى
مجزرة مؤلمة
مجزرة بكل معنى الكلمة
أحذية متناثرة
كالأحزان متكاثرة
أحذية ممزقة ومدمّاة
على الأرصفة ملقاة
وفي الطرقات
أصحابها منذ ساعات
كانوا ينعمون بالحياة
أحذية رجال
أحذية نساء
أحذية أطفال
هناك حذاء
ماتزال فيه قدم طفل
متى ينتهي هذا الحفل؟
هذا الحفل الدموي
بالفصحى وبالنحوي
أوقفوا هذا الاقتتال الأخوي
يا شيوخ الإسلام
كفاكم خصاماَ في خصام
أوقفوا هذا الإجرام
اجنحوا إلى الوئام
واتحدّوا وهاتوا السلام
الأطلسيون
عليكم يضحكون
ويجعلونكم أولادكم تقتلون
الأطلسيون
بعقولكم يلعبون
ويجعلونكم بلادكم تخربون
متى تدركون
أيها المسلمون؟
متى من نومكم تصحون
أيها المسلمون؟
متى إلى رشدكم تثوبون
أيها المسلمين؟
الرؤيا الثانية والستون بعد المئتين
يا ذوي الأرواح الرخوة
لو عندكم ذرّة نخوة
لما عشّستم في المناطق السكنية
وأنتم تعلمون أن القوات المسلحة السورية
ستضربكم حيثما كنتم
وأينما صرتم
يا ذوي النفوس الدنيّة
لو عندكم ذرّة إنسانية
أو ذرّة حس بالمسؤولية
لما قتلتم المدنيين
بالصواريخ وبالهواوين
وأنتم تعلمون أنهم مسالمون
ومواطنون مخلصون
يا ذوي العقول العوج
يا ذوي الطباع الهوج
لو عندكم ذرّة شرف
لما حشّشتم إلى درجة الخرف
ولما دمرتم البنى التحتية
باسم الحرية
وأنتم تعلمون أنكم عبيد الأعداء
والحرية منكم براء
الرؤيا الثالثة والستون بعد المئتين
حلب وحيدة
حلب المدينة الشهيدة
عن عاشقها ليست بعيدة
حلب تئنّ
إلى الأمان تحنّ
وشعبها يكاد يجنّ
حلب جريحة
على سرير الشوك طريحة
حلب حزينة
آلامها دفينة
خانها بعض أبنائها
وتواطؤوا مع أعدائها
حلب أمينة
للكل كانت معينة
كيف يتركونها الأن للإرهاب
يسومها الخسف و العذاب
حلب يا شهيدة الشهداء
تشدّدي
وعلى الحرير تمدّدي
سيزول الشقاء
وسيعود الهناء
ستنعمين بالماء والكهرباء
وستبتهجين بعودة الأحباء.
الرؤيا الرابعة والستون بعد المئتين
يا مهرّجي الاتلاف
يا مصنع الاختلاف
خير لكم الانصراف
فأنتم لم تتركوا اي رصيد
لا من قريب ولا من بعيد
في نفوس السوريين
لتكونوا مقبولين
وكيف نقبل من يقتل
من يخش ويخدع ويختل
من يكذب ويسلب وينهب
من يغصب ويصلب
من يعذّب ويخرّب
كيف نقبلكم
وجربانكم
رئيس الفصيلة العميلة
ذو النفس الذليلة
ذاهب إلى أمريكانكم
ليجلب الأسلحة الثقيلة
للفئة الضليلة
والفئة الدخيلة
ليقتلوا شعبنا
ويدمروا بلدنا
يا ويحكم
يا ويلكم
من يوم لا يبقي ولا يذر
يبين فيه الخير من الشر
والعبد من الحر
الرؤيا الخامسة والستون بعد المئتين
هالخجلة بدّا فجلة
يا جربان
يا بايع بردى والفرات ودجلة
للأمريكان
بدولار العربان
ما قصّروا فيك
يا بايع نبيك
ولك حتى الكلاب
عم يطالبوك بمحاربة الإرهاب
يا شين الطبايع
مافي شي عند الحق ضايع
وبكرا متل قشور البطّيخ
رح يرميك في مزبلتو التاريخ
وتطلع روايحك والبقّ ياكلك.
الرؤيا السادسة والستون بعد المئتين
من برلين إلى واشنطن
إلى مونتريال إلى لندن
إلى أوكلاهوما إلى روما
إلى سيدني إلى باريس
جهّزوا المتاريس
آتية إليكم نعمة الأباليس
ستذوقون الطعمة يا أطاليس
عزّلوا القسطل
الخرا وصّل
قطط وهواريم
أطعمتموها لحم السوريين
انظروهم الأن
اليكم قادمين
ليأكلوكم يا فئران
ويا جراذين
الرؤيا السابعة والستون بعد المئتين
حلب اليوم حوض صمغ قطراني يتخبّط فيها الحلبيون مثل أسماك مهترئة الزعانف ملبدة الحراشف ومقصوصة الذيول. فرحة كبرى أن تحضر مسرحية في هذا الحوض المفتوح كدريئة للقذائف من كل
أنواع الأسلحة المادية والبشرية.
كان موليير يدعو بعض العميان لحضور العرض التجريبي الأخير لمسرحيته الجديدة وبعد العرض كان يسألهم عمّا إذا كانوا قد استوعبوا المسرحية وتمتعوا بها فإذا قالوا: كلا. أجّل عرض المسرحية وأعاد دراستها لتلافي ما فيها من خلل.
استمتعت واستوعبت (العبور) بفضل النص المتماسك والمتسلسل وبفضل الحوار الرشيق والمعبّر وبفضل تجانس الممثلين علاوة على هندسة المناظر التي كانت متقنة وموحية.
(العبور) تمثيلية أكثر منها مسرحية. كوميديا سوداء محلّية تقدم في لوحات الواقع الراهن لحلب وللحلبيين وتوصل رسالة واضحة تؤكد على مبدأ التمسك بالأرض وتعلق بالوطن.
الحلو عدو الأحلى والفاضل عدو الأفضل وكان من الأفضل عدم حشر عظة العبور التي بدت مثل لصقة نابية تصدع التسلسل العام والروح الباطنية للتمثيلية وكان من الأحلى تبديل كل الأغاني والموسيقا التصويرية من غربية دخيلة إلى شرقية أصيلة تناسب الروح المحلية للتمثيلية وكنت أتمنى لو أن مؤلفي النص ليلى أورفلي وجينا آشجي وحنا خوري، أقول أتمنى لو أنهم طبعوا كل ممثل أساسي بتعبير يستخدمه مثل لازمة في كلامه بحيث يخرج المشاهد وفي ذهنه بصمة أو علامة لهذا الممثل أو ذاك، كما كنت أتمنى لو أن الإخراج كان أفضل من ناحية إبراز شخصية كل من يظهر على الخشبة فلا تتداخل الأصوات مما يجعل من الصعب التقاط الكلام ومتابعة الحوار.
فسحة سما فرقة واعدة أرجو أن تستمر وأن لا تكون (العبور) بيضة الديك. شكراً وباقة زهور لكل من ساهم في العبور. صورة تذكارية لفرقة فسحة سما التي قدمت العبور.
الرؤيا الثامنة والستون بعد المئتين
حلب امرأة
امرأة أبيّة
والكل يعرفونها
حلب إلى المحبة ظمأى
ترفض المجموعات الإرهابية
ولذا يستبيحونها
يقتلون بنيها
يهدمون بُناها
حلب إلى السلام عطشى
كفاكم بها بطشا
العالم ضيّع سوريا مرفأه
حلب منار
أهلها الأنوار
مهما حاولتم
مهما جاهدتم
لن تصبح مطفأة
الرؤيا التاسعة والستون بعد المئتين
أول نكبة
أصابت الركبة
ثاني نكبة
أصابت الرقبة
الحرب الإسلامية الإسلامية
تُطيل عمر الدولة اليهودية
أوقفوا هذا التحارب
يا مسلمين
أوقفوا هذا التضارب
يا أعرابيين
نكبة شجرة ماتزال تنمو
عيونكم لا تعموا
بعضكم بعضاً بالتهم لا ترموا
دعوا نفوسكم تسمو
لا يُزيل النكبة
غير المحبة
الرؤيا السبعون بعد المئتين
الأطلسي الغربي
فرط العقد العربي
وتناثرت الحبّات
أشتات أشتات
حبّات تعفّرتّ
حبّات تحجرّتّ
حبّات تكسّرت
الشعب وحده الصائغ
الصائغ النابغ
الشعب قدير
يرفع الحمل
الشعب جدير
يلم الشمّل
الرؤيا الواحد والسبعون بع المئتين
هلموا أيها المسلمون
الإنسانيون الحضاريون
وانظروا ما يفعله الإسلاميون
الإرهابيون الهمجيون
وبعد أن تعاينوا الخراب
والتخريب
إسعوا إلى إسلام بلا إرهاب
وبلا ترهيب
بعد أن تحصوا عدد الشهداء
والقتلى
إسعوا إلى إسلام بلا عملاء
وبلا فتنة
إلى إسلام بلا دخلاء
وشنّوا حملة
على التكفيريين
أعداء الله والدين
إسعوا إلى إسلام الذين إنعمَ عليهم
لا إسلام المغضوب عليهم
ولا إسلام الضالّين
وا إسلاماه يا مسلمين
وا إسلاماه
المعتصم بالله
يا لطول يأسي
صار المعتصم بالأطلسي
الرؤيا الثانية والسبعون بعد المئتين
الجحش لا يتقاتل مع الجحش
وانتم أخوتكم تقاتلون
الوحش لا يقتل الوحش
وأنتم أهلكم تقتلون
يا أجحش من الجحوش
يا أوحش من الوحوش
أيتها الأمة المثقلة بالإجرام
المزكية نار الخصام
أيها الأشرار الفاسدون
أيها الظالمون المتمردون
إنكم تقتلون الحب
حين تقتلون الشعب
محنتنا طويلة عريضة
لأنّ رؤوسكم مريضة
جهود السلام عقيمة
لأن قلوبكم سقيمة
من الرأس إلى أخمص القدم
كلكم عدم في عدم
تُعطون أراضيكم للدخلاء
تُطعمون لحم أهاليكم للغرباء
تحرقون جنائنكم
تخربون مدائنكم
أين المرجلة
وقد جعلتم سريون مزبلة
يا أجحش الجحاش
لا عاش جهلكم لا عاش
يا أوحش الوحوش
إلى متى ستبقى عقولكم تطوش؟
الرؤيا الثالثة والسبعون بعد المئتين
أخر فتاوي الفقه الرحماني:
أيها المسلماني
إغسل يديك بدم نصراني
يغفر لك ربك
ما تقدم وما تأخر من ذنبك
صحّ هذا في عقول الإسلاميين
فقاموا يذبحون المسيحيين
ويسحبون دماءهم
من اجسامهم
ويملؤونها في زجاجات
ويبيعونها في المحلات
زجاجات عليها مكتوب:
في السلام وفي الحروب
دم النصراني
طريقك إلى الرحماني
دم المسيح في الماضين
غسل خطايا العالمين
واليوم دم المسيحيين السوريين
يغسل خطايا المسلمين
قالت لي جارتي النبيهة
وهي في العلوم الإسلامية فقيهة
هذا خطأ فادح
نابع من المصالح
للإيحاء بأن الحرب السورية
هي حرب جهادية
وليست حرب إسلامية إسلامية
وقد كان ومايزال وسيظل
شعار من بيدهم الربط والحل:
أعيدوا الإسلام
إلى المضارب والخيام
فلا يليق بهؤلاء
غير العيش في الصحراء
الرؤيا الرابعة والسبعون بعد المئتين
لا تخافوا إرهابهم
مهما نصبوا عروشهم
لن يقووا عليكم
لأن الحق معكم
أسواركم نحاس
مهما اخترقها الرصاص
فلن تنهار
لأنهم أشرار
سيأتي عليهم الشر
يا ذوي العقل الحر
لا تتركوا أرضكم
وأحبوا بعضكم
مهدوا طريق المحبة
فتخرجوا من هذه الأيام الصعبة
وطاردوا الدخلاء
واطردوا الغرباء
وحاكموا العملاء
وحاذروا كل المحاذرة
من أية مبادرة
تأتيكم من الدول الغادرة
ولا تقولوا مؤامرة
فمن الصعب اختراق النسيج المتشابك
ومن الأصعب التآمر على شعب متماسك
الرؤيا الخامسة والسبعون بعد المئتين
الأطالسة
حلف الأبالسة
بقيادة الأمريكان
قرّروا مساندة العدوان
ومساعدة الإرهاب
لزيادة خراب
سوريا والعراق ولبنان
ويتساءل أهل الوجدان:
هل من عمران
بقي في هذه البلدان؟
الرؤيا السادسة والستون بعد المئتين
مضى الحصاد ولم نحصد
وما نزال نحقد
مابالكم ولا على بالكم ؟
ما بالكم يا أحبائي
يا دائي ودوائي
قد فقدتم اللب
مذ فقدتم الحب
ما بالكم يا أعزائي
يا هنائي وشقائي ؟
قد أضعتم العدل
مذ أضعتم العقل
لقد تركتم الوطن
ولحقتم الطوائف
فأوقعكم في المحن
الانتماء الزائف
تشبثتم بالمذهب
فذهبتم كلّ مذهب
وتفرقتم
وتشرذمتم
وراح وطنكم هباء
وعمّ الشقاء
وكيف لا يعمّ الشقاء
وقد ندر بينكم العقلاء؟
الرؤيا السابعة والستون بعد المئتين
عندما تنهمر الهواوين
يتبجّح بعض الحلبيين
ويقولون مؤكدين
أنهم يستهدفون المسيحيين
أعجب العجب
أنه مايزال بعض أهل حلب
يراوغون في السبب
ويصرّون على أن الإسلاميين
ليسوا إرهابيين
بل هم مجاهدون حقيقيون
يطهّرون سوريا من الكافرين
من المسيحيين
ومن أهل البدع الخارجين عن الدين
واسأل بحق النبي الأمين
هؤلاء الذين يخربون البلد الأمين
لماذا الاقتتال
في البوكمال
وفي الميادين
وليس هناك أي كافرين
لا مسيحيين
ولا أهل بدع خارجين عن الدين؟
الرؤيا الثامنة والستون بعد المئتين
تعال تفرّج يا سلام
كيف يخرّب الإسلام
عاصمة الثقافة الإسلامية
حلب
تعال تفرّج ياللعجب
كيف يخرّب العرب
عاصمة الثقافة العربية
دمشق الشام
ياحرام ياسوريا يا حرام
ماذا يعمل بك الإسلام؟
ويا لانتصارك يا اسرائيل
انتصار ساحق
انتصار ماحق
ستمتد أثاره جيلاً بعد جيل
وسيقال:
استطاع الأشقياء
اشعال القتال
بين الأشقاء
فقتلوا بعضهم
ووخربوا أرضهم
آه ما أسهل إيجاد
عملاء وخائنين
بين الجاهلين
والأسهل تسخير الجهلاء
في خدمة الأعداء
الرؤيا التاسعة والستون بعد المئتين
باسط تلّاوي
إرهابي ألاّوي
نازل من سروال القرضاوي
عبر محطة الخائنين
فرنسة أربعة وعشرين
قام ينبح من حلب
مثل المصاب بداء الكلب
راح يعوي مثل ذئب مسعور
كأنه تلميذ تلامذة العرعور
ويتحدث عن إنتخابات الدم
ويداه ملطختان بالدم
كم أنت بسيط يا باسط!
أغرقوك بالمغالط
ودفعوك لتقتل أهليك
وتخرب بيت أبيك
خير لك يا باسط
أن تطوي هذا الباسط
وأن توجه سلاحك
إلى أعدائك
إلى الأطالسة الأبالسة
وإلى العربان الجربان
وإلى صهيون
لا إلى سريون
الرؤيا السبعون بعد المئتين
اضربوا حلب بالهواوين
هل ضربها يمنع المخلصين
من أن يعتبروكن خائنين؟
اقصفوا حلب بقنابل جهنّم
هل قفصها يُلغي الحكم المُبرَم
الصادر عليكم بالاندحار المحتّم؟
أطلقوا على حلب الصواريخ
هل إطلاقها يمنع المؤرخين
من أن يرموكم في مزبلة التاريخ؟
الرؤيا الواحد والسبعون بعد المئتين
مارع
وما أدراك ما مارع
شرّ نابع
من همج بلا رادع
ثلاثمئة جندي وصلوا
ليعيدوا الأمان
عسكروا خارج مارع ولم يدخلوا
وخرجوا لاستقبالهم السكان
أهلاً حماة الديار
وسقوهم
أهلاً بصانعي الانتصار
وأطعموهم
وبعد حين
صاروا جثامين
صانع الحلويات
سمّم الشعيبيات
هذا ترحاب الإرهاب
ثلاثمئة شهيد
نقلوا إلى المحافظات
ثلاثمئة بيت قريب وبعيد
غرقت في البكاء والحسرات
عار عليكم يا أهل مارع
أن تقتلوا من جاء عنكم يدافع
ثم كثُرتْ في سوريا الموارع.
الرؤيا الثانية والسبعون بعد المئتين
محمود الأسمر
لبس طقم الجنز
وراح يتبختر
كالتيس بين العنز
رآه إرهابيان
واحد من الشيشان
والثاني من كازاخستان
جرّداه من الثياب
وساماه الخسف والعذاب
عاد ينزف من دبره
ويرتجف من ذعره
قالت إمه:
يا للفعلة الشنيعة!
رماها الإمام صريعة
وصاح وقال:
الجبّة لبس الرجال
وهذا جزاء من يخالف الشريعة
الرؤيا الثالثة والسبعون بعد المئتين
ممارساتك باطلة
أيتها الأمم العاطلة
أيتها الأمم
الخالية من القيم
سيجيئ يوم أيتها الهائلة
فتنظرين
وترين أنك زائلة
هوذا الخطر
يجتاحك ياقطر
هي ذي البلية
تعم عليك يا سعودية
وبعدد نفوسك الحيّة
ستبلين يا تركية
وسيصيبكم الأقسى
يا حكام فرنسا
السوري لا ينسى
وستصبحين الفانية
أيتها الطغمة الحاكمة في بريطانيا
وسوريا باقية
وستصيرين لجهنم شريكة
يا أمريكا
ويل لك يا أمم الإجرام
يا غارقة في الآثام
ويل لك يا أمم النزاع
يا صانعة الصراع
وملعون كل إنسان
يعمل لشر أخيه الإنسان
الرؤيا الرابعة والسبعون بعد المئتين
رضاب
تستحم لابسة الحجاب
تنام لابسة الحجاب
رضاب
لا تخلع أبداً الحجاب
تخاف من عقاب الإرهاب
تخشى أن يداهمها أوزبكستاني
أو يفاجئها طاجكستاني
أو قطري أو باكستاني
أو سعودي أو تركماني
ويراها سافرة
فيتهمها بأنها فاجرة
وداعرة وعاهرة
وكافرة
ويقاصصها بنكاحها
من وراء ومن قدّام
حسب فتوى الإمام
رضاب
رغم كل هذه الحيطة
ما سلمت من الإرهاب
بل وقعت في ورطة
ذات صباح
وهي تجلب الماء
خطفها الدخلاء
وأجبروها على جهاد النكاح
ظلت تنزف حتى الممات
إيه كم كانت رضاب تحب الحياة!
الرؤيا الخامسة والسبعون بعد المئتين
ابراهيم الدرغوثي
في جيبه طبقات الطوسي
في القيامة الآن
يتسلق درجات الزمكان
ويهبط دركات الكيان
أنا الذي رأى كل شيء
يتقمص جلجامش بحثاً عن الفيء
يلأجوج مأجوج
حجر دحروج
عريان في المروج
عود على بدء
وقّار في هزء
استطراد
استبعاد للمراد
بدء على عود
هجوم في زود
عود على بدء
نجاة في رزء
بدء على عود
يشيّب من الرضّع الفَوْد
رواية ثانية للأحداث
بحث عن حيث الأحياث
عود على بدء
يؤكد أن السرعة في البطء
الأعور الدجّال
أو الحاوي الذي علمهم السحر
وسواس لربّات الحجال
عن الفضيحة الكامنة في الستر
الدّابة
شاعرٌ طوراً يشدّ على الربابة
وطوراً ينفخ في الشبّابة
قرون الشمس
بحث عبثي عن حياة في الرمس
البعث والنشور
خفاء في الظهور
النفخ في الصور
حرثٌ في البور
نفخة الفزع
ألا يهجع الأقيانوس في الودع؟
ليلة الفزع
سيّان من فرّق ومن جمع
الشياطين الطائرة
دوار في قبلة دائرة
 » الشهيري » يعاود الظهور
ويمنى لو لو أنه مغمور
نفخة الصعق
ألا بؤمن الموحّد أن الحرية في الربق؟
الرقص مع الذئاب
طقس فطري يعيد يعيد الشباب
انتحار ملَك الموت
على الموتى لا يفوت الفوت
دراكيلا
تناسخ جيلاً فجيلا
الأول والآخر
صوفيٌّ ساخر
صاحب الدابة
عبد الرحمن منيف يصير شابّة
نفخة البعث
فرثٌ في الحرث
مدينة الجماجم
خيرٌ تحرير الجن من القماقم
الشفيع
ليس واحداً للجميع
ذو الرجل الخشبية
قومية برونزية على رجل ورقية
سبحان الحي الذي لا يموت
الناسوت نَسَلَ اللاهوت
حفلٌ ساهرٌ على شرف الجماجم
كم من غماغم لها زمازم
الخطبة
هل من شيء بلا عقبى؟
وزيرة الرعاية الاجتماعية
سوقية الارستقراطية
العادل
العاقل لا الجاهل
يخلط الحابل بالنابل
صيد الخنازير
ما دائما يغلب غرير النحارير
الصراط
خيطٌ من مخاط
كان خيراً لو استبدل بسماط
عقارب جهنم
مرهم الجاهلين كم سمم
وسمّ العارفين كم مرهَمَ
الوعد الحق
محزنٌ أن يؤمن الرقيق بالرق
أبعد الأبعدين
وما هو غير أقرب الأقربين
حفل بالمسرح بقرطاج
هنيبعل وأوغسطين والشابي يتصارعون على التاج
مصارعة يابانية على ركح المسرح الروماني بقرطاج بمباركة امبراطور الشرق والغرب  » يوليوس »
لا ينتصر في النهاية سوى فوتوريوس
مشهد من النار
لا تأكل النار أحرار الأفكار
النار الأخرى
طوبى لمن بالفكر يدخلون ثم الإبرة
ويخرجون وهم أورى
نعيم الفردوس
وما نفع سهم بلا قوس
الكبش الأملح
مبارك من يعرف الأصلح
المصيبتان
في الآن كل أوان
آدم بن آدم وحياة النفوس
الخلود للأرواح عثٌ وسوس
آدم بن آدم الإنسان
وهل الجنة إلاّ مارستان ؟
الزواج في الجنة
هواية جمع الصنّة
أبواب الجحيم
تؤدي إلى النعيم
تقارير جهنم
وكلّ شيطان فيها ينعم
عقارب جهنم
لسعها مرهم وسمّها بلسم
منشور آخر
أثير ما لا يؤثر آثر
مناشير أخرى
تأتي اللذائذ تترى
منشور آخر
سبحان المؤاجر حين يؤآجر
تشفّ
رؤيا لظواهر التخفّي
منشور أخير
الفكر على كل شيء قدير
وزقزقت عصافير الذهب فوق أغصان الذهب من قفصة إلى حلب
فإذا  » القيامة الآن » تؤسس الكيان لصوفية علمانية
علامة مسجّلة درغوثية.
الرؤيا السادسة والسبعون بعد المئتين
رمى قذيفة على السليمانية
وراح يصفّق
حالماً بالدم المتدفق
من الأجساد المسيحية
وعند المساء أخذ مأذونية
وغيّر الكساء
ونزل إلى الحميدية
ليقضي ليلة
مع العيلة
عند باب الحارة
صاحت الجارة:
حمّاد يا حمّاد
نزلت قنبلة على العمارة
وماتت زوجتك والأولاد
إستبد به الغضب
وصاح:اللعنة على الإسلام والعرب
اقنعوني أن أخرّب حلب
فخرّبتُ ذاتي
وخرّبتُ حياتي
إنطلق إلى الديرة الشرقية
أخذ البندقية
وقتل الإمام
صائحاً:ما هكذا الإسلام
ثم انثنى إلى الخيام
وقتل شيخ العربان
صائحاً:يا عميل الأمريكان
وما انتظر
بل انتحر
وهذا أول انتحار
يمكن اعتباره انتصار
الرؤيا السابعة والسبعون بعد المئتين
محمد معاق
ولدته أمه منغولياً
محمد مخبول عقلياً
هوايته اليومية
اللُعَب الحربية
يشتري نماذج الأسلحة
ويحاربها على الأسطحة
مسدسات رشاشات
مدرّعات دبّابات
بطاريّات مدفعية
قاذفات صاروخية
طيّارات غوّاصات
جاء الإرهابيون
قالوا:مانفع هذا المجنون؟
ورموه برمّانة يدوية
يا للمعجزة الإلهية
القنبلة ما انفجرت
وعقول الإرهابيين زحلت
هذا ولد مبارك
وحيث أنه يحب أن يتعارك
فقد خطف الرشاش
من يد إرهابي حشّاش
وراح يطلق النار
ويعد القتلى الأشرار
واحد اتنين أربعة
خمسة ستة تسعة
رموه بقذيفة مضادة للدروع
صاحت أمه بقلب مفجوع
محمد محمد محمد
قتله العقل المجمّد.
الرؤيا الثامنة والسبعون بعد المئتين
أمسى المساء
ذهبت رولا الخال
لتجلب الأطفال
وذهب زوجها
ليجلب الماء
فجأة سقطت قذيفة إرهابية
في جادة السليمانية
أمام صيدلية الوطن
أصابتها شظيّة
وتوقّف الزمن
صاحوا: هناك امرأة على الرصيف
مرميّة كورقة خريف
ركض الزوج سريعاً
رأى مشهداً مريعاً
زوجته في دمها غارقة
أكلت قلبه نيران حارقة
لماذا هذا يارب؟
وكانت تحبك كل الحب
كانت قديسة
تخرج من كنيسة
لتدخل في كنيسة
وزوجها قديس
يا للإرهاب الخسيس
ولداهما يخافان
سريرهما بسرير والديهما يلصقان
كيف الآن بلا أم سيعيشان؟
حنّي وابكي أيتها القلعة
وعلى ابنائك هلّي الدمعة
ما أقسى أن تحب وطنك
ويقتلك مواطنوك!
وكيف تخفف حزنك
وأهل بلدك محزنوك؟
الرؤيا التاسعة والسبعون بعد المئتين
الرضى الرضى
القتال ولّى ومضى
الأسرى سيتحررون
المفقودون سيظهرون
عقلكم سيهديكم
وبالخير سيُجزيكم
فلا يبقى عطش ولاجوع
ولا حزن ولادموع
اغتبط يا أقرع
عنك الأشواك ستنزع
اهتف يا قاسيون
فيعود النازحون
ابتهج يا قلمون
فالمظلومون سيُنصفون
انشرح يا سنجار
لن يبقى فيك أشرار
افرح يا حرمون
فسيجتمع المشردون
سريون سريون
على كفوفنا منقوشة
في قلوبنا مفروشة
مستقبلك نُصب عيوننا
لقد انتهى جنوننا
بنّاؤوكِ أسرع من هادميكِ
وواجدوكِ أبرع من عادميكِ
ومخرّبوكِ يرحلون عنكِ
يبقى الذين منكِ
انظري فالمشهد جَلي
أبناؤكِ يزيّنونكِ كالحلي
أباة النفوس
يزنّرونك يا عروس
خرائبك معمورة
جيوشك منصورة
ظالموكِ سيأكلون لحمهم
وسيسكرون بدمهم
والذين يريدون ابتلاعكِ سيبتعدون
وهم بالمنون يلتحفون
الرؤيا الثمانون بعد المئتين
استيقظي وتيّقظي يا حلب
هاهو السلام قد اقترب
انفضي عنك الغبار
هلكَ كثير من الأبرار
وقع كثير من الدمار
بسبب الأشرار
لكن السلام آت
مثل نورٍ عاتٍ
والسائرون بالاستقامة
والمحافظون على الكرامة
ستنتهي مواجعهم
ولن يبرحوا مضاجعهم
الرؤيا الواحد والثمانون بعد المئتين
لأني لأجل سريون لا أسكت
ولأجل بنات سريون لا أصمت
لأني لأجل حلب لا أهدأ
وكلما انتهيت أعاود فأبدأ
حتى يخرج الدخلاء
ويُحاكم العملاء
حتى يبزغ فجر العقل
وينبلج صبح العدل
لا تتوقّفوا يا ماشين بالمحبة
فوحدها المحبة محقّة
أوقفوا الماشين بالبغضاء
الداعين إلى استمرار الحرب
فهؤلاء هم الأعداء
الدائسون على الحب
الدائسون على الوفاق
الزارعون الشقاق
هؤلاء أهل النفاق
يتظاهرون بأنهم يريدون خيركم
وفي الواقع لا يريدون إلاّ شرّكم
يدّعون أنهم يرومون بناءكم
وفي الواقع هم يستمرون في خرابكم
الرؤيا الثانية والثمانون بعد المئتين
اعبروا اعبروا العذاب
ستقضون على الإرهاب
مهّدوا مهّدوا السبيل
ستفعلون المستحيل
عبّدوا عبّدوا الطريق
بيدكم إطفاء الحريق
يا أبناء سريون
بيدكم الخلاص مضمون
ابتروا يد صهيون
اقطعوا أيادي أطلسون
هذه تدفعكم إلى المنون
وطوبى لقوم صالحهم يعرفون
الرؤيا الثالثة والثمانون بعد المئتين
مَن هؤلاء القادمون
مِن كل قفر ومسكون
ليهدموا سريون
ويقتلوا أبناء سريون؟
إن كانوا من صهيون
فهم أعداؤنا
إن كانوا من أطلسون
فهم أيضاً أعداؤنا
وإن كانوا مسلمين
فكيف يقتلون المسلمين
أين غيرتكم على أحبتكم
على أهلكم وعلى أرضكم؟
أين نخوتكم أيها الجهلاء
أين عزة نفسكم
وما عهدتكم حقراء
فكم ترضون أن يتحكم بكم الدخلاء
إلى متى عن الحق تضلّون
يا خونة سريون؟
الرؤيا الرابعة والثمانون بعد المئتين
الإسلاميون يقتلون المسيحيين
من سوريين ومن عراقيين
الإسلاميون يمزّقون الأناجيل
من كسب إلى أربيل
الإسلاميون يحرقون الكنائس
ويذبحون القساوس
كأنّهم أبالس
الإسلاميون يكسرون الصلبان
ويعدمون الراهبات والرهبان
في كل مكان
وبابا الفاتيكان
يرفع الأذان
ويقرأ القرآن
يا إخوة الإسلام
تعلّموا من بابا التصالح
كيف يكون الوئام
وكيف يكون التسامح
يا إخوتي المسلمين
تعلّموا من إخوتكم المسيحيين
إن العفو والمغفرة
عند المقدرة
من شي الكرام
ومن شيم الإسلام
تعلّموا صناعة السلام
فالإسلام من السلام
والسلام من جملة أسماء الله الحسنى
ومن جملة أسماء الشيطان
الحرّاب والفتّان
فاتركوا الحرب والفتنة
الرؤيا الخامسة والثمانون بعد المئتين
داعش أبرار
داعش ثوّار
وثورتهم ثورة الحرية
على الأرض السورية
وداعش إرهابيون
مخرّبون ومجرمون
وحركتهم حركة سلفية
على الأراضي العراقية
معادلة صهيونية
تطبّقها الدول الأطلسية
وأنتم أيها المسلمون
وأنتم المستهدَفون
فما بالكم كأنكم في كوكب المريخ
أو كأنكم خارج التاريخ
أما آن أن تفهموا
أن تمزيقكم هو الغاية؟
أما آن أن تعلموا
وتعملوا لتغيّروا النهاية؟
هيّا اعترفوا ببعضكم البعض
وانقذوا الناس والأرض
أم كما قيل:
مستحيل مستحيل
حتى وأن تصالحت الحماة والكنّة
لن يتصالح الشيعة والسنّة
الرؤيا السادسة الثمانون بعد المئتين
همجية واشنطن
وحشيّة لندن
وبربريّة باريس
فاقت كل الكوابيس
قال هولاند وكامرون وأوباما:
علامَ هذه الضجّة الكبرى علامَ؟
فالدول الإسلامية
والدول العربية
خاصة قطر وتركية والسعودية
أساتذتنا في الظلاميّة
فاستنيروا لنستنير
إن أردتم حسن المصير
الرؤيا السابعة والثمانون بعد المئتين
في عيد الموسيقى
هيّا يا صديقة
نطوف على ما تبقّى لنا من حلب
ننزل إلى سوق الحطب
هناك فرقة قواذف اللهب
تقدّم نوبة إستمرار العطب
ننعطف إلى التلل
حيث فرقة تسبيب العلل
تقدّم سماعي زيادة الخلل
نصعد إلى النيال
هنالك فرقة الذمّار والطبّال
تقدّم رقصة النصب والإحتيال
نتدرج إلى السليمانية
فيها فرقة صانعي العبودية
تقدّم جنّاز موت الحرية
نميل إلى جبل النهر
نسمع فرقة إصول العهر
تقدّم بَشرف تعميق القهر
نتابع إلى ساحة سعدلله
لنرى فرقة أعداء الله
تقدّم لونغا اقتلوا باسم الله
نيمّم شطر الجميلية
لنشاهد فرقة القبيحيّة
تقدّم عرضاً عن إنقطاع الكهرباء والميّة
وقالوا في صلاح الدين
فرقة ملوك الهواوين
تقدّم استعراضاً عن أنوار الظلاميين
وقالوا في السبيل فرقة التقتيل
تقدّم أوبريت بين الشهيد والقتيل
وفرقة خونة الأوطان
تقدّم أوبرا المجزرة في السريان
وفرقة أباطرة التركمان
تقدّم مغناة المذبحة في الميدان
وعبر كل الدروب
فرقة أكلي القلوب
تقدّم تقاسيم للمحبوبة والمحبوب
قالت لي صديقتي:
أثرت حفيظتي
كفى يا صديقي
كرّهتني كل شيء موسيقي
وبدلاً من أن يسموه عيد الموسيقيى
الأفضل أن يسموه عيد إبادة الخليقة
الرؤيا الثامنة الثمانون بعد المئتين
موريس حداد
شفيع الأولاد
تناول فطوره
فملأه حبوره
وخرج ليلعب
وفي الملعب
رصاصة طائشة
من وحوش هائشة
اخترقت رأسه الصغير
شوكة مزّقت الحرير
وما عاد العصفور يطير
آه ثم الله
يا أباه
تحملت في ماضي الزمان
طعنة من أرزل النسوان
وتتحمّل الآن
طعنة من خونة الأوطان
ويا أمه أبداً أبدا
لن يذهب دمه سدى
روح موريس
ستخزي إبليس
روحه لن تعرف الهلاك
فأبشري
وعطر القداسة انشري
صارلك ملاك
ملاك في السماء
يرعانا من العلاء
ويرعى كل الأبناء
الرؤيا التاسعة والثمانون بعد المئتين
الصهيونية
والدول الأطلسية
ترفض المصالحات الوطنية
على الأراضي السورية
وهذا دليل جديد
وبرهان أكيد
على دور المشاريع الإستعمارية
في الحرب الإسلامية الإسلامية
إنهم يحقنوننا جراثيم وبائية
وخلايا سرطانية
بدلاً من المضادات الحيوية
فيا أخي المسلم
إعلم وأعلم
وتعلّم
كيف بنفسك تتحكم
ولا تترك زمام الإسلام
في يد أعداء الإسلام
الرؤيا التسعون بعد المئتين
مع تشابه الأيام
تتفاقم الآلام
هناك فرق وحيد
أعداد الشهداء تزيد
والماء يشح
الخراب يزيد
والكهرباء تكحّ
والحلبي يطحّ
كل شيء تغيّر
ماذا يتدبّر ليتدبّر؟
ثمن نقل الغالونات
أم ثمن الأمبيرات
لقد تخلّى عن اللحوم في طبخاته
وشطب الفواكه من قاموس تحلاياته
ولكن يستحيل أن لا يشرب ماء
ماء ماء
نريد ماء
ما عدنا نريد السماء
حرام ذبح الخاروف
وهو ملغوف
أفحلال ذبح الإنسان
وهو عطشان؟
يا بشر ارحموا البشر
يا بقر ارحموا البشر
يا ناس إرحموا الناس
يا نسناس إرحم الناس
بيضلّو أصعب من الموت
لما بتنادي
وبيروح منّك هالصوت
صرخة بهالوادي
حاجة اتقولولي عادي
عفّن قلبي من العادي…
الرؤيا الحادية والتسعون بعد المئتين
نحن الأغبياء
نحن الجهلاء
أسلمنا امورنا إلى الغرباء
وأنخنا ظهورنا للدخلاء
فصادقنا الأعداء
وعادينا الأصدقاء
وقتلنا بعضنا
وخرّبنا أرضنا
عقولنا العفنة
ونفوسنا العطنة
وأرواحنا النتنة
جلبت علينا هذه المحنة
عفننا الكراهية
عطننا الطائفية
نتننا العنصرية
والظلم والجهل
أفقدنا ما لدينا من عقل
فستنفذنا قوانا
في تدمير سوريا
وليس لسوريا عدو سوانا
الرؤيا الثانية والتسعون بعد المئتين
سيمو زغموط
حبك بحر بلا شطوط
يا أصيل المغرب
تعال وانظر بني يعرب
كيف تحالفوا مع الأطلسيين
وقتلوا الشعب الأمين
وخرّبوا البلد الأمين
يا صهر الوطن
وقفتك معنا في هذه المحن
تؤكد أن المحبة الحقيقية
هي ثروة الإنسانية
وهي كنز ماله ثمن.
الرؤيا الثالثة والتسعون بعد المئتين
أمريكا تصبّ الزيت فوق النار
خمسمئة مليون دولار
تدفع لمساعدة الأقذار
لمساندة الأشرار
مَن سمّوهم بالخطأ ثوّار
خمسمئة مليون دولار
تدفع للإسلاميين
حتى يظلوا يقتلوا السوريين
ويخرّبوا ما تبقى من بنية تحتية
فالحرب الإسلامية الإسلامية
ما اشعلوها ليطفئوها
بل اشعلوها ليؤججوها
لتأكل خطر الإسلام
الذي يهدد السلام
في العالم أجمع
من أجل أن تدمع
عيون كل السكان
بسم الرحيم الرحمن
آه أيها الإنسان
كيف اخترعت ما يُهلك الإنسان؟
الرؤيا الرابعة والتسعون بعد المئتين
أغاني اليوم
فقاعات صابون
على مين اللوم؟
الكل مغبون
والكل محقون
كتّاب الأغاني
ما عادو شعّار
صاروا شطّافين قناني
ودلالين في بازار
الملحنين
كبّاسين أزرار
الموسيقيين
كسّارين أحجار
المغنّيين
مطاحن دشاليّا سايفة
المغنيّات
ضفادع عالطين طايفة
شركات الإنتاج
لازمن تغيير دبرياج
وإعادة روداج
والإذاعات
نكبات
عميان عم يمشطوا قرعان
وطرشان عم يصفقوا لخرسان
أغاني اليوم
سروج بلا حصان
وبروج غبار
بياخة طوفان
وسخافة إعصار.
الرؤيا الخامسة والتسعون بعد المئتين
لو أن حربنا مع الأعداء
لما قطعوا عنّا الماء
لو أن حربنا مع شرفاء
لما حاربونا بالكهرباء
وبجرعة الماء
وبلقمة العيش
لكنهم أهل طيش
حربنا مع أشقّاء
مع أصدقاء
لكن جهلاء
يُساندهم حقراء
يُساعدهم أنذال
أشباه رجال
خفافيش ظلام
محترفي إجرام
يذبحون الأنام
كالأغنام
باسم الإسلام
يناصرهم ليئام
يفتعلون الحروب
ليقتلوا الشعوب
بحجّة الحفاظ على السلام
وهم اوّل من يهتك السلام.
الرؤيا السادسة والتسعون بعد المئتين
لو ما
أغنية مروان خوري
بومة
تحب عصفور دوري
واليسا
بنبرة حبيسة
تدس دسيسة
لتؤكد أنها ليست خسيسة
وبصوت مكبوت
على موسيقا مثل خيوط العنكبوت
وبإيقاع رتيب
تغنّي بأنفاس ضيقة
يابسة ما فيها رطيب
ولا فيها أية نفحة شيقة
فن حايط
مثل معلاق شاحط
أما آن يا مروان
لهذه الرومانسية الطرية
وقد صار لها كذا ضحية
في الأغاني العربية
أما آن
أن تُغيّر هذا الكيان
المبني على الذوبان الافتعالي
وعلى الإحساس الآلي
الخالي من أية فعالية
ومن أية مسحى جمالية
أما آن لهذ الرومانسية الطرية
أن تخرج من اللعبة التجارة
لتعود إلى الساحة الفنيّة؟
الرؤيا السادسة والتسعون بعد المئتين
المسلسلات العربية
من أكبر النكبات الأرضية
المسلسلات السورية
خلاصة التخلّف والرجعية
عصارة الطائفية والعنصرية
قمّة السذاجة
ذروة السماجة
الكتّاب
يتمسّحون بالأعتاب
لينالوا رضى النقابة
وموافقة الرقابة
المخرجون غوغائيون
لا تهمهم الحقيقة
تهمهم المرابح الدقيقة
يشمرون الأنوف
ويقودون الصفوف
إلى مزيد من التقهقر
ويقتلون التطور
الممثلات والممثلون
عالم بائس
دمى وعرائس
يتحركون بافتعال وتصنّع
وبصفاقة
دون لياقة
وبترفّع
دون تقنّع
المنتجون
هنا الطامّة الكبرى
يغرقون في الندم والحسرة
إن لم يربحوا الطاق عشرة
والجماهير العربية مذهولة
بهذه الروائع المهولة
عامة في المسلسلات العربية
وخاصة في المسلسلات السورية
لا تبحث عن الثقافة
بل اتّقِ السخافة
الرؤيا السابعة والتسعون بعد المئتين
لن يكون الإسرائيليون
أرحم بالفلسطينيين
من رحمة الإسلاميين
بالسوريين
أو بالعراقيين
فأي فرق بين اسرائيلي
يطرد فلسطيني من بيته
وبين إسلامي
يطرد سوري من بيته
أو يطرد عراقي من بيته
الإسرائليون
والإسلاميون
من أرومة واحدة
هؤلاء هم الفئة الجاحدة
فئة الإرهاب
والقتل والخراب
فلنبعد خطر المتأسلمين
عن المسلمين
الرؤيا الثامنة والتسعون بعد المئتين
هدايا المتأسلمين
في عيد الفطر السعيد
وابل من الهواوين
على القريب والبعيد
سألني جاري
وهو مسلم يؤمن بالباري:
لماذا يستعملون السلاح الناري
وما كان في عصر الرسول؟
قلت هذا شرحه يطول
وسأسأل الأصدقاء على الفيسبوك
لعلهم يُجيبوك
فيا رفاقي
أعندكم جواباً نلاقي؟
الرؤيا التاسعة والتسعون بعد المئتين
أحلام الحلبيين والحلبيات
أن يفتحوا الحنفيات
فينزل ماء
أن يقضوا حاجاتهم
ويكبسوا دفاشاتهم
فينزل ماء
أن يدخلوا إلى الحمام
ويديروا الدوش بسلام
فينزل ماء
عبر هذا الحر الفطيس
ترى في قصر الرئيس
هل ينقطع الماء؟
خلال هذه الحرارة الشديدة
في دور الحكومة الرشيدة
هل ينقطع الماء؟
إبّان هذا القيظ الصعب
في مجلس الشعب
هل ينقطع الماء؟
أجهزة الإعلام
بأمجد الكلام
تتحدث عن انتصار
والحلبيون ليل نهار
يبحثون في أكياس البراز
ذات العبير الآخاذ
ذات الشذا النافز
المرمية من الشرفات والنوافذ
فلا يشمّون غير الأقذار
ولا يرون غير الأكدار
ولا يذوقون غير المرار
ولا يسمعون غير أصوات التفجير
ولا يلمسون غير مخاوف التهجير
ورجائي
أيها الرائي
أي انتصار
أن تدل عليه الحلبي
فالحلبي لا يرى غير الانكسار
في هذا العصر الذهبي
الرؤية الثلاثمئة
وسام نجمة داؤود
من درجة الشرف الممتازة
إلى آل تاني وآل سعود
على مواقفهم الممتازة
في دعم العدوان الاسرائيلي
لإبادة الشعب الفلسطيني
وشاح وطن الميعاد العبري
إلى نبيل العربي
إلى كل زعماء الدول العربية
على مساندتهم الفعلية
للقوات الاسرائيلية
في حرب محو غزة
من الخريطة الفلسطينية
وقلادة العزّة
لكل فرد من شعب غزّة
يدعم المقاومة
ويرفض المساومة
الرؤيا الأولى بعد الثلاثمئة
نتنياهو
نتن يا هو
فأين أنت يا داعش
أمام الاسرائيلي الطاحش؟
أين أنتِ يا جبهة النصرة
قدّام اليهود شعب النعرة؟
أين أنت أيتها الجبهة الاسلامية
في مواجهة الدولة العنصرية؟
أم أنكم أسود على بعضكم
ونعامات على أعدائكم
غداً الأمينون
سيصبّون الفرات في بردى
وسيقهرون كل العدا
غداً المخلصون
سصبّون الفرات في النيل
وسنزيل اسرائيل.
الرؤيا الثانية بعد الثلاثمئة
إلى متى
تستغيثون ولا تُغيثون؟
حتى متى
تصرخون من العنف
ولا تميلون إلى اللطف
لماذا تلمسون الإجرام
وتستمرّون في الخصام؟
كيف تعاينون الدمار
وتتابعون الاحتقار؟
لماذا تصرّون على النزاع
والقتل يعم كل الأصقاع؟
الأشرار يحاصرون الأبرار
والأخيار يعيشون في مرار
أليس استفحال الحق الأعوج
من سلوككم الأهوج؟
لكن العقل لابد أن يفرز
والحق القويم لابد أن يبرز
الرؤيا الثالثة بعد الثلاثمئة
انظروا وابصروا وتبصّروا
حيّروا ولا تتحيّروا
آلامكم
يجب أن تغيّر افكاركم
الأمم المرّة
المدّعية بأنها حرّة
هي عبدة تستعبدكم
وستظل تسحقكم
ما دمتم متفرّقين
ولبعضكم البعض مبغضين
إنهم يهزؤون برؤسائكم
ويضحكون على زعمائكم
ورؤسائكم يضحكون عليكم
وزعماؤكم يهزؤون بكم
إذن ما عليكم؟
المر إليكم
لا تستنجدوا ولا ترجوا
بل اتّحدوا تنجوا.
الرؤيا الرابعة بعد الثلاثمئة
الاسلاميون تصهينوا
لأنكم الحق لم تتبيّنوا
جهلنا سبب ظلمنا
وظلمنا أفسد إسلامنا
الأمانة صناعة إنسانية
والخيانة صناعة بشرية
الأمين بأمانته يحيا
والخائن بخيانته لا يعيا
لكن الشعب منذ أقدم القدم
يُعدم العدم
ويَبعث الحياة
من رفات الممات
الرؤيا الخامسة بعد الثلاثمئة
الوقحون يفتخرون بأنهم خائنون
وبالأمينين يسخرون
الخائنون تُنجدهم الشعوب
المتاجِرة بالحروب
وتنصرهم أمم الظلم
فيحققون الحلم
وهكذا الأشرار
يسحقون الأبرار
لكن سينتصر الأخيار
وسيُطهّرون من الخونة الديار
الرؤيا السادسة بعد الثلاثمئة
يا ويلكم
كما تأخذون ما ليس لكم
كذلك سيؤخذ منكم ما هو لكم
كما تكسبون بالخداع والغش
ستذهب مكاسبكم كالنار والقش
كما تبنون بالحرام
ستسكنون بالآلام
كما تعيشون على العنف
سينزل بكم الخسف والعسف
كما تتباهون بالعار
كذلك سيتهادى على أجسامكم القار.
الرؤيا السابعة بعد الثلاثمئة
ارفعوا العتب
وأنزلوا الغضب
البغض نضب
محبتنا نور
تحرق الجور
تنهار تلال الإرهاب
تتفتّت جبال العذاب
ويلتئم بالفرح
كل من انجرح.
الرؤيا الثامنة بعد الثلاثمئة
على الإجرام
أرسلوا سلول الاحتكام
من الأساس إلى السقف
سنهدم الإرهاب والعنف
على الخصام هبّبوا أعاصير الوئام
بقليل من التفكير
تنقطع سلسلة التكفير
وسونامي المحبة والسلام
سيردّ سونامي الإسلام
الرؤيا التاسعة بعد الثلاثمئة
هل حدّثكم أجدادكم
عن مثل هذا الإرهاب؟
حدّثوا أبناءكم
عن هذا الخراب
ليحدّثوا أولادهم
عن هذا العذاب
وليحذّروا بعضهم البعض
من البغض سوس الرض
وليعلّموا أباً عن جد
أن الحقد يذهب بالمجد
وأن الكراهية آفة الآفات
تورث الممات
الرؤيا العاشرة بعد الثلاثمئة
الدمار في بلادنا
الأشرار في بلادنا
تصالحوا يا أولادنا
لقد ماتت الحياة في بيوتنا
انقطع الطعام أمام عيوننا
وامتنع الفرح والابتهاج
وساد الاحتياج
خربت المخازن
رمدت الجنائن
تدمّرت المدائن
يبست النفوس
وعجفت الاجساد
هوت الفؤوس على الرؤوس
وعمّت الفوضى
ذوت الروضة
وساد الكساد والفساد
مياه السلام
قطعها الظلام
ونار الحرب
تشوي الشعب
الرؤيا الحادية عشرة بعد الثلاثمئة
انفخوا الأبواق في سريون
واهتفوا في قاسيون
ولترتعد كل الأمم
من تفجّر الألم
ومن ثورة القمم
فإن يوم الشعب قادم
آت وقريب
عزم الشعب صارم
وسيطرد كل غريب
يوم نور
يوم سرور
كما ينتشر الفجر على الجبال
شعب لم يكن له شبيه منذ الآزال
شعب جبّار مقتدر
سينتشر وسينتصر
ولن يكون له شبيه من بعد
إلى الأبد
الرؤيا الثانية عشرة بعد الثلاثمئة
قدّامهم بلدنا جنان
وخلفهم بلدنا بركان
قبلهم بلدنا نعيم
معهم بلدنا جحيم
لقد انطلق السهم من القوس
سنبعدهم وبعدهم
سنعيد بلدنا الفردوس
شعب من الأبطال
قد اصطف للقتال
من وجهه ترتعد الشعوب
ويعلو وجه الأمم الشحوب
أبطال الشعب يسرعون
رجال الحرب يهرعون
سيروا في طريقكم
لا تحيدوا عن سبيلكم
ولا يقتلنّى أحد أخاه
هذا وطننا ومالنا سواه
يا جيش السلام
بدّد الظلام
الرؤيا الثالثة عشرة بعد الثلاثمئة
من وجهكم ارتعدت العوالم
وارتجف الظالمون والمظالم
عظيم يوم الشعب
هائل جداً يوم الشعب
يقهر كل الصعب
جميل هذا الرعب
رعب يوم الشعب
يايوم الشعب آن أن تكون
إخرجوا كلكم أيها المواطنون
يا مخلصو هذا الوطن
يا مخلّصو هذا الوطن
أعلنوا حربكم على الإرهابيين
من يوم الشعب
ينبذ القلب
كل من يخنع أو يستكين
الرؤيا الرابعة عشرة بعد الثلاثمئة
ارجعوا إلى شعبكم
ارجعوا بكل قلوبكم
مزّقوا قلوبكم لا ثيابكم
وارجعوا إلى شعبكم
شعبكم منارتكم
شعبكم يرشدكم
شعبكم حنون رحيم
شعبكم فهيم حليم
اندموا على شروركم
وهبّوا إلى خيركم
شروركم مزّقتكم
وخيركم في اجتماعكم
لا يفيد الندم
هي ذي تسخر بكم كل الأمم
الرؤيا الخامسة عشرة بعد الثلاثمئة
اجتمعوا نساءاً ورجالاً
رعاديد وصناديد
كنتم وتبقون أبطالاً
البكاء لا يرد البلاء
ببعضكم اقتنعوا
واجتمعوا تلتمعوا
وتعيدوا الجلاء
جلاء الإرهاب
وجلاء العذاب
الرؤيا السادسة عشرة بعد الثلاثمئة
ألا تغارون على شعبكم؟
ألا تغارون على وطنكم؟
أما يكفي أنكم صرتم
عاراً على الأمم؟
هل أصابكم العمى والصمم؟
هل فقدتم الهمم والشمم
بالحروب تُختبر الشعوب
لا يأتي من الغرب شيء يسرّ القلب
ولا يأتي من الشرق شيء يفشّ الخلق
أبعدوا من الشمال النتن
عن الشعب والوطن
واستعدوا لحرب الحروب
حربنا مع اسرائيل في الجنوب
الرؤيا السابعة عشرة بعد الثلاثمئة
لا تخافي يا بنات سريون
بل افرحي مع أمك الحنون
وابتهجي فسينتهي الجنون
شعبك تعاظم في العمل
شعبك سيحقق الأمل
لا تخافي يا سهول
فستخضرّ الحقول
لا تخافي يا جبال
فستملؤك الغلال
افرحي يا سريون
وابتهجي بزوال الظنون
هللي لشعبك البار
شعبك الذي دحر الأشرار
الرؤيا الثامنة عشرة بعد الثلاثمئة
ستمتلئ البيادر
وستفيض المعاصر
ستدور المعامل
وستنتهي المشاكل
الشعب يصنع العجائب
يذلّل كل المصاعب
ويقهر كل المصائب
الرؤيا التاسعة عشرة بعد الثلاثمئة
بعد كوابيس الطفل الصغير
بعد روابيص الشيخ الكبير
بعد جواثيم المقمّط في السرير
يكون أن تتحقق الأحلام
وفي تلك الأيام
يخرج الهناء
في دماء الشقاء
ويولد الأمان
من النيران والدخان
وسيفرح الجميع
العجوز والرضيع
بعودة الزنيم والرجيم
إلى الطريق القويم
وينصر الشعب العظيم
الرؤيا العشرون بعد الثلاثمئة
شرّهم قد كبر
شرّهم قد كثر
شر الإرهاب الرهيب
قد تعاظم
قد تفاقم
واقترب يوم الشعب
من الشرق إلى الغرب
ومن الشمال إلى الجنوب
ستتآلف القلوب
إن يوم الشعب لقريب
الرؤيا الحادية والعشرون بعد الثلاثمئة
يا من بعتم سريون إلى بني صهيون
يا من أسلمتم بني سريون
إلى أطلسون
يا من استبدلتم أشقاءكم
بأعدائكم
هوذا الشعب يزأر
قادم ليثأر
من الأقرع إلى حرمون
من عفرين إلى قلمون
من سنجار إلى حرمون
من عين ديوار إلى الجولان
ينتفض السوريين
والإرهاب يطردون
سيتحقق الوعد
ولن يدخلها الغرباء من بعد
الرؤيا الثانية والعشرون بعد الثلاثمئة
وفي ذلك اليوم
يتحد القوم
تفيض من الأنهار
أنوار الإنتصار
وتتكلل الجبال
بأكاليل الأبطال
ولا نعود نرى إرهاباً
وتصير إسرائيل خراباً
لأنهم خربوا سريون
وحاولوا زعزعة قاسيون
لأنهم سفكوا الدماء البريئة
بهمجيتهم الجريئة
سيتحقق المستحيل
وسيعود السلام
إلى بلاد الشام
جيلاً بعد جيل
الرؤيا الثالثة والعشرون بعد الثلاثمئة
أيها المطمئنون
حول سريون
سيغمركم الهم والغم
لأنكم حوّلتم الحق إلى سم
وقلبتم البرارة إلى مرارة
السم سيسري في عروقكم
والمرارة ستعشّش في حلوقكم
لأنكم طاردتم بالأسلحة أخوتكم
وكل شفقة فيكم خنقتم
حنقكم سيجركم إلى حمقكم
وغضبكم سيقطع عصبكم
هي ذي نيرانكم
تأكل تيجانكم
وكراسي زعمائكم
تصير رماداً
وتصيرون سماداً
لحقل سريون الجديد
حقل سريون المزهر
حقل سريون المثمر
الطافح بالسلام المديد
الرؤيا الرابعة والعشرون بعد الثلاثمئة
الولايات المتحدة الأمريكية
استمرأت النجاحات القياسية
للحرب الإسلامية الإسلامية
فشنّت بكل حميّة
حرباً أوربية أوربية
ما كنت أصدق أن أوروبا عفشيكا
تقدر أن تلعب بها أمريكا
الرؤيا الخامسة والعشرون بعد الثلاثمئة
يا أعدقاء سريون
ذئاباً بأتواب حملان تأتون
يا أشقاء سريون
بسبب قتلكم لإخوتكم
بسبب فقدانكم نخوتكم
سيغشاكم العار
ويسربلكم الشنار
إلى يوم الشعب
يوم العقاب الصعب
يا أشقاء سريون
يا مطايا الجنون
يوم وقفتم تجاهنا
يوم سلب الغرباء أرواحنا
يوم دخل الأجانب أبوابنا
كنتم أنتم أيضاً
ممتلئين بغضاً
كواحد منهم
تسألون عنهم
ولا تسألون عنّا
تشمتون بنا في مصيبتنا
وتفرحون في يوم هلاكنا
تتبحبحون في يوم ضيقنا
وتقهقهون في يوم نواحنا
تقفون كالسارق
على المفارق
لتنهبوا الناجين
وتسلموهم إلى الإرهابيين
مما تطبخون ستأكلون
الرؤيا السادسة والعشرون بعد الثلاثمئة
هوذا يوم الشعب قادم
لبيوت الظلمين هادم
للأعداء عادم
سنحرث الصخر
وبالصبر
سينبت من الصخر النصر
الرؤيا السابعة والعشرون بعد الثلاثمئة
يا جميع ساكني سريون
يا كل من قلوبهم على سريون
في أضيق المضايق
في أزنق المزانق
في آزق المآزق
في هذه الحرب الرهيبة
النفوس الكئيبة
تراجيكم
الأرواح الكليلة
تناجيكم
الأجسام العليلة
تناديكم:
لا تأكلوا لحم بعضكم
افتحوا قلوبكم
أحبوا شعبكم وأرضكم
افتحوا عقولكم
واخرجوا من العتم
إلى نور العلم
لم تقتلكم الفتنة
بل الغباء وعدم الفطنة
تحرّروا من نير تجّار الحروب
وشدّوا الهمم
كفى ما فقدتم
أما يكفي أنكم صرتم
أضحوكة الشعوب
وألعوبة الأمم؟
الرؤيا الثامنة والعشرون بعد الثلاثمئة
تشجّع يا شعبي
تعقّل يا قلبي
لستم تهلكون
لأنكم ثائرون
بل لأنكم تناصرون أعدائكم
وأعداء شعبكم
وتقاتلون أشقاءكم
وتقتلون أهلكم
تشجّعوا يا بني سريون
تعقلوا يا بني سريون
لستم تتعذبون
لأنكم ثائرون
بل لأنكم جلبتم من بعيد
أمة همجية
وقحة وحشية
تتكلم بلغة الوعيد
ولا تحترم كهلاً
ولا تراعي طفلاً
إن الذي جلب عليكم الشرور
وعظائم الأمور
هو تسليمكم أهلكم
وتسليمكم أرضكم
إلى أيدي أعدائكم
إلى أهل النفاق
من شذّاذ الآفاق
عديمي المروءة والأخلاق
الرؤيا التاسعة والعشرون بعد الثلاثمئة
أوقفوا القتال
لقد اقترب فجر الزوال
انظروا أين أوصلكم دينكم
انظروا أين أوصلكم جهلكم
انظروا أين أوصلكم ظلمكم
حاكموا أنفسكم
تجدوا أنكم أخطأكم
أخطأتم تجاه شعبكم
أخطأتم تجاه وطنكم
وأخطاتم تجاه أنفسكم
قطعتم الغصون بعنفكم وبالجنون
سحقتم الثمار والزهور
فلا تقلعوا الجذور
الوطن رحيم
الوطن كريم
عودوا إلى الصواب
انسحبوا من الإرهاب
انفصلوا عن الأغراب
وارجعوا إلى حضن الأحباب
الوطن رؤوف
الوطن عطوف
وطنكم أحقّ بكم
شعبكم أحقّ بكم
وأنتم الأحقّ بالحقّ
لقد حان أن تلتمسوا الحقّ
الرؤيا الثلاثون بعد الثلاثمئة
أطلسون يرسل سونامي فضلات
من كل الجهات
ليطمس سوريا
ويعدها بإرسال المبيدات
الحشرية
بدل ان تقتل البعوض يا أطلسون
جفف المستنقع الملعون
الذي يغمر بالنجاسة
أرض القداسة
الرؤيا الحادية والثلاثون بعد الثلاثمئة
الشعب منتقم وغيور
بمقدار ما هو رحوم وغفور
الشعب ذو غضب
فيه كل العجب
الشعب يعاقب أعدائه
ويثيب أصدقائه
الشعب قوي وصبور
ولا يتغاضى عن الشرور
الشعب صالح
يتعقّب الطالح
والكل عاجز أمام غضبه
الكل عاجز أمام سخطه
الكل عاجز أمام حنقه
نقمة الشعب رحيمة
ورحمة الشعب مستديمة
طرق الشعب مستقيمة
المخلصون يسلكون فيها
والخائنون يتعثرون فيها
الرؤيا الثانية والثلاثون بعد الثلاثمئة
ماذا تفكّرون
يا بني سريون؟
ستدوم الأزمة إلى الأبد
لا ! سينتهي الضرب
نعم ! ستنتهي الحرب
وسيتلاشى الإرهاب كالزبد
والأرض الغارقة بالدماء
ستغرق بالهناء
بفضل وعي أهاليها
وبفضل محبة ساكنيها
الرؤيا الثالثة والثلاثون بعد الثلاثمئة
جهنم على وجه الأرض
أرض البغض
سوريا
نبع الكراهية
مهب النقد
بركان الحقد
يا شعبي
يا قلبي
استعيدوا الغيرة الوطنية
استردّوا الوحدة الشعبية
استرجعوا الكرامة
أين ما كان لكم من شهامة؟
كيف ترضون
أن تبيتوا بالعراء
ويهنأ في بيوتكم الغرباء؟
كيف تقبلون
أن تعيشوا على إعانات
والإرهابيون
المغتصبون
يتمتعون بما لكم من خيرات؟
لقد تنجّستم بالبغضة
ولبسكم العار بالانتقام
فتطهّروا بالمحبة
وارتدوا ثوب السلام
الرؤيا الرابعة والثلاثون بعد الثلاثمئة
ماذا تفكّرون
يا بني سريون؟
ستدوم الأزمة إلى الأبد
لا ! سينتهي الضرب
نعم ! ستنتهي الحرب
وسيتلاشى الإرهاب كالزبد
والأرض الغارقة بالدماء
ستغرق بالهناء
بفضل وعي أهاليها
وبفضل محبة ساكنيها
الرؤيا الخامسة والثلاثون بعد الثلاثمئة
سريون يامنجم الذهب
يا نبعة الأحرار
نصف شعبك حطب
والنصف الثاني نار
أيها الشعب الفاقد اللب
أيها الشعب الفاقد الحب
لكم عيون
وغير مصلحةَ أعدائكم لا ترون
لكم آذان
وغير كلام أعدائكم لا تسمعون
المتطرفون يتكلمون بالزور
والمتشردون يتسلطون على هواهم
وشعبي يحب هذه الأمور
ويتبع خطاهم
كيف صرت يا شعبي
يا قلبي
كعبد مأمور
تقوده الشرور
الرؤيا السادسة والثلاثون بعد الثلاثمئة
أجلس منفرداً
ثائراً متمرداً
أرى سريون المدمّرة
مثل فروجّة محمّرة
ومثل كأس مخمّرة
على مائدة أطلسون
بدعوة من يعربون
يابني سريون
إنهم يمدّون الصحون
ويشحذون السكاكين
لتقسيم البلد الأمين
فماذا أنتم صانعون
أم أنكم مصنوعون؟
الرؤيا السابعة والثلاثون بعد الثلاثمئة
ليست مشيئة الأقدار
أن تصير الوطنية وصمة عار
وأن يصير الوفاء بلاء
والأخلاص عدم إحساس
يغلب الفساد
على هؤلاء العباد
في البلاد
أغلبهم ظالمون
أغلبهم جاهلون
إنهم يجيدون الإصغاء
ولكنهم لا يريدون الإصغاء
سوى لأرباب البغاء
كيف لا تصير ميولهم للآخرين
ونساؤهم وأبناؤهم لاجئين
ومن صغيرهم إلى كبيرهم
في أوج المصائب
يطمعون بالمكاسب
شيخاً ورضيعاً
يهوون الكذب جميعاً
يتعاملون بجفاف
يداوو كسور الوطن باستخفاف
قائلين سلام سلام ولا سلام
بل خصام وإجرام
دون خجل
ولا أدنى وجل
الرؤيا الثامنة والثلاثون بعد الثلاثمئة
قفوا وانظروا إلى أنفسكم
وخذوا المواقف الحكيمة
اسلكوا الطرق القويمة
امشوا في الطريق الصالح لكم
فتجدوا راحة لنفسكم
فقالوا: لا نسير
مهما كان المصير
كلهم جهلة وعصاة
كلهم قتلة وبغاة
ساعون بالوسائل الدميمة
سائرون في الطرق الذميمة
كلهم فاسدون
كلهم مفسدون
سريون أيتها الشجرة المثمرة
أيتها الإلهة الخيرة
على الصليب مسمرة
أين أهل الخبرة
أما يكفي أنّا صرنا عبرة ؟!
الرؤيا التاسعة والثلاثون بعد الثلاثمئة
أحدثكم فلا تسمعون
أدعوكم فلا تستجيبون
ما بالك يا شعبي
يا قلبي
تتمسك بالمكر
وتتشبث بالنكر
وتتمادى في الضلال
وتستمر في القتال
وتسدر في الغيّ
وتتعدى على الجماد والحيّ
ليس بينك من يندم على شرّه
وكل واحد يقول: ما أنا صنعت
لا أحد يعترف بذنبه
والكل يقول: ما أخطأت
الصمت الصمت
خير للجاهل الصمت
والكلام الكلام
خير للعاقل الكلام
الرؤيا الأربعون بعد الثلاثمئة
ماشي بالعزيزية
الشمس مستحيّة
وكل القامات محنيّة
ليش يا حجار زعلانة ؟
غصّت وقالت:
ماتت مجد مرجانة
طالبتك نامت ما فاقت
وجنّت براسي ألحان جنائزية
عم تدندن أول غنيّة
ترجمناها سوا للأنكليزية
يبه يبه يه
يابا يابا يه
مين شردلي الغزالة
سألت الزين
أخدوها لوين
يبا هي هي شردت لحالا
بقالي يوم
ما دقت النوم
دموع العين
على الخدين
سواد الموت غطّاها
الرؤيا الحادية والأربعون بعد الثلاثمئة
مصيبة جمّة
ما من أمّة
مثل هذه الأمّة
أغلبهم فسّاق
وأهل نفاق
عصابات غادرين
همج ومتوحشين
لا أحدَ يتّقون
من شر إلى شر يذهبون
إيه ثم إيه
كل أخ يريد أن يأخذ مكان أخيه
يا له يا له
كل صديق يخدع صديقه
يتكلمون بالسلام
ويرمون السهام
في كل مكان ريحة خمّة
المصيبة جمّة
الرؤيا الثانية والأربعون بعد الثلاثمئة
بعد هذا الخراب
سيتعمّر الاكتساب
سنكتسب الوعي
بعد كل هذا اللعي
سنعي أن المحبة
تغلب أكبر محنة
سنعي أن العلم
يُنير العتم
وسنعي أن تحقيق الأمل
لا يكون بلا عمل
وبعد الوعي
سنبدأ بالسعي
أرض الخصام
ستصير أرض وئام
وأرض الحروب
ستصبح بفضلك يا شعب الشعوب
أرض السلام
الرؤيا الثالثة والأربعون بعد الثلاثمئة
رانيا كرباج قهواتي
جنية فوران سويعاتي
يدي ملطّخة بالحب
كم انقلب الحبّ إلى سبّ!
صباح مُسكر
يُسر مُعسِر
مطر
ينهمر من غيوم الخطر
أيها البحر
علينا أن نكشف الستر
بيتي
لن تصنعني يا بختي
تعال
نجندل المُحال
أسكنّي غيمك
لأصير غيثك
رائحة الأرض
هل القبول إلا رفض الرفض
كنت المخلّص
فلماذا صرت المتملّص
حُبّ وحَبّ
مَن يحنّ على القشرة غير اللبّ
زيتون هو
فكيف من الزيت خوى
أشتهيك
أما فيّا أكثر ممّا فيك؟
لي جذور
جوهرة عبر الدهور
الحرب
أليست من إنتاجنا نحن الشعب
يتبسم الوجود
طوبى ن يرى بسمة الدود؟
أنا صديقاتي الغيمات
نتصاعد من بجر الخيبات
ذروة السلام
الكلام التمام عام
صمت
والسكوت موت
كنتُ غيمة
هل البعد عن الأصل غيبة؟
أفتقدك يا أرضي
فأجدك في نبضي
من أجلها أغنّي
وعلينا أن نظل نبني
شعاع من الشمس
ليس مثله من يجيد اللمس
سيدي
صار عبدي
من أنت ومن أنا؟
الكل لنا ما دمنا بنا
كالناي
كل ثقب براي
يشبه الأمل
ما أجمل عودة الأبد إلى الأزل!
ها هو نيسان
يُذكّرنا بالنسيان
رؤيا
صائبة هذه الرمية
وطني
لحب الوطن رأسي أحني
دعاء
بالإنسان لا بالرحمان الرجاء
رحلة بديعة
في روعة مريعة
ولكن مدّ الحال
يسبب البلبال
وعسى مدّ التشبيه
يبعث الأنسنة لا التأليه.
الرؤيا الرابعة والأربعون بعد الثلاثمئة
صراع خسيس
يضرب كل المقاييس
صراع مرير
يتجاوز كل المعايير
صراع أليم لئيم
يدوس كل التعاليم
أعطونا مفاهيم إنسانية
قتلتنا المفاهيم الإلهية
أعطونا قيم أرضية
دمرتنا القيم السماوية
الرؤيا الخامسة والأربعون بعد الثلاثمئة
يا بني سريون
العالم يشمئز منكم
الشعوب تقرف منكم
الأمم تتجنبكم
والبشر منكم ينفرون
وكأنكم الطاعون
يا بني سريون
كفّوا عن هذا الجنون
اوقفوا هذا الغبن
الأب يقتل الابن
والابن يقتل الأب
اسمعوا صوت الحب
اتركوا درب الحرب
الرؤيا السادسة والأربعون بعد الثلاثمئة
فالنمزّق ما يُمزّقنا
فالنحرق ما يحرقنا
نريد أحكام الإنسان
لا نريد أحكام الأديان
نريد الأخوّة الشعبية
لا نريد الطائفية
نريد الوحدة الوطنية
لا نريد العنصرية
الرؤيا السابعة والأربعون بعد الثلاثمئة
محمد زهر البرتقال
في الإخاء سلسال
في الفن خلخال
في الحميّة زلزال
وفي العطاء شلّال
كان يقيم في طرابلس
ولا يترك له أي فلس
إلا ويُغيث به ملهوفاً
أو يُسعف به مشغوفاً
وحين كان يأتي من عاصمة الشمال
إلى عاصمة الشمال
كان يجلب لي مربّى زهر البرتقال
ويصرّ على أن يقضي الإجازة
ليسد مابي من عازة
يقرأ لي
يكتب لي
يغنّي لي
يُطعمني
يرافقني
البارحة خابرتني أخته نجود
قالت: محمد صار في عالم الخلود
محمد الوطن استعهر
وفي سبيل الوطن استشهد
وأضاءت الدنيا في عينّي
ورأيت لبرهة سوريا
مغطاة بزهور البرتقال
يفوح عبيرها من قبور الأبطال
يا محمد الزهر
ما أنت في القبر
سوى بزرة
ستنبت شجرة
ثمارها تعطي القدرة
على قهر فاحش والنعرة
الرؤيا الثامنة والأربعون بعد الثلاثمئة
نصف ساعة كهرباء
في حلب الشهباء
يا للهناء
لقد زال العناء
في حلب الشهباء
نصف ساعة كهرباء
يا للسخاء
ما هذا الوفاء؟
ما هذا الإخاء الوطني
حلب كلها أخذت بالغناء
الحجر يغني
الشجر يغني
الحيوان يغني
الإنسان يغني
طقّي يا إسرائيل وجنّي
وعلى خرابك زنّي
نصف ساعة كهرباء
في حلب الشهباء
ما هذا بقليل؟
ليس هناك مستحيل
قالت ليلى:
ما باليد حيلة
على كل
لكل شيء حل
تحتاج وجبة الغسيل
إلى سبعة أيام
ليتم غسلها بالتمام
يا سلام
كل شيء تمام
يا سلام
الفرح عام
في حلب الشهباء
نصف ساعة كهرباء
الرؤيا التاسعة والأربعون بعد الثلاثمئة
حاربوا الأعداء الألدّاء
لا الأصدقاء الأحبّاء
اطردوا الدخلاء والغرباء
لا الأشقّاء والأقرباء
ثم ارموا أدوات التدمير
وخذوا أدوات التعمير
هذا التكفير
لن ينفعكم
هذا من صنع الشرير
وسيدمّركم
بيدكم المصير
فاختاروا
قبلكم بالحق استناروا
فأنقذوا العباد
وخلّصوا البلاد
الرؤيا الخمسون بعد الثلاثمئة
نصب المسلمون
محرقة للمسلمين
بإيعاز من صهيون
وبدعم من أطلسين
أين؟
في سورية وبلاد الرافدين
من اليمن وأفغانستان
في الصومال وباكستان
في مصر والسودان
في فلسطين ولبنان
وقريباً في كل مكان
تسكنه أمة محمد
التي عقلها تجمّد
الرؤيا الحادية والخمسون بعد الثلاثمئة
سـأل أطلسون:
من هو الآن الإرهاب الأخطر؟
أجاب صهيون:
الإرهاب الأخضر
الإسلام
منجم الفكر الهدّام
منبع الإجرام
مهب الخصام
وبركان الظلام
ولا يمكن القضاء على هذا الإرهاب
إلّا بالاحتراب
فالمسلمون متفرقون
مضى عليهم ثلاثة عشر قرناً
وهم سرّاً وعلناً
يقتتلون
وبإذكاء نيران اقتتالهم
يمكن احتلالهم
وابعاد خطرهم
وقطع خبرهم
هذا ما يصير
والغرب دولاب الفتنة يُدير
والخاسر من البداية
المسلمون
والرابح حتى ما بعد النهاية
صهيون
الرؤيا الثانية والخمسون بعد الثلاثمئة
ميخائيل عيد
أفق مديد
ويمامة الكلام
غمامة أحلام
لغات جاز
يلغو فيلغي ألغام الألغاز
مطر وتراب
وينمو في أرضنا اليباب
أجراس
تعلن خلود الإحساس
مفارقة
علمانية ذات علامة فارقة
طيران
يستطلع ما بعد الزمان
درب الحب
دوماً صعب
تحدٍّ
فيه السعي مُجدٍ
مسرحية
تبرهن أن الوفاق دوماً ضحية
خراب
آه لو ترى ما يفعل الآن الإرهاب
صيرورة
تُثمر والتغيّر ضرورة
مسير
تؤكد حرية تقرير المصير
إلى برتقالة
ترسم حول الحب هالة
سياسة
تقلب النجاسة إلى قداسة
وصية
فيها أشف شفافية إنسانية
الاميركان
بركان مصائب الإنسان
ازدهار
ومن الروث تنبت الأزهار
رقص
طوبى لمن يعرف ما فيه من نقص
لغو
أليس الصابون في الرغو
اضطراب
يوجز خلاصة الاغتراب
رحمة
ضاعت في الزحمة
حامد بدرخان
الأحزان للطاقة أكبر خزان
كلمات غير متفائلة
أجوبة متسائلة
وساوس عاشق
طب شافٍ عابق
قصيدة حواس
وهل الحب سوى إحساس وحماس؟
أصوات
ملحمة مضرّات ومسرّات
فراغ
راحة الدماء
حنان
جوهر الإنسان
حماقة
خلاصة العياقة
عربات
تحمل الممات والحياة
ابن سينا
والعقل زينة
بلاغة
ليس من يعرف الذهب مثل الصاغة
مأساة
ذروة الملهاة
شكر
من قاع قيعان الفكر
خجل
ينجم أحياناً عن خبل
ظلم
تخييب الحلم
أعرف
أن الموت لا يهرف
خطوات في الرمال
تطارد الضلال
واحة في هجير الأسئلة
بحث عن لب المشكلة
حياد
يُسلس القياد
قلق
ينتج الألق
حزن
يزيد الحسن
أسئلة
أجوبتها قد تحل المعضلة
هلوسات
مأساة المتناقضات
بروق
تؤجج الفروق
أقوال
تترجم أهوال الأعطال
إشارات
حقائق انتجتها خرافات
صور وتعاريف النجم والفتاة
علم فلك المغازلات
ظن ويقين
بوصلة العاشقين
تاريخ المرأة
صواب المرأى
ديمقراطية
طريق الدكتاتورية
حرب ومهادنة
اتزان وتوازن وموازنة
اعتدال
يقود إلى الاعتزال
منذ الأزل
كان الأمل
سطوع
منتهى الولوع
لقمة
نعمة ونقمة
حكاية
إيجازها آية
برد
إعجاز المعنى والسرد
مراقبة
عاجزة عن إدراك العاقبة
نجاة
تخلق اللا مبالاة
أوراق
ملهاة الخلاف والوفاق
أجنحة
فيلم في لمحة
الأصدقاء
لا بقاء إلا للفناء
زمن
يقبض أكثر من الثمن
الظاهر والباطن
متحرّكان في الساكن
مشهد
صالح تدريسه في أي معهد
الصدق
طريق الربق
كلماتكِ
لا تتسع لحياتكِ
زهرة الجمان
تفوح بكل الألوان
القصيدة
خالقة وليدة
غيوم
واقع موهوم
مفارقة
غاربة شارقة
مفترقات
تجمع الأشتات
مراثي الكائنات
مغاني الصائرات
ميتافيزيا
فيزيا ميتاء
ميراث
حارث بلا محراث
محاولة خروج من موقعة الزمن
تؤكد أن كل الزمن فينا كمن
نزيف
دم نظيف
خبر
ينبع الأمن من الخطر
أضم موتي إلى موتكم
فحياتي حياتكم
حرية
تكشف العبودية الباطنية
كبرياء
يغطي هوان الأذلّاء
تغير
والتلوّن ينهي التحيّر
كهنة
صار الكهنوت كهانة ومهنة
بوصلة
تمنع انفقاع الحويصلة
الحقيقة
باقية الزهور ما دامت الحديقة
يمامة الكلام
محلقة على الدوام
ديوان بلاتين وذهب وفضة
ينصع فيه شعر الومضة
ويضفي روعة
أغرب من السحر
على قصيدة النثر
مكتبة
معرفة ومحبة.
الرؤيا الثالثة والخمسون بعد الثلاثمئة
يا أيّها المنتظرون
من بني سريون
حلاً إلهيّاً
سيفتك بكم المتأسلمون
فتكاً همجيّاً
وستعيشون في هوان وذل
إلى أن تعطوا أنتم الحل
فقولوا قولاً واحداً
نحن ضد الإسلاميين
واهجموا هجوماً واحداً
على الإرهابيين
واعيدوا الإسلام الصحيح
الإسلام المريح
إسلام اللطف والعطف
لا إسلام العنف والعسف
الرؤيا الرابعة والخمسون بعد الثلاثمئة
الحريص على نفسه
حريص على أسرته
والحريص على أسرته
حريص على بيته
والحريص على بيته
حريص على وطنه
أراكم غير حريصين
سوى على عنصرياتكم العفنة
أراكم غير حريصين
سوى على عصبياتكم النتنة
اكتسبوا بصراً
وصيروا بشراً
كلنا أولاد تسعة
ولخير الكل علينا أن نسعى
لا لخير دين دون دين
فهذا من أفعال الجاهلين
ولا لخير طائفة دون طائفة
فهذا من العقائد الزائفة المقرفة
ولا لخير قومية دون قومية
فهذا من العقليّات البهيمية
الرؤيا الخامسة والخمسون بعد الثلاثمئة
الأديان أشكال الوان
أم الوطن فهو هو واحد
الطوائف أوصاف وأصناف
أم الوطن فهو واحد
القوميّات أنفاس وأجناس
أم الوطن فهو واحد
التعدديّة الدينيّة
تغذّي المحبة البشرية
التعددية الطائفية
تقوّي الأخوّة الشعبية
والتعدديّة القومية
تدعم الوحدة الوطنية
الرؤيا السادسة والخمسون بعد الثلاثمئة
بشر فارس
للإبداع حارس
بكر شعره
قمّته وقعّره
الخريف في باريس
يا للوحشة تنقلب إلى أنيس!
الشتاء في باريس
تأسيس لفكر الأحاسيس
الربيع في باريس
يبزغ البأس من صميم التيئيس
الصيف في باريس
ذروة الفتور قاع التحميس
خيبة أمل
مع الوهم لا ينفع الجدل
أنا والبؤس
كلٌ يختار ما يشرب في الكأس
حرقة
كل رعدة تسبقها برقة
مكانك يا عشق
فلا أحد كالعبد يعرف قيمة العتق
أنشودة الفجر
تحمل على الفخر
الذكرى
جوهرة مادةً وفكرة
احتضار الشباب
يبعد الكهولة عن اليباب
السمّ
قطرة تسمّم أكبر يمّ
الوداع
أليس وضعاً بين أوضاع؟
الخريف في برلين
لابد لجوعان الحنان من الحنين
في جبال بافاريا
بين جبال العالم دياميس سارية
الناي
كل ثقب براي
إنذار
احتقار أية امرأة عار
بل قل كل احتقار دون استحقاق عار
الربيع الآخر في باريس
واضح قد حمي الوطيس
قيثار مغترب
من جوهر الحال يقترب
حرقة ثانية
أحزان بانية
إلى زائرة
دوامة في دائرة
رحلة خابت
عسلاً أذاب
إلى عوّاد
العلّة في البشر لا في المواد
الخريف
التنويع ظريف وغير طريف
دمية عربية
غنية وغبية وسبية
وحي
يبحث عن وعي
إلى فتاة
يعجز الكبت مع وشائع الشهوات
وراء المنظور
خفايا تَمور
أشباه وأضداد
في النهاية الكل أنداد
أنشودة الفلاح
أسطورة عدم الارتياح
الخريف في فنلندة
جد لنفسك من نفسك سندا
صبايا وشيوخ
أهكذا الشيخوخة تفترس الشموخ
نور
يبني سوراً بعد سور
إلى فتاة العصر
وبالعصرنة يأتي النصر
نشيد
طوبى لمن ينشد الجديد
هيام
لا ينهدم كأنه الأهرام
غانية ساعة الراحة
تذبل الزهور وتبقى عطورها فواحة
الشاطئ الحافل
يفسّر اختلاط الحابل بالنابل
نهار وليل
دراسة معمّقة لعلم الميل
غبطة
وليس الاغتباط غلطة
شوق مصلوب
تظل الأمهات عائشات في القلوب
بشر فارس
برد في دفء قارس
يرتقي بالرمزية
إلى مصاف التحف الغنية.
الرؤيا السابعة والخمسون بعد الثلاثمئة
من الأزل إلى الأبد
الوطن جسد
جسد واحد
جسد مارد
له أعضاء عديدة
ذات وحدة عضوية سديدة
عرباً كنا ام سريان
أكراداً كنا أم تركمان
أرمناً شركساً أم كلدان
أرواماً أم آشوريين
مسلمين أم مسيحيين أم علمانيين
سنيين أن شيعيين
كاثولكيين أم أرثوذكسيين
بروتستنت أم يزيديين
فكلنا نبقى سوريين
الرؤيا الثامنة والخمسون بعد الثلاثمئة
أسامة شاليش
عقل بالعواطف يجيش
خريف الجذور والأوراق
رحلة تروح
من فوق السطوح
إلى تحت الأعماق
صيحة
قمحة تتسنبل في لمحة
غدي في يدي
وعي يُجوّد الردي
الطريق
خمود النار يذهب بالابريق
العلاقة
ينبجس الارتياح
من قلب الألامة
فصل
فيه لكل فصل ووصل
دمعة
تُشعل في عتمة الوطن شمعة
العنكبوت
أنحني لفم يبني البيوت
حلم
أصل كل علم
صورة
تؤكد أن التمرّد ضرورة
اعتراف
فيه ذروة نبل الأشراف
الدمى العمياء
ما أكثرها تحت السماء؟
بيتنا
هنالك وهناك وهنا
سؤال
جوابه سؤال
العاشقة
تظل في الذهن عالقة
اللوح
فيه عصارة الروح
الرياح
تلعب بما جاء وما راح
قال
أقوال أفعل من الأفعال
لو
ليس فيها أو
العاشق
بالروائع عابق
الآية
في كل نهاية بداية
السجين
يقلع من القلوب الأسافين
القصور البعيدة
رغبة بفرح الروح العميدة
وقع
ما أصعب الضيق في الوسع!
المرآة
أداة تبري المبراة
الحريق
يفصل الهجين عن العريق
امرأة
صائبة حتى وهي مخطئة
الأغربة
عامرة بهم الأخربة
انتظار
يحقن الضوء بالانتثار
مرثاة
ترفع المرساة
غريبة
حتى للغرابة ضريبة
إلى مدينة
ودمشق تبقى جَنينة
أغنية
بلا وطن تشق أقنية
نداء
بلا أصداء
البريد
كيفما كان يفيد
الأرض
عسى هذا الحب يغلب البغض
الرخام العتيق
سطح عميق
بطاقة إلى مسافر
أنعم بالمغامر! قاهر المخاطر
أنشودة
منتهى الجودة
هوية
خلاصة الصراحة الوجودية
نداءان
أبداً لا يقف الزمان
وطن
طغى عليه العفن
الخريف
يهدر بأن الجمود زيف
المفرق المستعار
سينقلب يوماً إلى منار
تمرد
عصارة التفرّد
الآتي
أيضاً آني
حلم ثانٍ
عن واقعٍ فانٍ
المكتوب
منه مهروب
إلى شاعر
عمر الشعراء بالغرائب زاخر
رباعيات
لولب متناقضات
هجرت شمس الحب
بلادك
وأقاربك ناصروا أعداءك
قصائد بدون عناوين
أجنّة في رحم جنين
وداع
من ترك أثراً عمره ما ضاع
قصيدة
خسّة كلها لبّ
مخاض أسامة شاليش
لابد من ملامح للتعشيش
طفولة أسامة شاليش
الريش قد يدفع الطير أن يطيش
يوم آخر
عالم آخر
أسئلة
على أجوبتها مشتملة
بين الومضة والومضة
روح سوريا محضة
تنفث أنفاس حضارية
تفوح بعطور إنسانية.
الرؤيا التاسعة والخمسون بعد الثلاثمئة
ليس الجسد عضواً واحداً وحيداً
ولا يكون جسداً إن لم يكن عديداً
فليس لقومية
أن تقول لقومية
لا حاجة لي بكِ
وليس لدين
أن يقول لدين
لا حاجة لي بكِ
وليس لطائفة
أن تقول لطائفة
لا حاجة لي بكِ
وليس للمتديّن
أن يقول لعلماني
لا حاجة لي بكِ
كل قومياتنا أساسية
كل أدياننا جوهرية
كلها أعضاء في جسد واحد
وعلى هذه الأعضاء
واحدة بعد واحد
أن تهتم ببعضها على السواء
اهتماماً واحد
فإذا تألم عضو واحد
تألمت معه سائر الأعضاء
وإذا فرح عضو واحد
فرحت معه سائر الأعضاء
فنحن جسد سريون
وكل واحد منا
مهما كنا أو صرنا
عضو من أعضاء سريون
الرؤيا الستون بعد الثلاثمئة
الحرب عبودية
أم الحب فحرّية
الحرب تعطي الممات
أم الحب فيعطي الحياة
أفضل عدة
في كل شدة
المحبة
فجعلوا للمحبة الغلبة
إثبتوا على محبة الإنسان
وعلى حب الأوطان
كونوا أشدّاء
ضد الأعداء
وضد الدخلاء
لتفتحوا بصائرهم على النور
فيروا ما هم فيه من زور
وما يرتكبونه من شرور
الرؤيا الحادية والستون بعد الثلاثمئة
معادلة أطلسية:
ضرب الدولة الإسلامية
لأنها دولة إرهابية
ودعم المعارضة السورية
المكوّنة من منظمات إرهابية
أهذا هو البهلوان الزين
الذي يلعب على الحبلين
أم هو بهلوان الضلال
الذي يلعب على كل الحبال؟
الرؤيا الثانية والستون بعد الثلاثمئة
الأطالسة
من حيث أنهم أبالسة
يخلقون وحوشاً
يمكن السيطرة عليها
ويحاربون بها جيوشاً
يصعب التغلب عليها
ترى الوحش الإسلامي
سيبقى تحت السيطرة
أم أن هذا السونامي
سيفلت ويصير عالمي
وستبدأ الخوطرة؟
الرؤيا الثالثة والستون بعد الثلاثمئة
من قلب أفلاك
هذا الهلاك
سيبزغ الإدراك
وستغصّ الشِباك
بالصيد الوفير
كلنا نساهم في هذا التدمير
كلنا ندمّر هذا الوطن
وكلنا سندفع الثمن
الرؤيا الرابعة والستون بعد الثلاثمئة
في لب هذا الفكر الهدّام
في صميم هذا الجهاد العدّام
في تلافيف
الإسلام الحنيف
في باطن هذا الظلام
ستتفتّح الأفهام
وستزول الأوهام
سينعدم وهم الطائفية
سيتلاشى وهم المذهبية
سيضمحل وهم العنصرية
وسينقرض وهم التكفير
وسينبلج صواب التفكير
الأديان في خدمة الإنسان
وليس الإنسان في خدمة الأديان
الرحمان معظّم
ولكن الإنسان أعظم
الرؤيا الخامسة والستون بعد الثلاثمئة
عبر هذا الإرهاب
سينبت الاستيعاب
ولن ينتهي الرعب
إلا إذا بدأ الاستيعاب الصعب
الحزب في خدمة الشعب
وليس الشعب في خدمة الحزب
المسؤولون في خدمة المواطنين
وليس المواطنون في خدمة المسؤولين
الوطن مقدس
ولكن المواطن أقدس
الرؤيا السادسة والستون بعد الثلاثمئة
ربيعة كرباج
عازة تسد الاحتياج
تحت الأفق بقليل
هناك دليل
يشير إلى منمنمات صغيرة
تفتح آفاق كثيرة وكبيرة
في الإهداء رشوة
تصبو أروع صبوة
بيني وبينك لا تضع عقل في عينيك
على شجرة الصفصاف
سؤال هفهاف
في ظلمة أفكاري
حلم ناري
الشفق الأحمر
درس في ضرورة أن نحذر
هناك كلمة
تبقى مسموعة في العتمة
في نهاية الصيف
واضح الفرق بين الحقيقة والزيف
في الصباح الباكر
ما أسطع توهج المشاعر!
النافذة وأنا
شطح الخيال بنا
لن أكتب الشعر
طوفان سحر
هناك حديث
وعي إنساني حثيث
ارتدي ذاكرتي
لاستعيد خارطتي
عند منتصف الليل
براعة في قهر الويل
على رؤوس أصابعي أركض
تبارك كلام يبني ولا ينقض
حيرة قلقة
قراراتها ألقة
أنا وبرد الشتاء
صفاء ما بعده صفاء
حين لا يعود للكلمة معنى
يصير للفعل أكبر معنى
دائماً تبدو الأشياء أجمل
حين تكون رؤيتها أشمل
يد في الأفق
لابد من نهاية لهذا النفق
ألسنة اللهب
سلسلة من ذهب
هكذا وبدون مقدمات
استنتاجك يبوئك عرش العاشقات
يلوح لي في البعيد
كامن في الروح كل صعيد
هناك نور يلمع
ليت للضوء صوتاً يُسمع
ثمة صوت يسكن أذني
للظنون رأسي لن أحني
ما بين النهاية والبداية
كذا سبب وكذا غاية
كانت أوراق الخريف
عرض حب طريف
كرعشة عود ثقاب في الريح
قمة في أدب التلميح
ما بين تلخص متى وكيف وأين
هناك أسرار صغيرة
تتفجر ينابيع غزيرة
نحن خطان تقاطعا
كسيفين تقارعا
قل لي
تضخم نفسي غير عقلي
في الليل
العقل يشد الحيل
في الطريق
طفولة ذات أفق طليق
دائماً قبل أن تشرق الشمس
ما أحلى نسيان آلام الأمس
كان الليل قد جمع أسراره
ليعلنها في فجر نهاره
أنت كلمة
ذروة تعلي القمة
لم أكن أعلم
ومضة ولا أعظم
أيها السنونو المهاجر
رجاء شاعرة إلى شاعر
أنت
طوبى لمن لا يُضيع السمت
انظر
برهان على أن الطبيعة أخبر
في الليل
الرأس يحرك الذيل
مازال طيفك
يجعلني أردّد يا حيفك
كانت الشجرة
للإبداع ثمرة
تحت المطر
حلو تحدي الخطر
زهرة وبعض الكتب
بدل الحبيب؟ يا للعجب!
وراء نافذتي
الشيخ ينقلب إلى فتي
أريد أشياء كثيرة
جرة حكمة كبيرة
بيني وبينك خيوط خفية
تحتاج إلى روح وفية
كنت وحيدة
غصّة مرارة شديدة
الذاكرة
بالإدراك عامرة
هل تملك الأشياء أرواحاً؟
استفهام يملؤ العالم صياحاً
النار في المدفأة تتوهج
اصطلِ ولا تتلجلج
إليك وعنك أرحل
دائماً من نحبه أجمل
لا أدري
إشعاع شعري
تحت المطر وفوق البنفسج
تعلمت أن أتغنّج
تحت الأفق بقليل
لابد أن يهتدي الضليل
في غرفته الصغيرة
لذائذ كبيرة
الليل يحبو إلى صدري
وهم فكري
في الموقد القديم
يَعوجّ القويم
كانت خيوط الفجر الأولى
تعطي للفكر اليد الطولى
عند الفجر
مدخل إلى فلسفة الزجر
بخطوة صامتة
تفوت وتستعاد الفائتة
لم يبق شيء
شمس وفيء
تحت السماء وعلى التراب
كل شيء عذب بلا عذاب
أن ننظر إلى الأشياء
دون خلاء لا احتواء
على ضوء ذاكرة قديمة
ومضة ذات قيمة مستديمة
من نقاط الماء
نبتة لا تكفّ عن النماء
بعد السؤال عن السؤال
دون برهان الكل احتمال
ها هي الأشجار
انفتاح لا يأبه بمخاوف الأغرار
انتبهوا يا سادة
نبوءة تستحق الاستزادة
عندما ضاعت لعبتي أول مرة
متتالية فيها كل القصص المرّة
هذا الكون قصيدة
قلادة على صدر الشاعرية السديدة
البارحة حلمتُ
اليوم علمتُ
مع لحظات الزمن الهاربة
شروق لشمس غاربة
دائماً ترقص أشجار الغابة
صحة موقف تفرض المهابة
قال لي أنا أعرفك
قلت يعني أنا أجهلك
ربيعة كرباج
تستنبط الهدوء من الهياج
في إيجابية مطلقة
تتفشى في حيثيات مغلقة
لتذكّر بالحتمية الطبيعية
وراء الاحتمالية البشرية.
الرؤيا السابعة والستون بعد الثلاثمئة
أي صلة بين الخير والشرور
بين الشوك والزهور؟
أي اتحاد بين النور والظلمة
بين النعمة والنقمة؟
أي ائتلاف بين المخلصين والخائنين
بين الذهب والطين
أي شركة بين الأصدقاء والأعداء
بين الفراء والغراء
أي وفاق بين البرابرة والضرر
بين الحجارة والدرر؟
حب الوطن مقياس المواطنين
والإخلاص مقياس الناس
الرؤيا الثامنة والستون بعد الثلاثمئة
الحزم الحزم
الحسم الحسم
الوطن جسم
البأس البأس
الحب ربنا
الفرح دربنا
الصبر رفيقنا
اللطف صديقنا
الكرامة معلمتنا
الإيمان بالذات جوهرنا
الوداعة مرشدتنا
الإباء آيتنا
السلام غايتنا
ليس منّا من وطنه جحد
الوطن جسد
والشعب روح
سيحل البسمة محل النوح
الرؤيا التاسعة والستون بعد الثلاثمئة
هالا محمد
عمر مجمّد
بين الزمن مرن
وعقل حَرِن
ليس للروح ذاكرة
لأنها بعض الحقائق ناكرة
لا أثر لي
فماذا يصلح لي؟
سطح مُلمّع
دمع مُجمّع
صمت
يخفي كثيراً من الكبت
الدنيا
تعكس الأمنية
شريطة شعر
الحب يستصلح الوعر
الإنسان في داخلي
أصل المشاكل غالباً عائلي
خرست للأبد
الحياة انشراح وكمد
الدائرة الحمراء
ليس الشر فقط في نماء
الخميس الحزين
فرحنا فينا دفين
يا أيتها الريح
من يعتمد على غيره لا يستريح
يابسة
دمية عاكسة
إيقاع
لماذا التمسك بنوع والكون أنواع؟
بقليل من الذكاء
نستنبط التهاليل من البكاء
البطلة
عقلها في عطلة
هكذا الدنيا
أقوى بنية الصخرية
حين
لا واقع للخياليين
النافذة
كوني لنفسك منقذة
يدي على قلبي
لماذا تحوّلين الإيجابي إلى سلبي؟
كبرتُ
والحياة ما خبرتُ
قضاء وقدراً
طبيعي أن يصير القمر بدراً
على نفقة الزمن
يبقى لكل شيء ثمن
موجة الضوء
أيضاً للفعالية نوء
فات الأوان
هناك مواسم مادام هناك زمان
حزم
حازم انحزم من ضعف العزم
سطر زمن
فيه الأبد كمن
صدى إنسان
يتردّد من آن إلى آن
عيد ميلاد
نبقى شباباً بالوداد
عيد ميلاد ثان
نغلبها حين نقبلها دورة الأزمان
عيد ميلاد ثالث
نحن وارثون ولنا وارث
عيد ميلاد رابع
هناك دوماً أثر للأصابع
النهاية
آخرها بداية
التحية
صورة للتغيرات العاطفية
الصرخة الأولى
إن للموت جولة
هيكل عظمي
العلمي يدفن العدمي
البارحة
هل المجروحة دائماً جارحة؟
الطاعة
قناعة تعطل جهاز المناعة
فنجان القهوة
ياه ماذا يفعل انعدام الشهوة؟!
ملكة جمال الملل
السلبية تصيب العقل بالشلل
طقوس العاشق
لا تتم وهو نفسه العائق
الزائر
النافر قفا الغائر
فكرة
بالرضى تصفو النفس العكرة
الظل
التوغّل الظلالي ليس بِحلّ
نجم شبابي
أكد أني سبب عذابي
ذاكرة وخيال
دوماً هناك أكثر من مجال
إنها تمطر
الوهم خمرٌ يُسكِر
ربما
فيها إنّما
لستُ بنت حضارة
خسارة يا بنت الحجارة
جناح معطفه
أسفك أكبر من أسفه
صدقته
وأنانيتي غلبت أنانيته
بعض التجديد تجميد
التجديد تعديد لا تمديد ولا ترديد
ورقة…ورقة
تتعرى شجرة الحرقة
الهواء الصامت
نرجسي كابت
أوهام
على عصر عبد الوهاب السلام
امرأة
غالباً ما تكون الأحاسيس مخطئة
وجد
صحوة عقلية عن جد
أنتَ
أكونك وأصيرك وتبقى أنت
الاحترام
واجب للمعلم الأكبر الغرام
على ظِلّكَ
شممت شوكك دون وردك
أنت وأنا التي
أريدك أن تبقى دميتي
الفستان المنقّط
هدية الحبيب المربّط
رائحة
من حبق الروح فائحة
ذكرى
كم تُلبكنا المخاوف العكرة!
ساعة الصفر
بعض الإيمان كفر
موعد
نبع الذات خير مورد
صدق
أكثري من هذا الغدق
تفاصيل
واللعب على الجيلين يروي الغليل
تحديق في الفراغ
ويح حبيب فارغ الدماغ!
ساعة يدّ
ومن الغباء ما يبعث على الجد
إنسان مثلي
النقد الدائم يدل على الجنس المثلي
دون كواكب
والحب لولب اللوالب
لؤلؤة
للبسمة أيضاً لألأة
فستان صديقتي
غيرتي بنت أنانيتي
أنذر بربيع
لماذا تحوّلين البديع إلى فظيع
كنز
والمغامرة أثمن حرز
الكذب
أساس جب وتجب
شدة الحماس
التطرف مضيعة للناس
الرمادي
والفن تحويل العادي إلى غير عادي
نقطة المطر
وفي زيادة التقديس خطر
فسحة أرض
قلب خافق بالنبض
نافذة الأمل
يدخل منها جمل
لحن
ينقل من أنا إلى نحن
حلم
موحي هذا الفيلم
توارت
بعد أن مع نفسها تبارت
حكايات
وللحياة دورات
لحظة فضول
بورك في من يشعرنا بالشمول
الأرض
الانسلاخ ابن الرفض
البحر
في علم اللسانيات سحر
ابتسامة
للتجاوب علامة
كل مساء
العشق أمنية الرجال والنساء
كل مساء
وعي الذات درب النماء
علاقة
في حب التفاعل تظهر العراقة
دون مبرّر
شتان بين المحرّر والمغرّر
وجهاً لوجه
الإيمان بالخرافات يزيد الوله
الله
آه من محطّ الكلام آه
وداع
الغرائز أقوى من الموت قال الجياع
يد أمي
يا للتجلّي الأعظمي!
سرّ
في محار البحار
يكمن الدُر
طرف ثوبها
الأم الباطنية لا ينتهي حبها
يد صغيرة
آثارها كبيرة
هدّية
فكرة ندية
طائرة الورق
جمعتْ كل الفِرَق
خد
عصارة الودّ
بياض
فيض ما قبل المخاض
درس تاريخ
لا تاريخ لمن ينيخ
مسافة
قد تُبعد المخافة
الخاسر
شتان بين الماضي والحاضر
كفى
ليس من أمرض كمن شفى
ضجر
آخر حب البشر
الأحمر
لطالما أثمر
بصمت
ينمو العقل البحت
الأمل
به الإنسان اكتمل
من غشنا ليس منّا
لحمنا وإن أنتن يبقى منّا
العاصفة
مرحى يا عارفة بمجاهل العاطفة
رأس السنة
يبدأ وعينا باعترافنا بذنبنا
تصفيق
لمن بيدهم التوفيق
الكأس
لذوي العقل في الرأس
مثقال ذرة
دُرة يا حرّة
هالا محمد
جرح نفسي غير مضمّد
يوزع على النفوس
حبوب اليؤوس
وخير لمن يعيش
أن يتعاطى حبوب التطنيش
الرؤيا السبعون بعد الثلاثمئة
يا أبناء البغض
حتى لا تفقدوا الأرض
صيروا أبناء الحب
أبناء الشعب
فالشعب حب
اثبتوا على المحبة
لتعبروا هذه المرحلة الصعبة
اثبتوا على الحرية
وعلى مساعدة الأصدقاء
وحاربوا الأعداء
القادمين ليعيدوكم إلى العبودية
الرؤيا الحادية والسبعون بعد الثلاثمئة
حلبي غريب في حلب؟!
هذا أعجب العجب
قالو: يا نصارى
ليس في التلكؤ جسارة
بقاؤكم في أرضكم خسارة
لا يجتمع دينان في أرض واحدة
أنتم الفئة الجاحدة
أيها المسيحيون
أيها النجسون
ها نحن قادمون
لنطهّر أرض المسلمين
منكم يا كافرين
قلت: أنا علماني
قالوا: ألعن وأدقّ رقبة
العلماني شيطاني
والعلمانية نكبة
خسئتم يا رعاع
خسئتم بلإجماع
سوريا بنت شعبها
سوريا لكل شعبها
وأنتم الغرباء
أنتم الدخلاء
ومصيركم الفناء
الرؤيا الثانية والسبعون بعد الثلاثمئة
حلب في الحرب
صبية دردبيس
لا تكف عن الشتم والسب
ترفض التيئيس
و أصغر من تشتمهم الرب
تبحث عن عقلاء
ترفعون عنها هذا الكابوس
فلا تجد غير جهلاء
متعصبين عنصريين وطائفيين
تفتّش عن علماء
يعيدون الراحة إلى النفوس
فلا تلقى سوى عملاء
خائنين ومتأطلسين ومتعصهينين
اسمعوها على كل المعابر
تصيح في وجه كل عابر:
مادمنا سائرين
وراء الدين
ورجال الدين
فإلى أسفل سافلين
فالنهب ولننقلب ثائرين
على الدين
وعلى رجال الدين
لنصل إلى أعلى أعلين
الرؤيا الثالثة والسبعون بعد الثلاثمئة
يا دعاة الاقتتال
يا ناشري الأهوال
يا قبيحي الأعمال
المحبة نور
بها الجمال والسرور
يا لوالب الخصام
أيها الضائعون في الظلام
يا قتلة السلام
العلم نور
فيه خيرٌ يقضي على الشرور
يا أهل النجاسة
يا تجّار السياسة
يا مروّجي الخساسة
الحق نور
فلنمد الجسور
لنلاقي بعضنا البعض
وننقذ أرضنا في البغض
يا أهل الحبّ
أخرجونا من هذا المطبّ
يا أهل العلم
أوقفوا هذا الظلم
يا أهل العقل
هاتوا العدل
العدل يا منصفين
أبعدوا الإسلاميين
صنائع الأطلسين
ربائب صهيون
أبعدوهم عن سريون
الرؤيا الرابعة والسبعون بعد الثلاثمئة
هل كل الناس
يريدون الخلاص
من هذه الحرب اللعينة؟
يريدون حل
هذه الأزمة المشينة؟
الراجح
أن دعاة الشقاق
أكثر من دعاة الوفاق
والواضح
أن أنصار التناطح
أكثر من أنصار التسامح
وأن رعاة التذابح
أكثر من رعاة التصالح
فلا تركنوا لأيّ كان
وتبيّنوا ظروف المكان
وأحوال الزمان
واختبروا كل إنسان
فالمنافقون كثيرون
أما الصادقون فقليلون
الرؤيا الخامسة والسبعون بعد الثلاثمئة
بأعجوبة
يا محبوبة
نجونا من الموت
كم كان عالياً دوي الصوت!
أم عارف ولوسي وأنا
دارت بنا الدنى
كنا نتحدث عن ولادة الشمس غداً
غداً أول الشتاء
نرجو أن لا تضيع الجهود سدىً
وان يكون ميلاد بنت السماء
أم العلاء
حياة للقوة والبأس
وموتاً للبؤس واليأس
وفجأة موجة الانفجار اللعين
قذفتنا داخل أحد الدكاكين
وتعالت أصوات مخيفة
صاروخ قذيفة
هاون قنبلة جهنم
يا ظالم سيأتيك أظلم
هذه خيرات الأطلسين
هذه فضائل الإسلاميين
هذه فضائل الدوحة والرياض
ومشينا بين الأنقاض
لا! هذه صيحات مخاض
ستكون هناك ولادة جديدة
بعد هذه الحرب العربيدة
وبعد هذه الأزمة الشديدة المديدة
بسيطة!
ماخربت البسيطة
بعض خدوش بسيطة
وجروح طفيفة
وإصابات خفيفة
بعض الرعبات
يقوّي المعنويات
الأخطار والمخاطر
تغذّي المشاعر
وتمتّن الأواصر
القنابل القاصفة
والعبوات الناسفة
تجوهر العاطفة
الدمار يلبس الشارع
ونبضي المتسارع
راح يتساءل:
لماذا الخير في العالم يتضاءل
وأي ثورة كامنة
في قصف المنازل الآمنة؟
أي ثوريين
هم هؤلاء الإسلاميون
الذين يزرعون البغض
ويفسدون في الأرض
فيخرّبون البلاد
ويقتلون العباد
خاصة المدنيين المسالمين؟
صححوا دينكم يا مسلمين
وأصلحوا بين الأخوة المؤمنين
فنخلص أجمعين
من الإرهابيين
الرؤيا السادسة والسبعون بعد الثلاثمئة
في شارع النيال
سا بقاً
شارع الأطلال
لاحقاً
استوقفني
نازح من بين الأولاد
وسألني:
عمو! اشّو عيد الميلاد؟
سؤالك يا ولدي يرفع الرأس
عيد الميلاد هو عيد الشمس
الشمس تنام كل عام
والموت يشبه المنام
ثم تولد من جديد
فيولد النور ويطرد الظلام
ويولد عام سعيد
نحب فيه بعضنا بعضاً
وعيد الميلاد أيضاً
عيد الأطفال
لأن طفلاً صغيراً
ولد فقيراً
وحمل إلى الأجيال
رسالة الألفة والانسجام
ودعى إلى المحبة والسلام
فنظرا إليّ باستخفاف وقال:
ألفة؟ انسجام؟
محبة؟ سلام؟
كلمات لا أعرفها على التمام
وصاح: يلا انكمّل لعبة الحرب
وتابع مع رفاقه اللعب
الرؤيا السابعة والسبعون بعد الثلاثمئة
باريس ماطرة
والغرفة عاطرة
كان ذلك في العشية
دخل عابد عازرية
وقال لي: سميح قاسم معك
يريد أن يسمعك
تغني طائر الرعد
التي أسميتها أنت طائر الوعد
وتعارفنا وتحاببنا
وغنّينا حتى جنّينا
ثم أرسل لي كتبه مع سارة
وقال: يهود اسلام نصارى
كلنا أولاد تسعة
على هذه الأرض للكل وسعة
وخابرني إلى مدريد
قال: محادثة الأحبة عيد
وخابرني إلى حلب
قال: تنك الحبيب ذهب
مواكب الشمس
باقية اليوم كما في الأمس
أغاني الدروب
ما تزال تغنيها القلوب
دمي على كفي
يا دمائي لا تجفّ
دخان البراكين
سيعمي الظالمين
سقوط الأقنعة
فضح الجعجعة
قرآن الموت والياسمين
يتلوه أهل فلسطين
الموت الكبير
لحلم الاستيطان الشرير
أحبك كما يشتهي الموت
ولن يفوت علينا الفوت
الجانب المعتم من التفاحة
يقيم مناحة
الجانب المضيء من القالب
يرفع الغلب
جهات الروح
أزاهير تفوح
قرابين
كلنا قرابين
كولاج
جسور لتخطي السياج
تكوينات
أرضية للتصييرات
شخص غير مرغوب به
لا خطأ إلا ويمكن تلافيه
لا أستأذن أحد
لأعاقب من بالوطن جحد
سبحة للسجلات
يفرط حباتها الموظفون والموظفات
الكتب السبعة
تؤكد أن السموات أكثر من تسعة
أرض مراوغة
وشعب نابغة
حرير كاسد لا بأس
بارع في الترويج هذا الرأس
سأخرج من صورتي ذات يوم
وأدخل في صورتكم يا قوم
كتاب القدس
منه كل قبس
حزام الورد الناسف
يقصف العابثين بالعواطف
معنا يا سميح إلى أن يصح الصحيح
معنا أيها القاسم
إلى أن ينتهي الاحتلال الغاشم.
الرؤيا الثامنة والسبعون بعد الثلاثمئة
العالم يحتفل
بقداديس منتصف الليل
فيشتد الحيل
وينتشر الخير والسلام
وحلب تشتعل
بهواوين منتصف الليل
فيزيد الويل
ويتفاقم الشر والإجرام
عويل النساء
يشق عنان السماء
بكاء الأطفال
يهز الجبال
ولا يسمعه الأنذال
وهم يرفعون الأذان
وينزلون العذاب بالسكان
وهم يقيمون الصلاة
خمس مرات
ويُقعدون الخراب في العمران
وهم يُكبّرون
الله اكبر
والمدنيين يقصفون
الله أكبر
والأبرياء يذبحون
الله أكبر
وقلوب البشر يأكلون
الله أكبر
والإناث يغتصبون
الله أكبر
ويحرقون ويسرقون
ويسلبون وينهبون
ويخادعون وينافقون
الله أكبر
وكل الذنوب يرتكبون
وكل المعاصي يقترفون
الله أكبر
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
باسم الله الرحمان الرحيم
كنتم خير أمّة أخرجت للناس
صرتم أنجس الأنجاس
يا عديمي الإحساس
يا مدارس الأدناس
ستكنسكم مكانس الأقداس
يا زبالة
يا معامل العمالة
يا مراجل الرزالة
يا حثالة
ستجرفكم معاول العدالة
في هذه الحياة
وبعد الممات
فاصبرن يا بنات
وأصبروا يا بنون
واستبشري يا سريون
سينتهي هذا الجنون
الرؤيا التاسعة والسبعون بعد الثلاثمئة
قابلته صدفة
عن عطفة
في بيروت
قبل أن يفوت
إلى مبنى الإذاعة اللبنانية
وأصابتني هزة ذهولية
قبّلتُ كتفه
وقلتُ قبل أن يبدي عجبه
معك سمير طحان من حلب
مثلك شاعر ما انجلب
جدتي لأمي ميلو عقل
نسيبتك تعرفها؟
قربتك لا شك تذكرها؟
تزوجت إلى عين عنوب
قرية الطيوب
ومن ميلو عقل
كلنا اكتسبنا العقل
ملحمة المجدلية
لؤلؤة عالمية
مسرحية قدموس
تحفة للنفوس
رندلى
ما بعدها عندلى
أجمل منك؟ لا
أحلى الحلا
كأس الخمر
منهاج عمر
يارا
تُحلّي المرارة
صافحني وقال:
رجال حلب رجال
وزحلة أخت حلب
في الذوق والأدب
والفن والطرب
خابرني على هذا الهاتف
لكن الزمن الخاطف
اضطرني إلى مغادرة لبنان
دون أن أعاود لقاء عظيم لبنان
ولكني تعلمت الحنين
من أجراس الياسمين
وتعلمت الوجد
من كتاب الوجد
وعرفتُ أولها وآخرها
في قصائد من دفترها
ويا للعزة
يا دُلزى
كيف تقف الأرمدة
كما الأعمدة
وكيف تضم الخماسيات
سجلات الحيوات
باقٍ سعيد عقل
ما بقيت الشام
نوراً يقشع ظلام الجهل
ويضيء درب السلام.
الرؤيا الثمانون بعد الثلاثمئة
هذا العيد
قيح وصديد
الأجراس
راس تناطح راس
الثياب مستعملة
الأناقة مهملة
ديك العيد
بلد جريح
وشعب ذبيح
من الوريد إلى الوريد
حطبة الميلاد
أشلاء أجساد
بابا نويل
يدبّ الولاويل
والهدايا بلايا
وكله بفضل الدين
بفضل رب العالمين
وجيوشه المتعصّبين
المتشدّدين المتذمّتين
المتعنّتين
إلى آخر الآخرين
الرؤيا الحادية والثمانون بعد الثلاثمئة
العالم يحتفل
بقداديس منتصف الليل
فيشتد الحيل
وينتشر الخير والسلام
وحلب تشتعل
بهواوين منتصف الليل
فيزيد الويل
ويتفاقم الشر والإجرام
عويل النساء
يشق عنان السماء
بكاء الأطفال
يهز الجبال
ولا يسمعه الأنذال
وهم يرفعون الأذان
وينزلون العذاب بالسكان
وهم يقيمون الصلاة
خمس مرات
ويُقعدون الخراب في العمران
وهم يُكبّرون
الله اكبر
والمدنيين يقصفون
الله أكبر
والأبرياء يذبحون
الله أكبر
وقلوب البشر يأكلون
الله أكبر
والإناث يغتصبون
الله أكبر
ويحرقون ويسرقون
ويسلبون وينهبون
ويخادعون وينافقون
الله أكبر
وكل الذنوب يرتكبون
وكل المعاصي يقترفون
الله أكبر
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم